رأي

أبوبكر محمود يكتب: من رحم المعاناة… “حمار رئاسي”

رأي: خطوة برس

قبل عدة إيام فاجئتنا احدي الوحدات الادارية بعرضها لحمار في مزاد علني الخبر في متنه غريب ومضحك ولكن
اثبتت الحرب الملعونة التي اوقدت شرارتها دويلة الشر الله لا طورها إن الحمير تالقت واستماتت في انقاذ المرضي وكبار السن والحوامل
سلكت اميالا واميالا .
وليل ونهار الخروج من المناطق التي استباحتها المليشيا المتمردة
قصص كثيرة وروايات يسردها اهل القرى عن قيمة الحمير خلال الحرب .
احد الاعمام بمنطقة بولاية الجزيرة سرق منه حماره الذي كان يمثل له سندا وعضدا يجر به عربة الكارو التي ساهمت في أيام الحرب والقحط في تصريف حياة ومعيشة اسرته وبعد العودة من رحلة النزوح وجد حماره في غرب الجزيرة الرجل نزل منه هما كبيرا وارتاح بعد العثور على حماره الذي لايبدل قيمته بعربة لكزس .
الحرب ارجعت الناس الي الوراء ولكن المواطن تجاوز التعقيدات ويات يؤمن بسياسة الامر الواقع ابت للتغلب على الصعاب وأصدق مثل هو تحول الكارو الي اسعاف .
تقول ابنتي الكبرى حرم قبل إن ينحاز كيكل للجيش إنها تعرضت للدغة عقرب كادت تنهي حياتها وان الوقت كان متاخرا والاوباش يتجولون في شارع مدني الشرقي كان البلد ملكا لهم ، اضطروا الي شد عربة الكارو المملوكة لاحد خيلانها .
طبعا الحمار لايحتاج الي ضوء ، خرجوا من قرية دلوت القوز صوب مستشفي دلوت البحر وهم خائفين من إن تعترضهم سيارة مقاتلة نابعة للاوباش .
الحمار حينما بهم بعبور الشارع من القرية المذكورة الي الاخرى التي يوجد بها المستشفى يفنرنمب اذنيه ، ومن ثم يبدا رحلة الجري
بعد جهد جهيد وصل الكارو الي المستشفي وتم انقاذ حرم من اللدغة التي كلفتها المبيت ليلة كاملة باحد عتابر المستشفى .
الحمير تتراص بعدد مهول أمام ذلك المستشفى الذي خدم معظم قرى شرق الجزيرة قبل التحرير .
أما الحصين ومقطوارتها فانها لم تسلم من شفشفة مما حدا الناس اللجوء الحمير والقصص كثيرة.

0 كسرة أخيرة

حمل خطاب رئيس الوزراء د كامل إدريس دلالات قوية
تحتاج الي انزالها أرض الواقع خاصة فيما يتعلق بمحاربة آفة الفساد
السيد كامل إدريس اكرب قاشك والشعب معاك .