كلية الموسيقي والجدب الموسيقي!!

بقلم : إيهاب بشير
يري الكثير وأنا منهم أن كلية الموسيقي والدراما بجامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا لم تؤهل وتخُرج و ترفد المشهد بمبدعين موسيقين يثروا المشهد الغنائي بتلحين أغنيات في قامة برعي محمد دفع الله أو عبدالرحمن الريح او الكاشف أو التاج مصطفي أو وردي وعثمان حسين رحمهم الله والذين كانوا يتمتعون أصلاً بالموهبة والسبب المباشر في رايي هو سياسة القبول في كلية الموسيقي المتبعة الأن من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي فتبعية القبول في الفترات السابقة كانت للمجلس القومي للتعليم العالي وكانت تلك الفترة تتيح فرص أوسع للمواهب (الراشدين)وهم الذين لم يتحصلوا علي النسبة المطلوبة من قبل المكتب في ذلك الوقت تلك الفترة إتسمت بخريجين مستواهم أثر في المشهد الغنائي.في الوقت الحالي تتبع كلية الموسيقي والدراما لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي تحت مظلة جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا انما ساهمت في تخريج منفذين للفعل الموسيقي مؤهلين واكاديميين ومن الشروط الصعبة من وجهة نظري إنه لابد أن يتم القبول بواسطة مكتب القبول كما هو متبع في كل الكليات في الجامعات السودانية لذلك أتي عدد كبير يفتقد الموهبة(التي يفترض أن تتوفر) للمتقدم وأتت به النسبة ووجد القائمين علي الأمر أنفسهم ملزمين بقبوله حتي لاتجفف الكلية وحالياً علي حد علمي توجد فرصة إستيعاب لطالب واحد(ناضجين)من أصحاب الشهادات القديمة أو كحد أدني يحمل الشهادة السودانية,هناك من يلقي اللوم علي الأساتذة وهذه أعتبرها فرية فالأنسان صاحب الموهبة يختلف عن فاقدها وهناك كم هائل من الأساتذة تركوا التدريس وهاجروا أمثال ميرغني الزين,مجدي العاقب ,ماهر تاج السر,أحمد باص,الأستاذ محمد الحسن أستاذ الكمان في سيمفونية فييينا بالنمسا هؤلاء مثالاً لاحصراً لذا كان لابد أن نجد العطاء الموسيقي الكمي والنوعي كان أكبر قبل قيام المعهد والذي أصبح كلية فيما بعد من كليات جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا لذلك نجد أن الكلية غير معنية بالإنتاج الكلية هدفها ومعنية برفع المقدرات والقدرات بالنسبة للموسيقين والمغنيين نعم حالياًَ التنفيذ الموسيقي أكثر تطوراً مما كان عليه في السابق أو حتي أعلي من مستوي الأغنيات التي يؤديها الكثير من المغنيين التي تزخر بهم الساحة الأن إذا إستثنينا الفنانين الكبار وهم محمد الأمين رحمه الله وأبو عركي متعه الله بالعافية فمحمد الأمين رحمه الله موهبته ساعدته ومن بعدها دراسته للموسيقي اهلته و جعلته لم يتقيد بالأسلوب الموجود والذي يستند علي الشكل المتوارث من ميلوديات أو موازير الشكل التقليدي ومن وجهة نظري أن السبب الرئيس لذلك هو مقدرته العالية في العزف علي الة العود فكلما زادت المقدرات إستنبط المبدع طرق جديدة وأفكار مختلفة في تلحينه لكل أغنياته المتجددة والمتطورة لحنياً وثراء نغمياً لذا وجدت القبول من المتلقي ولم تخرج من المزاج السوداني العام وهي تعد عبقرية من وجهة نظري
أما أبوعركي فإن موهبته أولاً ومن ثم دراسته للتأليف الموسيقي هي التي شكلت له الإضافات التي فاق بها كل مجايليه والذين سبقوه وقابله إصرار كبير منه بإتخاذ هذه المنهجية على الدوام في طرحه في المشهد الغنائي وتلحينه لأغنياته وهو مايفتقده كل الفنانين السودانين وهو الأسلوب المتبع في كل الدول من حولنا وفي كل بقاع العالم تجد أكبر المسارح تستقبل مغنيين يحملون أغنياتهم وهي مدونة وموزعة وهي مدعاة لتطوير التنفيذ الموسيقي وهو مايؤدي لضبط العمل علاوة علي أن أبوعركي تجربته في منحي التوزيع الموسيقي أكثر تطوراً لذا نجد أن هناك من يصفه بالتعقيد الموسيقي علي حد تعبيرهم والتعقيد الذي يدعيه هؤلاء هو التجديد والذي من المفترض أن يكون سمة في كل ألأغنيات المطروحة وهو يحتاج لمهارات كبيرة في تنفيذ الموسيقين لألحان الأغنيات والدليل هلي نجاح تجربة أبوعركي أن حفلات أبو عركي تجد الإقبال وطالما وجدت الإقبال في مهرجان سوق واقف او حفلات اتحاد الاذاعات العربية الذي دأب علي المشاركة فيه كل عام إذن هي قد إستوعبها المتلقي وتفاعل بها ومعها مما يؤكد إنها إضافة وتميز وهذا مرده أن الموسيقين الدارسين يجيدون تنفيذ الجُمل اللحنية والتنوع والثراء النغمي والإيقاعي في الأغنيات لاغير وهو ماساهمت فيه الكلية من تأهيل منفذين للفعل الموسيقي ولم تؤهل نوابغ في الموسيقي ????






