محمد احمد كباشي يكتب : قطع شك… مثلث العطش غرب كردفان .. ماذا هناك؟

رأي خطوة برس
سيظل العام 2022 وتحديد في شهر مايو نقطة فارقة في تاريخ ولاية غرب كردفان ودعت عشرات القرى او ما يعرف هنا بمثلث العطش أزمة المياه وكيف تحولت أحلام المواطنين كبارهم وصغارهم إلى واقع ملموس؟ وما هي الجهات التي وقفت خلف هذا الإنجاز؟ وغيرها من التساؤلات والمشاهدات التي نجيب عنها بلسان الحال وبأعين شاهدت ووثقت لحظات فرح امتزجت فيها دموع الأهالي بذكريات الماضي البائس وحكايات عن الحصول على المياه تبدو أقرب للخيال وحاضر يحمل الفأل والبشريات بتدفق المياه وانسيابها من منطقة ام البدري الى عيال بخيت.
ويبدو التمسك بأرض الجدود دفع اهالي تلك القرى لعدم مغادرتها والتمسك بها تحت كل الظروف خاصة انعدام المياه،
والصورة تبدو مغايرة لما كان في السابق، وفي الطريق مجموعة من الفتيات يحملن الماء فوق ظهور الحمير وهن قادمات من احد الاحواض القريبة، وسألت حينها ونحن مجموعة من الزملاء احداهن وتدعى الرحمة احمد حمد النيل من منطقة سالم صافي عن جلب الماء، فلم تخف سعادتها وقالت: )الحمد لله كنا في حال واليوم في حال تاني(، واضافت قائلة: )باماكننا العودة الى المورد مرات ومرات في اليوم لوفرة الماء بعد وصول الخط.
يشكل الرعاة في القرى المستفيدة من خط المياه نسبة مقدرة، وهذا ما يؤدي الى استقرارهم ، اذ ان قطاع الماشية تأثر بصورة كبيرة بازمة المياه خاصة في فصل الصيف،
ولان الحدث لم يكن عابرا فقد وجد اهتماما من اعلى مستويات الدولة بحضور عدد من الوزراء حيث رهن وزير المالية جبريل ابراهيم وهو يخاطب الحشد حينها وقال لدى مخاطبته افتتاح الخط الناقل للمياه إن الحكومة تولي توفير المياه للمواطنين أولوية قصوى، والتزم باكمال الخط الثاني للقضاء على العطش الذي يقع في مناطق عيال بخيت والخوي والنهود )واصفاً ما تم تنفيذه بالملحمة، داعياً للحفاظ عليه، وقال انه يحتاج الى تضافر الجهود من المواطنين والولاية خاصة المواطنين اصحاب المصلحة الحقيقيين،
أخيراً:
بوصول الخط الناقل للمياه الى قرى عيال بخيت الى جانب انه يحدث استقراراً بالمنطقة، فإنه يتجاوز ذلك الى التفكير في ممارسة النشاط الزراعي خاصة الخضر والفواكه، وهذا ما اكده اعيان المنطقة وتطمينات مدير عام وزارة البنى التحتية والتنمية العمرانية بالولاية، والمضي قدماً في محاربة العطش في كافة ارجاء الولاية.
بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات ورغم المتغيرات التي حدثت بالبلاد واندلاع الحرب بسبب تمرد مليشيا الدعم السريع خاصة بعد اجتياح المليشيا لحاضرة الولاية الفولة لكن على الرغم من ذلك فقد استطاعت إدارة الخط الناقل في القفز بالإيرادات من 100% إلى 130% في الربع الأول للعام الجاري،هذا إنجاز يحسب لمجلس الإدارة والإدارة الهندسية والمالية في زمن الحرب والاهم من ذلك ان الخط سليم لا زال سليما
ومن واقع الحال فقد اسهم الخط غير حياة الناس مقارنةً بما كان في السابق..حيث أصبح المواطن منتج للمواشي وداعم قوي لاقتصاد الدولة بإنتاجه المحصولات الغابية والمنتجات الزراعية..
رقم هذه الإنجازات العظيمة لا توجد أي دعومات مالية للخط فهو يسير نفسه بنفسه ولا توجد عمالة فيها ترهل
هناك خطط كبيرة من مجلس الإدارة للتوسيع المشروع عبر مناطق عديدة مدرجة في الخطة للعام 2025م..
الواقع يقول إن المجتمعات المستفيدة راضية تمام الرضا عن أداء مجلس الإدارة والإدارة الفنية للخط..
واعداء النجاح يتربصون بالخط..يجب على حكومة الولاية أن نتعامل بحكمة ولا وتترك مساحات لضعاف النفس العبث بهذا المشروع العظيم. رسالة عاجلة الى وزارة المالية خاصة وان الوزير نفسه هو من قام بافتتاح المشروع ان يواصل في دعمه والإيفاء بما وعد به إزاء تكملة النواقص والمضي قدما في توسعة المشروع وصولا إلى ولاية خالية من العطش






