الطيب الامين الطيب يكتب : القدوة ما تريند، القدوة إتجاه

رأي : خطوة برس
الدنيا مليانة زوابع وعواصف جاية من مواقع التواصل، وتيارات من ضغط المجتمع وأمواج من التوقعات والظنون وفي الزحمة دي وجود قدوة بقى شيء مهم وضروري في حياة كل شاب، القدوة ما لازم يكون شخص كامل، ولا ملاك نازل من السما.. مرات يكون زول عادي، لكن فيهو حاجة بتخليك تقول: “يا ريتني أكون زيو”، ممكن يكون أمي او أستاذ او كاتب، أو حتى شاب في عمرك عايش بكرامة في زمن المساومات.
وخير قدوة هو سيد الخلق حبيب الرب محمد صلى الله عليه وسلم
قال الله تعالى: “لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا”، والنبي ما كان قدوة في العبادات بس، بل في الأخلاق وفي الصبر وفي التواضع وفي احترامه للناس كبار وصغار.
لكن خلونا نكون واقعيين، الزمن اتغير والناس اتغيرت وبقت القدوات أحيانا مزيفة، والشباب اليوم مرات بيلقى قدوتو في زول بتصدر التريند في تيك توك أو لبسو ستايل في إنستغرام، أو نجومية فارغة على فيسبوك وكل وسائل التواصل الاجتماعي، ودا كلو ما بسد جوع الروح، زمان الناس كانو يفتشو على القدوة في الزول البيربط القول بالفعل، والبيعيش المعاني قبل ما يتكلم بيها، كان القدوة هو الإنسان الواقف في الصفوف الأولى للحق والماشي عكس التيار وقت الناس بتمشي مع الساكتين، سواء كان فيهم من عاش في صحبة النبوة، أو من جاهد بالفكر في عصور الظلم أو من علم وكون أجيال من غير شهرة ولا كاميرات ولا لايكات.
المفكر مالك بن نبي بقول: “لا بد للجيل الجديد من أن يفهم أن الحضارة لا تقوم على المظاهر، بل على الأفكار والقيم.”، وده مربط الفرس.
القدوة الحقيقية ما بتغريك، لكن بتلهمك، وما بتطلب منك تمشي وراها كأنك ظل، لكن بتخليك تتحدى ذاتك وتحاول تكون أحسن من مبارحك،
بتوريك الطريق، لكن ما بتمشيهو ليك، لما تغلط بتعلمك كيف تصلح غلطك وتقوم واقف.
لازم نراجع ونسأل نفسنا: أنا داير أكون منو؟، ولبس البعجبني منو؟.
اختار قدوتك زي ما بتختار صاحبك المخلص، والزول البحبك ليك الخير، والبقول ليك الحق حتى لو وجعك.
الرسالة واضحة: فتش على زول يخليك تحب تكون أحسن نسخة من نفسك.
امشي وراهو لكن ما تنسى تمشي بطريقتك.






