محمد بابكر يكتب : على حافة الانهيار مستشفى الشهيد ماجد كامل يناشد وزير الصحة الإتحادي لإنقاذه

رأي : خطوة برس
بعد تحرير القوات المسلحة السودانية لولاية الجزيرة من دنس مليشيا الدعم السريع الذي خلف دمارا شاملا في كل مرافق الحياة بقري ومحلات ولاية الجزيرة.
وفي ظل هذه الظروف الصحية الصعبة التي يمر بها انسان ولاية الجزيرة تبرز قضية مستشفى الشهيد ماجد كامل بقرية ألتي بشمال الجزيرة كنموذج صارخ للمعاناة التي تواجهها المؤسسات الصحية والمواطنون على حد سواء.
فقد أطلق المستشفى نداء استغاثة عاجلاً إلى وزير الصحة الاتحادي، الدكتور هيثم إبراهيم، محذراً من خروجه الوشيك عن الخدمة بسبب النقص الحاد في الكادر الطبي والأدوية الأساسية. هذه الأزمة لا تهدد حياة المرضى داخل المستشفى فحسب، بل تدفع سكان القرية والقرى المجاورة إلى رحلة بحث مضنية عن العلاج في مدن أخرى مثل جياد والكاملين ومدني، مما يضاعف من معاناتهم ويضع عبئاً إضافياً على كاهلهم.
إن الوضع المأساوي للمستشفى، وأبعاده الإنسانية، يدعو إلى تحرك عاجل لإنقاذ هذا المرفق الحيوي.
مستشفى الشهيد ماجد كامل (بألتي) تاريخ من الخدمة الطويلة لأكثر من (25 قرية)
الان هذا المستشفي يواجه الانهيار. وربما الخروج من الخدمة ان لم يكن قد خرج فعلا أثناء كتابتي لهذه السطور.
مستشفى الشهيد ماجد كامل التخصصي بألتي يعد من المؤسسات الصحية الكبيرة في المنطقة، ويخدم شريحة واسعة من السكان، بما في ذلك القرى المحيطة. وقد كان المستشفى في أيام فترة الحرب الاولي يقدم خدمات طبية متميزة، حتى أنه كان يستقبل الحالات من جنوب ولاية الخرطوم
ومع ذلك، فقد زحف إليه الإهمال وقلة الدعم، مما أدى إلى تدهور حالته بشكل كبير. تشير التقارير الواردة الينا إلى أن المستشفى يعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية، مما يؤثر على قدرته على تقديم الرعاية الصحية اللازمة. كما أن نقص الأدوية والمستلزمات الطبية يزيد من تفاقم الأزمة، ويجعل من الصعب على الأطباء القلائل المتواجدين القيام بواجباتهم على أكمل وجه. مما يعكس حالة الفوضى والإهمال التي يعيشها هذا المستشفي
رحلة البحث عن العلاج تتجاوز جدران مستشفى الشهيد ماجد كامل لتلقي بظلالها على حياة سكان قرية التي والقرى المجاورة لها. فمع تدهور الخدمات الصحية في المستشفى، يضطر الأهالي إلى قطع مسافات طويلة بحثاً عن العلاج في مدن أخرى مثل جياد والكاملين ومدني. هذه الرحلة ليست مكلفة مادياً فحسب، بل تستنزف الوقت والجهد، وتزيد من معاناة المرضى، خاصة الحالات الطارئة التي تحتاج إلى تدخل سريع. إن غياب الرعاية الصحية الأساسية في هذه المنطقة يعني أن الأمراض البسيطة قد تتطور إلى حالات خطيرة، وأن الولادات قد تتم في ظروف غير آمنة، مما يهدد حياة الأمهات والأطفال. هذه المعاناة اليومية تسلط الضوء على الحاجة الملحة لإعادة تأهيل المستشفى وتوفير الدعم اللازم له.
من هنا نوجه نداء استغاثة لوزير الصحة الاتحادي د هيثم إبراهيم
وأملنا في التدخل العاجل لحساسية الموقف الذي لايتحمل التأخير.
ونحن على أعلم ان د هيثم هو وزير الصحة الاتحادي وقد أدى القسم مؤخراً، مؤكداً التزامه بالعمل في تناغم مع حكومة الأمل المدنية.
وقد أظهر الوزير في مناسبات سابقة تأثره الشديد بمعاناة المواطنين، حيث انهار باكياً أثناء زيارته لأحد مراكز إيواء النازحين في الخرطوم هذا التعاطف يبعث الأمل في نفوس أهالي قرية ألتي بأن نداءهم لن يذهب سدى. وأن التدخل العاجل من قبل وزارة الصحة أصبح ضرورة قصوى لإنقاذ مستشفى الشهيد ماجد كامل، وتوفير الكوادر الطبية اللازمة، وتأمين الإمدادات الدوائية، لضمان استمرارية الخدمات الصحية لسكان المنطقة.
ان الوضع في مستشفى الشهيد ماجد كامل ليس مجرد مشكلة محلية، بل هو انعكاس لأزمة صحية أوسع نطاقاً في السودان. إن إنقاذ هذا المستشفى يعني إنقاذ حياة الآلاف من المواطنين الذين يعتمدون عليه في الحصول على الخدمات الصحية. لذا، فإن الدعوة موجهة إلى وزير الصحة، الدكتور هيثم إبراهيم، وكافة الجهات المعنية، للتحرك الفوري والعاجل لتقديم الدعم اللازم للمستشفى، وتوفير الكوادر الطبية والأدوية، ليعود المستشفى إلى سابق عهده في خدمة المجتمع.
إن صحة المواطنين هي أولوية قصوى، ولا يمكن التهاون فيها.