حكاية البرش .. ميسون زولة تفتح الروح ضلفتين .. تخشك وتمرقك وتفضل تساسق بين شفقتك وحرقتك

.
كتب : خالد محمد الباقر
تصوير : عصام بابكر
⭕انها حكاية تدمي القلوب و تخبئ كل المآسي والجراح بداخلها .
⭕ أتوا جميعهم الي برش رمضان اليوم ولكن كانت ميسون غياب ، غابت وتركتنا جميعنا ما بين مجنون ومزهول وغير مصدق . احتشد الجميع من أجلها ، لو كانت تعلم بان الفراق هكذا ما ذهبت .
⭕ ميسون كانت تتواجد من أجل أن تعطي الآخرين البسمة . كان وجهها ينير المكان ، وعينها تعكس تجارب حياة غنية بالأحداث والتحديات ، ومع ذلك، كانت دائمًا تحمل بابتسامة دافئة .
⭕ لم تكن ميسون مجرد امرأة مبادرة ، بل كانت تمثل رمزًا للتفاؤل والإصرار على تجاوز الصعوبات. هي نحلة نشيطة وحيوية، دائمًا ما تكون بجانب الآخرين، وتشاركهم أفراحهم وأحزانهم وتفاصيل حياتهم، مثلما تفعل الأم الحنون التي تهتم بكل أعضائها. كانت تُعتبر عونًا لهم، مثل صديق حميم أو أخت حقيقية، تلجأ إليها القلوب المثقلة بالهموم، فتجد فيها العزاء والقوة للتقدم . ميسون الزميلة والأخت التي تعطيك كل شيء، وتدخل القلوب قبل البيوت بدون استئذان. كانت تستمع بانتباه واهتمام لقصص الآخرين، وتقدم نصائحها بحب وحرص، مما يجعل الجميع يشعر أنه محبوب ومقدر. تتحلى بقدرة فريدة على فهم مشاعر الآخرين، وقد كانت كلماتها دائمًا تتوجه للمشاعر، مما يساعد في علاج الجروح الغائرة .
⭕ لها قلب كبير وروح إنسانية عالية، دائمًا ما تتجلى فيها ملامح العطاء والتفاني. كانت تتحرك بنشاط من مكان إلى آخر، تسعى لمد يد العون، سواء كان ذلك بإعداد الطعام لأسرة محتاجة أو تنظيم احتفالية لجمع الأصدقاء حول رحلةٍ للاحتفاء باللحظات الجميلة. دائماً ما تكون حاضرة لتقديم المساعدة والدعم، وتجعل من كل لحظة فرصة لزرع الأمل في قلوب الآخرين، وتذكيرهم بقيمة الروابط الإنسانية والتواصل العميق .
⭕ تركتنا ميسون في رابع أيام شهر الغفران والرحمة، تاركة وراءها ذكريات جميلة وقلوب محزونة. كان غيابها بمثابة فراغ لا يمكن ملؤه، بحيث شعر الجميع كأن رائحة الورد قد غابت عن حديقة مشاعرهم. في لحظة واحدة، تلاشت ضحكاتها وذكرياتها، لكن تركت أثرًا عميقًا في النفوس. إن سرها كان في قدرتها على تحويل الألم إلى أمل، وفي كل ذكرى قوامها بسمة أو لمسة حانية، كانت تدعو الآخرين للتفاؤل بالحياة. اللهم ارحم ميسون واعطيها بقدر ما قدمت للناس والإنسانية والوطن ، فذكراها ستظل حية في قلوبنا كنبراسٍ يُضيء دروب العطاء والمحبة، وتبقى قصتها محفورة في الذاكرة كدليل على أن الخير والإيثار يمكن أن يغيرا واقع الحياة.