مستشار “السلم المجتمعي” : لا حوار مع المليشيا وأعوانها وكل من يتحدى سيادة الدولة

الخرطوم : خطوة برس
أكد البروفيسور أحمد صباح الخير رزق الله، مستشار المجلس الأعلى للسلم المجتمعي، أن الحوار “السوداني السوداني” المرتقب لن يشمل المجموعات التي لا تزال تعاون المليشيات ولم تجنح للسلم، مشدداً على أن وضع السلاح هو الشرط الأساسي والوحيد للمشاركة في العملية السياسية وبناء مستقبل السودان، فيما جزم بأن الذين وضعوا السلاح فعلياً وانحازوا لخيار السلام سيكونون جزءاً أصيلاً من هذه العملية.
ووصف البروفيسور صباح الخير في تصريحات لوسائل الإعلام ،الخطوات التي اتخذها منسوبو ما يسمى بكتلة “صمود” بتشكيل حكومة موازية بأنها تمثل تحدياً صريحاً للدولة وسيادتها، مجدداً دعوته لكافة الأطراف بضرورة الاحتكام لمنطق الحوار، إذ لا يمكن الوصول إلى تنمية حقيقية أو استقرار مستدام دون تفاوض يجمع السودانيين.
ورد المستشار على ادعاءات المليشيا بأن الحكومة ترفض السلام، موضحاً أن الدولة السودانية وعلى أعلى مستوياتها، ممثلة في رئيس الوزراء، رحبت ودعت للحوار لقناعتها بأهمية إيقاف الحرب، مطالباً الطرف الآخر ومعاونيه باتخاذ خطوات إيجابية جادة إن كانت لديهم رغبة حقيقية في السلام.
وفي سياق متصل، كشف المستشار أن المجلس الأعلى للسلم المجتمعي، بقيادة الدكتور النور الشيخ النور الشيخ ونائبه الشيخ إسحاق حمد النيل، يعكف حالياً على إعداد حزمة من البرامج والمشاريع الاستراتيجية الهادفة إلى رتق النسيج الاجتماعي وإصلاح المجتمع، مشيراً إلى قرب إطلاق هذه المشروعات لتعزيز السلم الأهلي.
وفصّل رؤية المجلس للمرحلة المقبلة بضرورة الفصل بين مساري الحوار الاجتماعي والسياسي، مع تشديده على أن يسبق الحوار المجتمعي المسار السياسي، لكون المجتمع يمثل الكتلة الأكبر التي تضم الإدارات الأهلية، الطرق الصوفية، والكيانات الدينية، بجانب الشباب والطلاب والمرأة، مؤكداً أن المجلس هو الجسم الحكومي الوحيد المسؤول عن العمل الاجتماعي والمؤهل لقيادة هذا الملف.
ووجه البروفيسور صباح الخير خطاباً حازماً للمؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، داعياً إياهم لإثبات جديتهم في دعم السلم والأمن الدوليين عبر الوقوف مع الحق وردع القوى الداعمة للتمرد، مسمياً “دويلة الإمارات” وبعض دول الجوار التي تمد المليشيا بدعم مستمر ونوعي.
وأوضح أنه لولا هذا التدخل الخارجي لانتهت معاناة السودانيين الذين واجهوا انتهاك الأعراض وتدمير البنية التحتية والتهجير القسري.
واختتم البروفيسور المستشار تصريحاته بالتأكيد على أن دعوة الحكومة السودانية للحوار وجنوحها للسلم لا ينبعان من ضعف أو وهن، بل من أجل وضع حد لمعاناة الشعب السوداني في كافة الأقاليم، وتحقيق “سلام الأقوياء” الذي يحفظ كرامة الوطن وسيادته.





