رسالتي..في بريد صمود (قحت)

بقلم : د٠ عبد الرحمن إبراهيم
إلى محترفي السياسة وأرزقية المحاور المتطلعين لحكم السودان بأرذل الوسائل وأقبحها.. رجاءً.. لا تسرقوا إرادتي ولا تزوروا رؤيتي..
أنا مواطن سوداني.. أدركتني الحرب بالسودان بالعاصمة الخرطوم.. وأخرجت منها بسبب احتلال الدعم السريع الذي كان ولا زال عدوا لكل إنسان سوداني وليس لجيش السودان فحسب.. فنزحت في البلاد إلى وسطها ومكثت زمانا إلى أن دخلها الدعم السريع ورأيت الناس تقتل وتشرد وتنهب أموالها إلى درجة الإفقار فخرجت كما خرج أكثر الناس إلى شرق البلاد وتنقلت بعدها عبر مدن وقرى يأمن فيها الناس لأنها تقع تحت سيطرة الجيش السوداني وتديرها الحكومة السودانية بمؤسساتها ولم تطلها يد الدعم السريع التي تؤذن بخراب العمران وتشريد الإنسان..
من المفارقات العجيبة يومها أنه في الوقت الذي كانت فيه قيادات صمود (قحط) تجتمع بقيادة الدعم السريع في بعض العواصم الإفريقية لتنسيق المواقف في مواجهة الجيش السوداني وإرغامه على القبول بعودتهم إلى قيادة المشهد مع حليفهم.. في هذا الوقت كانت قيادات منهم قد أجرت اتصالات وترتيبات أخرجت بها أسرها وعوائلها من الجزيرة التي يحتلها الدعم السريع إلى ولاية كسلا التي تقع تحت حماية الجيش السوداني فرارا من بطش جنود الدعم السريع واعتدائهم؟!.. لا غرابة في مستنقعات الميكافيلية السياسية النفعية أن تجد مثل هذه التناقضات العجيبة والمواقف التي تكشف عن مفارقة القيم والأخلاق والمصداقية إلى درجة الإفلاس.. فهل يصلح أمثالكم لقيادة شأن السودانيين؟… فإن الرائد لا يكذب أهله..
عدتم اليوم إلى رفع أصواتكم بالسلام ووصفتم أنفسكم بدعاة السلام في محاولة للتشغيب على الأفهام وطمس الحقائق بالثرثرة والأوهام.. وهيهات.. فإن المواطن السوداني الذي اكتوى بنار الحرب قد كان شاهدا على عصره وما حل ببلده فهو جزء من الحدث بلا مزايدة.. وهو صاحب “الوجعة” وصاحب الحق المسلوب الذي لا يطاله الذهول.. دعوه يخبركم أنه سلم يوم أن طرد الجيش السوداني مليشيا الدعم السريع من السوكي والدندر وسنجة وسنار ومدني مع آلاف قرى الجزيرة التي عاد إليها أهلها آمنين مطمئنين وعادت الحياة إلى دورانها..
سلوهم عن السلام.. ليخبروكم عن أن السلام حل بالحرب وطرد الجيش للمليشيا التي استحالت معها الحياة..
فلا تسرقوا إرادتهم ولا تزوروا رؤيتهم..
يعلم المواطن فرحكم بفرقعات المسيرات وتتابعها على بعض المدن لتقولوا للناس عبر أبواقكم الإعلامية: ما زالت الحرب مستعرة ولن تتوقف إلا بجلوسكم للتفاوض وتسليم أمر البلاد لسلطة مدنية وهي من غير حياء لن تكون لغيركم (صمود) (قحط)؟! صحيح البختشوا ماتوا..
Service Unavailable
The server is temporarily unable to service your request due to maintenance downtime or capacity problems. Please try again later.
Additionally, a 503 Service Unavailable error was encountered while trying to use an ErrorDocument to handle the request.