د.خالد أحمد الحاج يكتب: تحبير… بناؤك بأيدينا

رأي:خطوة برس
* تتطلب هذه المرحلة الدقيقة من كافة أبناء وبنات الوطن الشرفاء أن يتضامنوا مع بعضهم البعض رافعين شعار: “بناؤك بأيدينا”، ولن يتأتى ذلك إلا بمضاعفة الجهود في كافة مجالات التنمية والإنتاج التي تخرج البلاد من هذه الوهدة.
* لقد أدرك الشعب السوداني فداحة المخطط، وعرف حجم التآمر والكيد الذي استهدف الشعب قبل كل شيء، فاتخذ القرار الصائب بتفويض شعبي عريض لقواته المسلحة رداً للظلم، وتصديا للعدوان، لتضاف ملاحم الكرامة إلى نضالات أمتنا ضد كافة أشكال الظلم والعدوان على مر التاريخ، فوحدة الصف والكلمة هي التي فوتت الفرصة على المليشيا وداعميها.
* وبالنظر إلى المآلات فإن ضررا واسعاً قد وقع على البنيات التحتية، وخراباً ممنهجا قصد به العدو تعطيل التنمية، وإيقاف عجلتها معملاً معاول الهدم والدمار بشتى الطرق غير المشروعة، لكن الله أخزاهم جميعاً، وهو القادر على شل قدرتهم.
* ومع دحر قواتنا المسلحة الباسلة ومسانديها لمليشيا الشر، وبسط سيطرتها على معظم المناطق التي تعرضت لأسوأ حرب تدميرية، لم تتبقى سوى بعض المناطق في كردفان ودارفور، وقريباً بمشيئة المولى جل جلاله ستخلو من هذا العدو الصائل.
* المرحلة القادمة هي المرحلة الأهم، (وزي ما بقول المثل الخراب ساهل…صعب العمار)، لذلك لابد أن نشمر عن سواعد الجد بهمة وجلد، لإعادة بناء ما دمرته الحرب، بتحريك طاقات وقدرات الشباب، على أن توفر الدولة المعينات اللازمة لهم، لا تزال عمليات حصر الخراب جارية في معظم المناطق التي استباحتها مليشيا آل دقلو الإرهابية، إلى حين اكتمالها ستكون الخارطة جاهزة للبدء في إعادة الإعمار الكلي.
* التوازن في المشروعات التنموية فلسفة لابد أن توضع في الاعتبار، التوازن في توزيع مشروعات التنمية قوميا من شأنه إنعاش الاقتصاد السوداني، والمساهمة في تخفيف الضغط على المركز، والعمل على حشد الطاقات بالاستفادة من الكم الهائل من الخريجين وأصحاب التخصصات الفنية المهرة.
* لدينا طاقات شبابية لا حصر لها مهدرة، الاستفادة منها في بناء ونهضة الدولة خطوة واثقة نحو الغد، لدينا عقول قادرة على إحداث النقلة المرجوة، ينتظرون فقط الفرصة ليستفاد منهم في سد النقص، وردم الهوة.
* يكفي أن معظم هؤلاء الشباب شاركوا في معارك الكرامة ببسالة وثبات، مقدمين أعظم التضحيات، لذا لابد أن يجدوا الفرص الكافية في المرحلة القادمة لاستكمال ما بدئ، يجب أن تستعين بهم الدولة في مرحلة ما بعد الحرب، لنضمن السرعة في التعافي، والانطلاق بثقة نحو قادم المواعيد.
* في عودة الملاحة الجوية لمطار الخرطوم، رسائل مهمة يجب أن تقرأ كما ينبغي، فقد بعث خبر تشغيل المطار برسائل دقيقة للمجتمع الدولي، أولاها بالتأكيد أن إرادة الشعوب لا تقهر، وأن الحسم يحتاج إلى عزم، وقد عملت الحكومة الحالية على ذلك.
* تحريك عجلات التنمية هو أمضى الأسلحة التي يمكن أن نغير بها الواقع إلى الأفضل، متجاوزين إفرازات الحرب اللعينة التي قضت على كثير من الأخضر واليابس، لمعالجة مشكلاتنا المتفاقمة ليس أمامنا سوى النهوض بالقطاعات الإنتاجية، والاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة، هنالك فرص نجاح عديدة تحتاج فقط أن ننفض عنها الغبار، وأن نفكر خارج الصندوق.
* يستحق شعبنا هذه التضحيات، فهو شعب معلم، ضرب أعظم الأمثلة في هذه الفترة الدقيقة بالصبر والعزم، لم يفقد الأمل في الخلاص من هذا العدو الغاشم، لثقته التامة بقواته المسلحة والقوات النظامية الأخرى المساندة لها، ويقينه بقدرتها على رد العدوان، على ضوء ذلك فإننا سنتجاوز التحديات بوضع حد للأوبئة، ومعالجة أسباب الفقر، وسنعزز جهود التعليم لكل أطفالنا في سن التمدرس، لنجعل منهم رجال دولة قادرين على تحمل الأمانة في المستقبل، مع مواصلة مشروع نهضة الوطن العزيز.