إلى الدكتوركامل إدريس رئيس الوزراء بمناسبة تكوين وتحديد وزارات حكومة الأمل 2025م

بقلم : دكتور محمد عوض متولى
التميّز وصناعة التأثير لمن آمن أن التفوّق ليس صدفة… بل خيار واعٍ ومسار.
كما يعلّمنا مالك بن نبي فإن النهضة الحقيقية تبدأ من الإنسان حين يمتلك وعيًا بذاته و رؤية واضحة لحياته ورسالة سامية لمجتمعه
إن الأشخاص الأكثر فاعلية لا ينتظرون التغيير… بل يصنعونه
يبدؤون بالمبادرة يحملون الرؤية في قلوبهم قبل عقولهم و يُقدِّمون الأهم على المهم بهُدى البصيرة لا ارتجال اللحظة.
يُتقنون فن الإصغاء والإنصات بعمق لأن في السماع العابر معلومة… وفي الإنصات الصادق فهمٌ وإدراك ومساحةٌ للآخر
هم لا يسعون للغلبة بل للتكامل يَحتَفون بالنجاح المشترك ويؤمنون أن المجد لا يُبنى بانتصار الذات بل بتآزر العقول وتراكم الجهود.
التعاون لديهم ليس مجاملة مؤقتة بل منهج حياة:
هو شراكة في الرؤية و تكامل في الأدوار و تبادل للثقة و بناء لأفكارٍ لا يولدها العقل المفرد.
هو أن تحمل عن أخيك الثقل حين يضعف وأن تمنحه دفعة حين يتوقف وأن تؤمن أن الإنجاز العظيم لا يُكتب باسم واحد.
ويشحذون منشارهم كل صباح…
بــ المعرفة الحيّة والاطلاع على الممارسات الفضلى و قطف ثمار التجربة البشرية
لأن القائد لا يكفيه أن يعمل… بل أن يتعلم ويُطوّر ذاته باستمرار حتى يصبح هو ذاته مصدر إلهام.
فلتكن بداية هذا الصباح تجديدًا للعهد:
أن نكون أكثر وعيًا أصدق نية أوسع أفقًا و أعمق أثرًا
وأن نرتقي في مدارج التميز لا للذات بل خدمةً لفكرة و تحقيقًا لرؤية و إيفاءً بعهدٍ مع الله ثم مع الناس.
يجب أن تصاغ خططنا الإستراتيجية التنموية لتكون ذات أهدافًا واضحة مع المتغيرات العالمية.
حيث نرتكز على بناء اقتصاد تنموي متنوع ومستدام ويرتكز على المعرفة والابتكار وريادة الأعمال.
كما تولي الدولة إهتمامها وأهمية قصوي لتأهيل الكوادر الوطنية، وتحسين بيئة الأعمال، وتوسيع مشاركة الشباب والمرأة في التنمية المستدامة من خلال مبادئ الحوكمة والشراكة بين القطاعين العام والخاص، ونهدف من ذلك كله إلى إرساء نموذج تنموي متوازن ينسجم مع ثقافتنا وهويتنا السودانية الخالصة، مع الاستجابة في الوقت نفسه لمتطلبات المستقبل برؤية عصرية تواكب التطورات العلمية التنموية فى العالم.
مع النظرة المستقبلية العلمية لرسم الاقتصاد المستقبلي الحر، وتحويل الاقتصاد السودانى الجديد مع التحول الرقمي والطاقة الجديدة والمتحددة النظيفة. والاعتماد الاساسي على التخطيط بمنطق الاستراتيجية.
كما يجب أن تركز الدولة على بناء إقتصادآ تنمويًا شاملاً يركّز على بناء دولة عصرية قادرة على التنافس، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام، مع التركيز على تحسين جودة الحياة، والعدالة الاجتماعية، ودعم الاقتصاد الأخضر.
مع التركيز علي الابتكار، والتعليم، والصحة،والخدمات الأساسية والحوكمة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وزيادة حجم الصادرات، وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي بصورة عاجلة، من خلال إعداد وتنفيذ مشاريع وطنية متوسطة ومتناهية الصغر ومن ثم إعدادها لتكون مشاريع تنموية ضخمة تُعيد تشكيل إعادة التخطيط العمرانى والتنموي والاقتصادي .
بناء اقتصاد متنوع وحديث يعتمد على الابتكار والاستثمار في الإنسان والبنية التحتية.
مع تشكيل خطة اقتصادية شاملة عاجلة وواضحة لإعادة هيكلة القطاع المعدني، أو تحويله إلى منظومة تنموية حقيقية للاقتصاد السودانى.
ومن ثم تشكيل المجتمع ليصبح مجتمع حيوي ذو طابع انتاجى اقتصادى مزدهر، ووطن طموح، مستندآ إلى أهداف قابلة للقياس والتقويم ، ومشاريع صناعية متوسطة متناهية الصغر تتطور الي مشاريع ضخمةتدريجيأ.
واستحداث برامج نوعية لإصلاح التعليم والتعليم التقانى والتقنى على وجه الخصوص وتمكين المرأة وتوسيع القطاعات الإنتاجية.
الاهتمام بصورة واضحة وجليه على الانتاج الزراعى والحيوانى مع التركيز على المحاصيل النقدية بصورة وواضحة وأن لايتم تصدير أى من الثروات الزراعية إلا من خلال إلا من خلال الدولة.
ووضع خطة استثمارية واضحة لبناء احتياطات مع بنية تحتية مركزية سليمة لإصلاح الاقتصاد والقطاعات الإنتاجية.
مع إعادة ترتيب وصياغة الدولة ووضع الأولويات والتنبؤء بالأزمات قبل وقوعها ووضع الحلول لمجأبهتها من الداخل والخارج .
0 الخبير الاقتصادى المشارك باالمركز الافريقى لدراسات الحوكمة والسلام والتحول





