إقتصاد

التجار والمستوردون بسوق أم درمان: حظر الـ ( 46 ) سلعة تسبب في ارتفاع الدولار

أم درمان: الزين كندوة

كشف التجار والمستوردون بسوق أم درمان أن قرار حظر الـ (46) سلعة من الاستيراد تسبب عملياً في ارتفاع سعر الدولار، موضحين أن القرار حوّل عدداً كبيراً من المستوردين إلى أشخاص بلا عمل وأخرجهم من دائرة الإنتاج والأرباح اليومية، مما دفعهم إلى تحويل مواردهم إلى الدولار للحفاظ على رؤوس أموالهم، والتي أصبحت نفسها خارج الدورة المصرفية بسبب قرار الحظر.

وأضافوا أن هذا القرار عطّل كافة الإيرادات التي كانت الدولة تتحصل عليها عبر نوافذ الجمارك والضرائب، وأن تجفيف الإيرادات سيضر كثيراً بالجيش السوداني الذي يقاتل في عدة جبهات.

*ارتفاع الأسعار وندرة المعروض*

من جانبه، قال عضو لجنة الخدمات وشعبة التجار والمستوردين بسوق أم درمان، محمد أحمد حميدة (أبو حميدة): “إن قرار حظر الـ (46 ) سلعة تسبب في الغلاء بسبب ندرة المعروض، هذا بالإضافة إلى أن كل المستوردين حولوا مبالغهم إلى دولار، وبالتالي أصبح الطلب عليه كبيراً”.

وتابع: “إذا أرادت الحكومة أن تحافظ على كيان الدولة وألا تشق على المواطن أكثر مما مضى، فعليها إلغاء أو تعديل قرار الحظر، والإعلان عن فك احتجاز كل الحاويات المكدسة الآن بالموانئ. ونحن نراهن بأن سعر الدولار سينخفض بسرعة غير متوقعة، لأن كل المستوردين والتجار سيعودون لممارسة نشاطهم التجاري وسيتوفر عرض للسلع”.

وأضاف أبو حميدة: “هذه الضائقة الاقتصادية إذا استمرت دون وضع معالجات تنحاز للتجار والمستوردين، فإنها ستؤثر على وضع الجيش السوداني الذي يدير حروباً مدعومة دولياً وفي عدة جبهات، ونحن نحذر من سقوط حكومة كامل إدريس اقتصادياً”.

*نمتلك معلومات خطيرة*

من جانبه، قال عضو لجنة السوق الأستاذ محمود أحمد مضوي: “لدينا أمل كبير في معالجة هذه الأزمة، فقد خاطبنا السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس عبر الأمانة العامة لمجلس الوزراء لتحديد اجتماع معه نوضح له حجم المعاناة التي لحقت بالتجار والمستوردين، وقبلهم المواطنين الذين يعتمد غذاؤهم الرئيسي على الفول الذي أصبح محظوراً”.

وأضاف مضوي: “نحن نمتلك أفكاراً نريد إطلاعه عليها، وأيضاً لدينا معلومات عما يدور في الأضابير نريد إطلاعه عليها إذا كنا فعلاً يهمنا الوطن والمواطن”.

وذكر أن السبب الرئيسي لارتفاع الدولار هو قرار حظر الـ (46) سلعة، وأن رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس إذا كانت لديه الرغبة في خفض قيمة الدولار مقابل الجنيه السوداني فعليه تعديل القرار.

وأكد مضوي أن التجار والمستوردين بسوق أم درمان ساهموا في إعادة الحركة التجارية بتضحياتهم، وصرفهم على نظافة السوق وتوصيل الكهرباء لبعض المواقع، وهم الآن يجتهدون مع حكومة المحلية لتوفير المحولات والأسلاك وكل ملحقات توصيل الكهرباء العامة، ومثل هؤلاء تجب مكافأتهم وليس التضييق عليهم.

وقال: “معظم التجار والمستوردين اشتروا أنظمة طاقة شمسية لمتاجرهم حتى لا تتوقف الحركة التجارية، ولكن للأسف توقفت حاوياتهم بالموانئ ويدفعون عليها رسوم إيجار يومية لدول أخرى بالدولار واليورو، هذا بخلاف رسوم الأرضيات. وآخرون بضائعهم ما زالت بمصانع دول المنشأ وقد دفعوا مبالغها قبل القرار بفترات طويلة، والآن أصبحوا مكتوفي الأيدي”.

وختم قائلاً: “لذلك نتوقع تدخل مؤسسات الدولة، وقد بادرنا بطلب لقاء مع معالي السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس لبحث الأمر في إطار الدور التكاملي بين الراعي والرعية، ونتوقع منه الاستجابة العاجلة، لأن قلبنا على دولتنا وجيشنا ومواطننا”.

الخميس 15 أكتوبر 2026م

زر الذهاب إلى الأعلى