محمد أحمد كباشي يكتب:قطع شك … القضارف.. انتصار في معركة الوبائات

رأي: خطوة برس
الحرب التي تخوضها القوات المسلحة ضد مليشيا ال دقلو الارهابية لما يقارب الثلاثة أعوام القت بظلالها السالبة على المشهد وزادت من تعقيدات الأزمة على مستوى المواطن، ونتيجة لذلك كان لا بد من تعديل بنود الموازنة وجعلها مرنة تتماشي مع الأوضاع ليذهب نصيب الأسد من الموازنة لدعم المجهود الحربي ودعم القوات المسلحة حتي يتحقق النصر وينتهي معه تمرد مليشيا ال دقلو، ومن ثم تدخل البلاد مرحلة البناء والاعمار وإعادة الأمور إلى نصالها.
بالتأكيد بدات انعكاسات الحرب واضحة على سير الخدمات والتنمية بالولايات، وهنا تتفاوت درجة التعاطي مع الأزمة وكيفية إدارتها بين ولاية وأخرى، على أن حكومة ولاية القضارف استطاعت امتصاص الصدمة وعملت على تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية وهي تمضي قدما في الصرف علي قطاع الخدمات والتنمية، وتتجاوزها الي مشروعات التنمية
وبما ان الصحة تمثل أولوية قصوى بعد الأمن ومعاش الناس، بدأت حكومة القضارف ممثلة في وزاتي الصحة والمالية في التجهيز مبكرا لمواجهة الوبائيات التي ضربت عدد من الولايات منذ بداية خريف هذا العام، مستفيدة من التجربة القاسية التي شهدتها ولاية الخرطوم حين اجتاحت حمى الضنك الكوليرا ولاية الخرطوم وخلفت كثير من الضحايا قبل أن نتجاوزها مؤخرا وتنتهي الضنك وتتلاشي .
فكيف استطاعت حكومة القضارف حماية مواطنيها من هذه الاوبئة وغيرها في ظل ظروف قاهرة تمر بها البلاد؟ ، وبيانا بالعمل تضع وزيرة المالية بالولاية نجاة احمد ابراهيم وزير المالية بالقضارف إمكانيات وزارتها تضامنا مع وزارة الصحة وتعلن استمرار الصرف والانفاق علي كل برامج ومشروعات الصحة خاصة توطين العلاج واكمال كل المشروعات الصحية ومنها مكافحة الاوبئة والقضاء على النواقل بما في ذلك الذبابة الرملية والتي تسبب مرض الكلازار.
ببساطة طبقت وزارة الصحة والمالية معا شعار( الوقاية خير من العلاج ) فكانت جهود وزارة الصحة وادارة صحة البيئة ومكافحة نواقل الامراض في التدخلات الصحية والسيطرة علي نواقل الامراض وحمي الضنك عبر الحملات المستمرة والمكافحة الشاملة في كل محليات الولاية والعمل على مكافحة نواقل الأمراض عبر طائرات ادت اغراضها وحققت أهدافها في القضاء علي النواقل فقد كانت تجربة الرش عبر الطائرات ناجحة.
وهنا لا بد كذلك ان نشير الي جهود وزارة الصحة بقيادة د. احمد الامين ادم فيما يلي برامج ومشروعات الصحة بجانب توطين العلاج واكمال كل التخصصات الطبية والتوسع في المرافق الصحية أيضا في ظل الراهن .
التحية لوزارتي المالية والصحة بولاية القضارف على هذا الجهد المقدر، والذي استطاعت من خلاله حكومة الولاية ان تقي مواطنيها شر حمى الضنك وأخواتها من الوبائات.