وزير الثروة الحيوانية يكشف عن خطة استراتيجية “خماسية التنفيذ” لإنشاء مدن إنتاج متكاملة

“من الحظيرة إلى الأسواق الأوروبية”.. الثروة الحيوانية تعلن عن خطة لتأمين الاكتفاء الذاتي ومكافحة الفساد بالتطبيق الذكي.
بورتسودان :محمد مصطفى
أعلن وزير الثروة الحيوانية والسمكية الاتحادي، الأستاذ أحمد التيج المنصوري، عن خطة استراتيجية خماسية لوزارته، مؤكداً أنها كُتبت بأسلوب عملي وتنفيذي يهدف إلى التطبيق الفعلي على أرض الواقع، وليست مجرد خطة إنشائية. وأشار المنصوري إلى أن الخطة مدتها خمس سنوات، لكن سيتم التركيز على تنفيذ أول ثلاث سنوات منها، والتي تمثل فترة عملهم الحالية.
بشريات الخطة وأهدافها الاستراتيجية
أكد المنصوري، خلال مؤتمر صحفي نظمته وكالة السودان للأنباء (سونا) بقاعة جهاز المخابرات العامة في بورتسودان اليوم، أن الخطة تحمل بشريات هامة، أبرزها توفير فرص عمل جديدة للكوادر، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوانية بأقل سعر ممكن للمواطنين.
وفي سياق التحديات الاقتصادية، لفت الوزير إلى أن تكاليف الشحن العالمية ارتفعت ثلاثة أضعاف بعد الحرب، بينما ارتفعت محلياً بنسبة طفيفة، مما يؤكد صمود القطاع.
مدن الإنتاج الذكية ومكافحة الفساد
كشف الوزير عن المبادرة الرئيسية في الخطة، والتي تتمثل في إنشاء مدينة للإنتاج الحيواني المتكامل في المناطق الحرة بكل ولاية. وأوضح أن هذه المدن تشمل مراكز للتسمين واللحوم والألبان، مشيراً إلى الحصول على موافقة مبدئية من ولايات البحر الأحمر، وكسلا، والقضارف، ونهر النيل، مع خطة للتوسع لاحقاً في الولايات الأخرى.
وفيما يخص الحوكمة، أعلن المنصوري عن سعي الوزارة لإنشاء تطبيق ذكي (Mobile App) لرقمنة المعاملات، وذلك لمواجهة شكاوى المستثمرين الأجانب من الفساد. وذكر أن العمل جارٍ لإعداد هذا التطبيق الذي سيتم من خلاله إجراء جميع المعاملات دون الحاجة للتفاعل المباشر مع الموظفين.
الشراكات الدولية وتحسين دخل الموظفين
تضمنت الخطة الاستراتيجية تكوين ثلاثة مجالس لرجال الأعمال، هي المجلس السعودي والمجلس الكويتي، استجابةً لرغبة رجال الأعمال من البلدين في الاستثمار بالسودان.
كما أكد المنصوري على جهود تحسين دخل موظفي الوزارة، بالتعاون مع القطاع الخاص، والاستعانة بالصناديق التمويلية الدولية مثل بنك التنمية الأفريقي وبنك التنمية الإسلامي لدعم مشاريع التنمية.
مشاريع الغرب وجهوزية المسالخ
كشف الوزير عن مشاريع تنموية مخصصة لغرب البلاد فور استتباب الأمن، تهدف إلى الحد من القتال القبلي خلال فترة الجفاف، عبر توفير الأعلاف للحيوانات داخل الحظائر وتوفير الاحتياجات الأساسية. وأشار إلى أن البدء سيكون في المناطق الأقل سخونة، وأن هذه المبادرات تتضمن مشروعات مخصصة للمنخرطين في القتال.
وأعلن المنصوري عن جاهزية جميع المسالخ الستة للتصدير بحلول يوم 25 من الشهر الجاري، كما أشار إلى التعاون المرتقب مع بنك التنمية الأفريقي لإنشاء مركز لدراسات الجدوى والتخطيط داخل الوزارة.
الذكاء الاصطناعي والتأهيل
تسعى الوزارة لإنشاء مركز ألبان في كل ولاية، وزراعة محاصيل البرسيم والذرة الشامية لتغذية الماشية. كما كشف عن محاولات لإنشاء مزارع ألبان تعمل وفق تقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف استيعاب متطلبات السوق الأوروبية والوصول إلى شهادة “الآيزو” العالمية.
ومن ضمن المشاريع الأخرى:
إنشاء أكاديمية تدريب لصغار المنتجين والمربين ومنسوبي الوزارة.
إقامة مصنع أدوية ولقاحات بيطرية لمكافحة التهريب.
مشروع تنمية لصغار المنتجين لزيادة الإنتاجية.
خلق اتفاقيات مع الدول الصديقة لتوريد المواد الطازجة، وإنشاء مدينة إنتاج حيواني تستهدف الأسواق الأوروبية، مع عقد اجتماع بهذا الخصوص مع والي الولاية الشمالية، والسعي لإنشاء مركز لتأسيس الأجنة.






