سوسن المصباح تكتب: حلو الكلام… يا حليل ربوع شندى

رأي : خطوة برس
ان الأوان لمغادرة شندى تلكم المدينة الحالمة التى تقع على ضفاف نهر النيل التى مكثنا بها عامين ونيف من عمر الزمان عند قدومنا من عاصمتنا الحبيبة (الخرطوم ) اعادها الله امنة مطمئنة فرار ا من لهيب الحرب اللعينة قاصدين مدينة شندى التى احتوتا وكل اهل السودان
بالرغم من ان اصولى تعود لقرى شندى لكنى لم اكن من مرتاديها او بمعنى اصح قليلة القدوم اليها الا فى المناسبات الاجتماعية او لمهمة صحفية فلست ( كوالدى) عليهم الرحمة او اخوتى الكبار الذين نشأوا وترعرعوا فى قراها وحواريها وازقتها ويربطهم الحنين لكل بقعة فيها فقد مكثوا فيها سنين عددا فى بداية حياتهم وارتبطوا بها وجدانيا وتطول قصصهم وحكاويهم عن شندى وقراها فعشقتها لحديثهم عنها فالاذن تعشق قبل العين احيانا
نشأت وترعرعت بمدينة سنار فكانت هى الحب الأول والاخير عشقت ارضها وبحارها وسماءها وامطارها فتربع حبها فى قلبى ولم يترك مساحة لمكان اخر
قدمت للخرطوم للدراسة الجامعية وشاءت الاقدار ان اعمل بها ايضا الى ان جأءت سنوات الحرب فكانت شندى هى الملاذ لنا فقصدناها انا واخوتى فارين من جحيم الحرب نازحين اليها فأستقبلتنا بالترحاب بالرغم من ظهور جشع تجار الأزمات فى تلك المدينة وغيرها فى غلاء المعيشة والايجارات وكثير من النواحى الحياتية اليومية لكن لا نعيب عليها وحدها فالحرب فعلت الافاعيل بكثير من المدن ونتمنى ان ينصلح الحال ونتعلم من الايام
واخيرا ونحن على وشك مغادرة موطن (امى وابى )
لا يسعنى الا ان اقول كما غنى الشفيع
يا حليل ربوع شندى
بلد الجمال عندى






