منوعات

اليوم العالمي للراديو والتغيرات المناخية وضرورة تدريب كوادر إذاعات الولايات

بقلم : الزين كندوة

يصادف يوم ( ١٣ فبراير من كل عام ) اليوم العالمي للراديو ، وجاء الإحتفال باليوم العالمي للإذاعة __ للراديو لهذا العام( ٢٠٢٥) مخصصا لمناقشة خطورة التغيرات المناخية التي ضربت العالم ، وتأثرت بها دول العالم الثالث( النامية) بفعل ( الإنتهاكات البيئة ) من دول العالم الاول ( الصناعية ).

وأعتقد الإهتمام بمناقشة قضية التغيرات المناخية عبر الإذاعات الدولية ، وفي هذا التوقيت مهم أكثر من إي وقت مضي لخطورة التغيرات المناخية علي الكرة الأرضية عموما ، وتأثيرها السلبي علي حياة كل العوالم بالعالم ، وبالذات مجتمعاتنا الأفريقية التي تعتبر الأكثر تضررا ، وبالطبع نحن بالسودان أكثر الدول تأثيرا ، وولاية شمال كردفان مجتمعاتها تعاني جدا من موجات الجفاف والتصحر ، ولقد أصبح الضرر واضحا من خلال الملاحظة في جدب المرعي ، وضعف الإنتاج الزراعي في كل المحاصيل ،ونتج عن ذلك موجات نزوح للمدن .

علي إي حال إني اعتقد إن قضية التغيرات المناخية شرحها يحتاج لرفع الوعي الاعلامي لدي كل كوادر المؤسسات الاعلامية الحكومية بالولايات ، وايضا الممارسين للإعلام في القطاع الخاص ( الصحافيين) عبر دورات تدريبية ، وتقديم مقترحات من الولايات لعقد مؤتمر عالمي للإعلام ليناقش قضية التغير المناخي لأهمية دور كل وسائل الإعلام ( الإعلام الحديث ) هذا بالإضافة للإذاعة ودورها الفاعل جدا في تبصير المجتمع عبر المادة الاعلامية الاذاعية المنضبطة بالمهنية .

_ لذلك أقترح علي السيد وزير الإعلام الأستاذ الإعيسر أن يتبني رؤية تدريب متخصص في قضايا البيئة لكل العاملين بإذاعات وقنوات تلفزيون الولايات ، علي أن يشمل التدريب أيضا الصحفيين بالولايات تمهيدا لمشاركتهم في مؤتمر الإعلام الدولي الخاص بقضايا التغيرات المناخية المتوقع إنعقاده ، إذا تم تسويق الفكرة عالميا .

_ في ظني إذا تم تدريب للإعلاميين بالولايات سوف نزيد من ثقافتهم إبتداءا بأهمية رسالتهم الاعلامية وتأثيرها علي الرأى العام المحلي والإقليمي الدولي، ولابد من الضغط الإعلامي الممنهج والمدروس علي الدول الصناعية التي تسببت في التدهور البيئي العام في أفريقيا، وضرورة تذكيرها بعدم الإيفاء بوعودها ، وتنفيذ إلتزامها للدول النامية المتضررة من نهضتها الإقتصادية والصناعية ، ولكن تصميم الحملة الإعلامية القوية يحتاج لإدراك مهني ،ومعرفة بالموضوع وإبعادة ،وقطعا (من لا يقرأ لا يكتب ) لذلك التدريب مهم ، ولا سيما أن يكون هناك تفكير في إنشأ مكتبات ورقية وإلكترونية بمباني الإذاعات بالولايات لتكون متاحة ومصدر معرفة وإستنارة لكل العاملين في الحقل الإعلامي وللمتدربين وطلاب الإعلام.

_ عموما قضية التغيرات المناخية قضية حيوية للغاية بالنسبة للسودان ،ولنا في شمال كردفان علي وجه الخصوص ، وكنا نعول كثيرا علي مؤتمر باريس للتغيرات المناخية الذي إنعقد قبل العام (٢٠١٨) في أن يساهم في معالجة الأزمات التي خلفتها التغيرات المناخية ، ولكن كل التعهدات المالية الضخمة لم يتم الإيفاء بها ، وظل الحال علي ماهو عليه بل زاد تعيقدا، ولكن بالضغط الإعلامي من الممكن أن نوجه الرائ العام الدولي لصالح مجتمعاتنا الريفية، لذلك يجب أن نضع خطة لتدريب كل الصحفيين بالراديو وغيرهم علي خطورة التغيرات المناخية وكيفية تناول قضايا البيئة.

ودمتم بخير،،،،
١٥ فبراير ٢٠٢٥

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى