رأي

سجن أم روابة ومسؤولية التأمين يا لجنة الأمن بالولاية

تعليقات : الزين كندوة

_ حسنا فعل مدير سجن ام روابة بولاية شمال كردفان الرائد شرطة محمد عبدالله ابراهيم عطرون ، في تحمله مسؤولية وتحدي فتح السجن ، بعد إغلاق دام أكثر من سنتين ونصف بسبب حرب ( ١٥ ابريل للعام٢٠٢٣ ).

ولقد وجدت خطوة فتح السجن إستحسانا من كل المجتمع المدني بالمحلية ، بإعتبار السجن جزءا لا يتجزءا من العدالة ، وسوف يكون رادعا لمن كانوا متعاونون بالأمس مع مليشيا الدعم السريع المتمردة، والآن يتجولون بكل حرية وسط المجتمع وبشكل إستفزازي، بل حسب رأى المجتمع المحلي بأن فتح أبواب السجن، سيعطل علي الإجراءات خارج القانون التي كانت تتم مع بعض المتعاونين والمتعاونات بما يسمي( بالدرون) لذلك من الأهمية بمكان أن يتم إعادة القبض علي كل من تم إطلاق سراحة في الفترات السابقة ، وهنا نفترض إذا كان برئيا يجب أن تتم تبرأته عبر المحكمة، وليس بسلطة تقديرية لأي مسؤول أو جهه ..

وهنا لابد للمجتمع عموما أن يحرص فتح البلاغات ضد أي متهم ، ويحرص أيضا علي تقديم شهادته للمحكمة ضد إي متعاون أو منتهك لحقوق الإنسان متي ما طلب منه حتي تتم محاكمة عادلة وناجزة لأي متهم ..

_ من المؤكد الرائد عطرون إستمد قوته في إتخاذ قراره الشجاع من عدة جهات أولها مدير السجون بولاية شمال كردفان العقيد شرطة فخر الدين بشري تاج الدين، وأيضا مقرر لجنة الأمن بمحلية ام روابة العقيد شرطة عمر حولي ، وايضا المساعد شرطة بالشرطة الأمنية بمحلية ام روابة عمر ابراهيم عبدالله ، وكل أعضاء لجنة الأمن بمحلية ام روابة ، وأيضا حرص ودعم السيد رئيس الجهاز القضائي بولاية شمال كردفان مولانا فضل الله جامع علي التوم لضرورة فتح سجن ام روابة .

وقطعا حرص السيد الوالي الاستاذ عبدالخالق عبداللطيف وداعة الله وأعضاء لجنة أمن الولاية على ضرورة فتح أبواب سجن ام روابة لإستئناف العمل القضائي بالمحلية وزيارتهم للسجن قبل اسبوع تقريبا ، أعتقد كل هذه الظروف كانت هي الوقود الحيوي ، والدافع المعنوي الكبير للسيد الرائد شرطة عطرون في إتخاذ القرار بفتح أبواب السجن الثلاثاء الموافق ( ١٥ يوليو ٢٠٢٥) ويستقبل أول أعداد من المنتظرين في مختلف القضايا الجنائية لتقديمهم للمحاكمة العادلة والناجزة.

بالتأكيد بعد أحداث حرب مليشيا الدعم السريع ومناصيريها ضد الشعب السوداني والإنتهاكات التي شهدتها مجتمعات المحليات الشرقية ( أم روابة الكبرى) وكل مجتمعات ولاية شمال كردفان ، وكل ولايات السودان توجد ضرورة قصوى لإعادة السجون لدائرة العمل ، وبأي ثمن لأن السجون وكما هو معلوم تعتبر جزءا لا يتجزءا من النظام الجنائي والقضائي في أي مجتمع ، وتهدف إلى تأمين المجتمع وحمايته من الأفراد الذين يشكلون خطرا على سلامته كما فعلت مليشيات قوات الدعم السريع والمتعاونون معها ، لذلك وجب فرضا القبض على كل المتعاونين وتقديمهم للمحاكمات .

وايضا تلعب السجون دورا مهما في إصلاح وتأهيل النزلاء ليعودوا إلى المجتمع كأفراد منتجين ومساهمين في بنائه ، وهذه هي الغاية التي جعلتنا نبادر بضرورة إعادة تأهيل سجن ام روابة وإرجاعه الي دائرة العمل لحماية المجتمع من خلال احتجاز الأفراد الذين انتهكوا حرماته بالإغتصاب والحرق والتهجير القسري والقتل ، وإنتهكوا القانون الدولي الإنساني .

ومن المؤكد إستئناف سجن ام روابة وأي سجن آخر للعمل هذا الواقع يقلل من خطر الجريمة ويحافظ على الأمن العام .
عليه نحن نتوقع أن يتغير الوضع الأمني والإجتماعي والإقتصادي بمحلية ام روابة على مستوي المدينة والريف بالحد من تكرار الجرائم ، والإحتقان المجتمعي الذي خلفته الحرب ، والجميع سيذهب لساحة التقاضي ، وفي ظني ساحة التقاضي ستوفر لنا فرصة قيمة للتعافي المجتمعي فيما يتعلق بالحقيقة والمصالحة .
ولكن بالرغم من وجود هذه الفرصة الثمينة الخاصة بالمصالحات، هناك تحدي كبير وخطير تفرضه ظروف السجن على لجنة الأمن بالمحلية والولاية فيما يتعلق بتوفير التأمين الكافي لسجن أم روابة منعا للهروب أو حدوث أي مقاومة أو إضطرابات أمنية داخل وخارج السجن ، وهنا أقترح الآتي للتأمين الضروري :_

١/ تفريغ عدد أثنين أو ثلاثة عربات قتالية كاملة التسليح بشكل دائمة لحين إكتمال عمليات ( التسوير) بالطوب والأسمنت لتقوم العربات القتالية بحراسة المنتظرين والمحكومين من الخارج ، لأن معظم التهم الجنائية تصل عقوبتها الإعدام لأن موادها القانونية تتعلق بالجرائم الموجه ضد الدولة .

٢/ نصب عدد (٤) خيم على إتجاهات السجن وتحديد قوة عسكرية( هجين ) تكون دائمة لحراسة السجن من الخارج لمنع الهروب وهذه القوة تكون بديلة للعربات القتالية ..

٣/ الإستعجال في توفير الميزانية التشاركية( حكومة الولاية/ المحلية _ مدير عام السجون بالسودان ) لتشيد سور السجن حسب مواصفات تصميم .

٤/ على مدير السجون بالولاية إستعجال مدير عام السجون بالسودان بتحويل مساهمته فورا لتشيد السور لانه في الأصل تشيد السجون والصرف عليها إتحاديا.

عموما مسؤولية تأمين سجن ام روابة مسؤولية الجميع ، ومن المتوقع أن تدرس لجنة الأمن بالمحلية والولاية الوضع ، وتتخذ قرار فوري لتوفير الحماية الكافية حتي لا يهرب أي نزيل ( منتظر أو محكوم )..

ودمتم بخير وعافية ،،،،

الثلاثاء الموافق( ١٥ يوليو للعام ٢٠٢٥).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى