د.خالد أحمد الحاج يكتب :: تحبير… الأداء في الخدمة العامة

رأي: خطوة برس
* تنبع أهمية موضوع الزاوية اليوم من كونه أحد أهم المؤشرات المهمة لمدى نجاح الخطة الموضوعة لضمان تحقيق الأهداف الموضوعة، وقياس نجاعتها من عدمه، فضلاً عن وحسن أدائها من القائم بها إن كان: (موظفا، عاملا، تقنيا،،، إلخ). عليه فإن حاجة دول العالم النامي للارتقاء بمستوى الأداء هي الزانة التي تقفز بها من الفشل إلى النجاح، ومن الانهيار إلى التعافي، ومن الشلل إلى بث الروح في البدن، متجاوزة بذلك تحديات وعقبات الحاضر، إلى آفاق المستقبل الزاهية.
* الأمر في ظاهره سهل، بيد أن الصعوبة تكمن في التنفيذ، ولكي تحقق دول العالم النامي غاياتها، وتصل إلى ما تتطلع إليه ينبغي أن تعيد النظر في آليات التخطيط التي يقوم عليها التنفيذ، أو ما نطلق عليه ( الأداء).
* يلزم أن نفكر بطريقة مختلفة، طريقة مجربة في بيئات مشابهة لبيئتنا، طريقة نسبة الأخطاء فيها تحت خط الصفر، طريقة نسبة التفاعل معها من القائمين على الأمر لا تقل عن ٩٠٪.
* ولكن ينبغي أن نعرف ما هو الأداء أولا، وما المقصود به، وما موقف القانون منه، وأي أداء نقصد، إذن الأداء هو الإنجاز وتأدية مطلوبات المهنة التي يشغلها المخدمه، وفقاً لمعايير دقيقة ترتبط بالوظيفة ارتباطاً وثيقا، وقياس أثر الأداء على مستوى الخدمة والجمهور المقدمة له هو المحصلة النهائية.
* الأداء هو اتباع إجراءات، والقيام بممارسات محددة، وهي بمثابة خطوات وإجراءات تجعل من الخطة الموضوعة منتج يمكن قياسه والاعتداد به.
* لا يختلف الشرع في كون الأداء هو ناتج اتفاق على مهام محددة خولها قانون الخدمة، وأمنت عليها الجهة المخدمة.
* من المفترض إحكام الدقة، والتقيد بالشروط والموجهات التي تجعل من هذا الأداء ذو فائدة ونفع على المستفيدين منه، وإعمال الشفافية هو راس الرمح الذي يعكس مصداقية المؤسسة، ويضمن التزام أفرادها باللوائح المنظمة للعمل.
* لكن لابد من الوضع في الاعتبار لتباين المهام التي تؤدى باختلاف الخدمة، فمنها ما يمكن قياسه وإحصاؤه بالأرقام كالخدمات المحاسبية والهندسية وخدمات المصانع وما هو على شاكلتها، ومنها وما يقاس بطريقة تراكمية كالخدمات الاجتماعية التي لا تقاس كميا.
* نخلص إلى أن مرحلة الإعمار تتطلب دقة في تقدير أداء المرافق، وتحديد للأولويات وفقاً لما قالت به منهجيات الجودة الشاملة.
* محاربة الفساد والمحسوبية والبيروقراطية واحترام الوقت تعتبر أهم الأدوات التي يعتمد عليها الأداء القويم.
* كل تمنياتي أن تولد هذه الفكرة أفكاراً أخرى تجعل منها معززا لما هو معمول به ومرتجى لضمان الوصول إلى أعلى درجات الشفافية والجودة في الأداء، والله من وراء القصد، وهو يهدي السبيل.





