إقتصاد

وزير الموارد البشرية والأمين العام لديوان الزكاة يشهدان تدشين برنامج (غيث البركات١٢) بولاية الخرطوم

الخرطوم : د. معاوية عبيد

شهد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الأستاذ معتصم أحمد صالح والأمين العام لديوان الزكاة د. يحيى أحمد عبد الله القمراوي و والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة فعالية برنامج (غيث البركات ١٢ ) الذي نظمه ديوان الزكاة بولاية الخرطوم في إطار جهوده لتعزيز الحماية الاجتماعية وتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر المتضررة من الحرب وأكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية معتصم أحمد صالح أن برنامج (غيث البركات) يتجاوز كونه تدخلاً اجتماعياً مباشراً ليحمل رسالة واضحة عن عودة مؤسسات الدولة إلى الخرطوم واستئناف دورها في رعاية المواطنين مشيراً إلى أن الولاية دفعت ثمناً باهظاً جراء الحرب تمثل في النزوح وتعطل الأنشطة الاقتصادية وتضرر مصادر كسب العيش وأوضح أن التحدي الأكبر في المرحلة الحالية يتمثل في إعادة بناء الإنسان وتوفير الاستقرار والمأوى للأسر مبيناً أن ديوان الزكاة يمثل إحدى الدعائم الأساسية للحماية الاجتماعية وأن تدخلاته تجاوزت (٢٢٩) مليار جنيه بكل ولايات السودان خلال هذا العام استفاد منها أكثر من مليوني مواطن عبر مشروعات وبرامج متنوعة وأشار الوزير إلى أن هذه الجهود تأتي امتداداً للنفرات التي انتظمت الولايات وشملت دعم الأشخاص ذوي الإعاقة والمشروعات الإنتاجية والخدمات المجتمعية والأرامل والأسر المتعففة مؤكداً أن نجاح المشروعات لا يُقاس بحجم الإنفاق وحده وإنما بالأثر الذي تتركه في حياة المستفيدين وشدد على أهمية التنسيق بين وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية وديوان الزكاة والصندوق القومي للتأمين الصحي و مفوضية الامان الاجتماعي و التكافل و خفض الفقر و مصرف الادخار والتنمية الاجتماعية والجهات ذات الصلة بما يضمن تكامل التدخلات وتوجيه الدعم إلى الأسر الأشد تضرراً بعيداً عن أي اعتبارات لا تتصل بمعايير الاستحقاق والفقر داعياً إلى تحويل هذه النفرات إلى تدخلات مستدامة تسهم في تحقيق الحياة الكريمة للمواطنين
من جانبه أشاد الأمين العام لديوان الزكاة د. يحيى أحمد عبد الله القمراوي بالجهود التي أسهمت في إنجاح برنامج (غيث البركات ١٢) محيياً العاملين بالديوان ودافعي الزكاة ومترحماً على أرواح الشهداء ومؤكداً أن الديوان ماضٍ في أداء رسالته تجاه الفئات المستحقة مستلهماً قوله تعالي ( فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ )
وأشار القمراوي إلى أن ولاية الخرطوم حققت حصيلة زكوية بلغت (٢٧) مليار جنيه خلال التسعة اشهر من هذا العام رغم الدمار بفضل الله وجهود العاملين وتعاون حكومة الولاية وتذليلها للصعاب مبيناً أن الديوان يولي الولاية اهتماماً خاصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها ويسهم في تمويل النفرة القادمة بنسبة (٥٠% ) ولفت إلى أن من أبرز نجاحات هذا البرامج وجود قصص النجاح داخل خيمة المشروعات التي توضح قياس أثر تدخلات الزكاة على حياة المستفيدين إلى جانب اهتمام ديوان الزكاة بالولاية بلجان الزكاة القاعدية وإعادة تفعيلها وتدريبها باعتبارها الأقرب إلى المجتمعات والأقدر على تحديد الاحتياجات الفعلية وتوجيه الدعم إلى مستحقيه
و ثمّن والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة الدور الذي اضطلع به ديوان الزكاة خلال فترة الحرب مشيراً إلى أنه كان من أوائل المؤسسات التي بادرت بتقديم العون والمساعدة للمواطنين عبر القوافل والبرامج المختلفة مشيداً بالعاملين الذين واصلوا أداء واجبهم في ظروف بالغة التعقيد وأكد الوالي أن تداعيات الحرب خلّفت شرائح واسعة تحتاج إلى الدعم والرعاية وأن الولاية لا تزال تستقبل أعداداً من العائدين والوافدينو الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود وتعزيز الشراكة مع ديوان الزكاة والمنظمات الوطنية لسد الفجوات في الخدمات الأساسية ودعا إلى الاستعداد المبكر لإعداد موازنة العام 2027م وإعادة قراءة الاحتياجات وفقاً للواقع الجديد الذي فرضته الحرب بما يضمن توجيه الموارد إلى الأولويات الفعلية مثمناً دور دافعي الزكاة الذين يسهمون بأموالهم في مساندة الفقراء والمحتاجين وإيصال الحقوق إلى مستحقيها
من جانبها أوضحت أمين الزكاة بولاية الخرطوم مدينة علي أن تكلفة برنامج الولاية تبلغ (١٢) مليار جنيه تستهدف (22,050 )أسرة مستفيدة مشيرة إلى أن البرنامج يأتي ضمن جهود الديوان لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجاً.
ويأتي برنامج ( غيث البركات١٢) امتداداً لجهود ديوان الزكاة في تعزيز التكافل الاجتماعي ومساندة الأسر المتضررة من الحرب والإسهام في تهيئة الظروف الملائمة لعودة المواطنين واستقرارهم تأكيداً لدور الزكاة في تخفيف المعاناة وصون كرامة الإنسان

زر الذهاب إلى الأعلى