رأي

نقطة ضوء …المسيرات..البحث عن أصل الداء

بقلم : صلاح دندراوي

الأطباء عندهم قاعدة بتقول أن الصداع ليس مرض وإنما هو عرض لمرض، فأبحث عن أصل الداء الذي يسبب لك الصداع فعالجه.
والآن السودان يتعرض لحرب دولية تشارك فيها دول من خارج الحدود سوى بإجهزتها وعتادها الحربي، أو عبر المشاركة المباشرة لجنودها والذين فضحهتهم الأدلة المتمثلة في ضبط بعضهم كأسرى،أو في نوع السلاح المستعمل والذي يحمل اسم الدولة المصنعة له، والدولة التي اشترته، وتاريخ ذاك الشراء.
فالحرب على السودان تعدت حرب المواجهة التي كانت على الأرض والتي استطاع فيها جنودنا البواسل من القوات المسلحة، والقوات المساندة والمستنفرين والتفاف الشعب السوداني حول قضيته، أن يهزموا التمرد ويحررون مدننا وقرانا من قبضته.
وبعد تلك الهزائم المتلاحقة عمد الأعداء بعون خارجي من استبدال الاستراتيجية واللجوء إلى سلاح المسيرات والتي جعلت تستهدف كل المواقع الاستراتيجية والبنى التحتية للبلاد.
وإن كانت قدراتنا في التصدي لتلك المسيرات كان كبيرا وأستطعنا تدمير معظمها الا أن القليل الذي تسرب منها إستطاع أن يحدث أضرارا وتخريبا لكثير من البنى التحتية الحيوية.
لذا كان لزاما على القائمين على أمر القيادة في بلدنا أن تبحث عن العلاج الناجع لهذه المسيرات التي تستهدف قدراتنا.
وكما قلنا في مقدمة هذا المقال فإننا يجب أن نبحث عن دواعي الصداع واسبابه حتى نجتث الألم من جذوره. لذا كان على القائمين على الأمر أن يبحثوا عن دول المصنع لتلك المسيرات التي باعتها للأمارات وغيرها، حتى تتخذ تجاهها موقف، وبما إنه تم التوصل إلى أن هذه المسيرات صنعت في الصين فيجب التواصل معها لتتخذ موقف تجاه تلك الدولة التي باعتها لها والتي يمنع حسب القرارات الدولية تصدير السلاح للسودان، وعلى حسب قول بعض الخبراء، ففي مقدور الصين أن توقف نشاط تلك المسيرات لا سيما إن علمنا ،على حد قول الخبراء، أن تلك المسيرات تستخدم القمر الصناعي لتلك الدولة المصنعة لتوجهها نحو أهدافها، ففي مقدورها ان تبطل مفعولها، لا سيما وأنه كان لنا علاقات جيدة مع الصين، فضلا عن أن الصين لا تتماشى مع استراتيجية دول الغرب التي تدعم موقف المليشيا، فهل عمدت قياداتنا لعمل تلك الخطوة التي يمكن أن تجنبنا هذا الاستهداف وتبطل مفعوله، أم أنه بصعب اللجوء لهذا الخيار.