رأي

محمد بابكر يكتب: السيد رئيس الوزراء وزارة الطاقة والنفط هي عصاك التي تتوكأ عليها

رأي: خطوة برس

وزارة الطاقة والنفط مثلها مثل وزارة الدفاع فهي وزارة ذات خصوصية. فحين يتم اختيار وزيرا للدفاع لابد ان يكون عسكريا تشرب بالعلوم العسكرية واجتاز معظم الدورات الحتمية وأن يكون قد بلغ من الخبرات مايجعله عالما بالعلوم العسكرية وغيرها من الصفات التي يطلبها ذلك المنصب.
كذلك وزارة النفط فهي وزارة تهتم بشئون النفط ولكي يتم اختيار وزير لها يجب أن يكون الوزير من ذات الاختصاص إضافة لعمله بالوزارة زها ء العشرين عاما اويزيد. فوزارة النفط وزارة فنية تتعامل مع سستم عالمي ولايدرك ذلك الا من تربي ونشا في ذلك (الكار)سنوات عدة

عليه من حيث المبدأعلى رئيس الوزراء كامل إدريس ان يضع ذلك في الحسبان. حتى لايخسر السودان ثرواته وحتى تنهض الدولة بالكفاءات وبالعلم. وحتى نبني ما دمرته الحرب لانهدم مابنيناه بأيدينا.
أثناء اندلاع الحرب واجه الاقتصاد السوداني تحديات جمة، خاصة في قطاعي الطاقة والنفط ، اللذين يُعدان عصب الاقتصاد الوطني.

ووزارة الطاقة والنفط تتولى مسؤولية جميع الأنشطة المتعلقة بالنفط والغاز في السودان، وترتبط بها مباشرة جميع شركات النفط الحكومية السودانية.
يساهم استقرار حقول النفط وزيادة الإنتاج في دعم استقرار الاقتصاد السوداني بشكل كبير.
يُعتبر النفط قضية أمن قومي للسودان، مما يبرز الدور الاستراتيجي للوزارة في حماية هذا المورد الحيوي .
وهذه الوزارة ولاهميتها التي يعتمد عليها الاقتصاد السوداني كان لابد من ان يكون على راسها خبير ومتخصص في الشأن النفطي
أثبتت الفترة الماضية وهي أصعب الفترات في تاريخ الدولة السودانية ان د محي الدين نعيم هو انسب من يتولى حقيبة وزارة النفط لما له من خبرات متراكمة جعلته يعتلي درجة وكيل بالوزارة شهدت الوزارة في عهده أثناء اندلاع الحرب استقرار وتطويرا في مجال النفط
برز دور الدكتور محي الدين نعيم، وكيل وزارة الطاقة والنفط، في قيادة هذا القطاع الحيوي والذي سار به نحو التعافي والاستقرار.

ظل د محي الدين نعيم يراقب التحديات التي واجهت الاقتصاد السوداني. واية تحديات تلك التي يواجهها اقتصاد دولة أكثر من الحرب… وهي ليست حرب عادية كما الحروب فقد تفوقت على حرب هولاكو و التتار ولم تبقى على الأخضر ولا اليابس شردت وقتلت واغتصبت ونهبت الممتلكات ودمرت البنية التحتية.
في خضم هذه الاجواء قاد د محي الدين نعيم معركة ان نكون او لا نكون معركة توازي معركة القوات المسلحة في ذات الميدان ولكن بأدوات مختلفة.
قاد وكيل وزارةالطاقة والنفط سفينة الاقتصاد السوداني في بحر لجئ متلاطم الامواج…وابحرت سفينةوزارة النفط لتخرج بالسودان من حالة اللا دولة الي دولة راسخة الأركان… استطاعت وزارة النفط وطاقمها المتميز ان يلبى حوجة الجيش والقوات النظامية الأخرى من الوقود أثناء فترة الحرب بامداد الوقود لمن في الميدان طيلة فترة الحرب في سنار وجبل موية والجزيرة والخرطوم وشرق النيل وجبل أولياء وامداد المواطن وماتبقي من مؤسسات.

توقفت سفينة الطاقة والنفط على شاطئ الامل استطاعت وزارة الطاقة والنفط إخراج الاقتصاد السوداني إلى بر الأمان في أحرج اللحظات واقساها.

في تقديري يجب على الدولة تكريم د محي الدين نعيم على هذا الإنجاز واي انجاز… فقد ساهم في أن تظل دولة السودان قائمة وموجودة.

الدكتور محي الدين نعيم محمد سعيد ليس غريباً على قطاع الطاقة والنفط فقد شغل مناصب قيادية عدة، منها مدير عام الشؤون الإدارية ومدير عام مركز التدريب النفطي. يحمل الدكتوراه في القانون الإداري العام، والماجستير في القانون العام، بالإضافة إلى بكالوريوس في إدارة الأعمال والقانون.
هذه الخلفية الأكاديمية والخبرة العملية الواسعة تؤهله لقيادة الوزارة في هذه المرحلة.

و ان كانت قيادة الدولة(مجلس سيادي ومجلس وزراء) يريدان بالسودان خيرا في هذا التوقيت الحرج ولمجابهة التحديات المستقبلية التي قد تواجه قطاع الطاقة والنفط عليهم بالابقاء على د محي الدين نعيم وزيرا للطاقة والنفط. اقول ذلك والأجهزة الامنية والسيادية في الدولة تعلم من هو د محي الدين نعيم وماهو تاثيره أكثر مما اعرفه.

لقد تأثر قطاع الطاقة والنفط في السودان أثناء الحرب بشكل كبير حيث تعرضت العديد من المنشآت الحيوية بما في ذلك مصفاة الخرطوم وحقول النفط ومحطات توليد الكهرباء وخطوط النقل، لأضرار بالغة وتخريب متعمد.

فكما صمدت وحدات الجيش السوداني العظيم امام هجمات وكثافة نيران المليشيا المتمردة(قيادة عامة مدرعات مهندسين منطقة وادي سيدنا العسكرية السلاح الطبي وسلاح الموسيقى معسكر العيلفون وغيرها من الوحدات) صمدت وزارة النفط ولم تسقط ولو سقطت لانهارت الدولة.

تقدر الخسائر في قطاع النفط وحده بنحو 20 مليار دولار تراجع الإنتاج النفطي و انخفض الإنتاج اليومي من النفط بشكل حاد من 47 ألف برميل إلى أقل من 20 ألف برميل بسبب خروج حقول رئيسية عن الخدمة، مما أدى إلى فقدان حوالي 7 ملايين برميل من الخام.
تسببت الأضرار التي لحقت بالمستودعات الاستراتيجية في فقدان كميات كبيرة من الخام والمنتجات البترولية، بما في ذلك حوالي 210 ألف برميل من الخام في مصفاة الخرطوم وحدها
إعادة إعمار قطاع الطاقة والنفط يتطلب مليارات الدولارات مما يفرض تحدياً كبيراً في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

فقد قطاع النفط جزءاً كبيراً من كوادره البشرية المؤهلة بسبب الهجرة و النزوح برغم كل ذلك وضع د محي الدين نعيم استراتيجيات وخطط للنهوض بقطاع الطاقة والنفط برغم هذه التحديات، ووضع خطة استراتيجية طموحة (2024-2028) للنهوض بالقطاع، ارتكزت على إعادة التأهيل و الإعمار وأن تعمل الوزارة على إعادة تأهيل مصفاة الخرطوم المتضررة، وتخطط لبناء مصفاة جديدة في بورتسودان. كما بذل د محي الدين جهوداً جبارة لإصلاح شبكات الكهرباء وإعادة الخدمة للمناطق المحررة وزيادة الإنتاج.
ساهمت تلك الخطط إلى إعادة تأهيل الحقول المتضررة وزيادة كفاءة الإنتاج في الحقول العاملة، بالإضافة إلى استكشاف وتطوير حقول جديدة، خاصة في المناطق الواعدة بالغاز الطبيعي. والعمل على جذب الاستثمارات حيث سعت الوزارة إلى توفير بيئة جاذبة للاستثمار من خلال تعديل القوانين واللوائح وتشجيع عودة الشركات الأجنبية التي كانت تستثمر في السودان سابقاً. وقد لمس د محي الدين رغبة جادة من دولتي الصين والهند في التعاون في مجال الطاقة.

عمل د محي الدين على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي و تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية في مجال الطاقة، مثل مشروع الربط الكهربائي مع مصر، واتفاقيات مع شركات عالمية لاستكشاف وتطوير حقول النفط والغاز.

ركزت الخطط على تنويع مصادر الطاقة مع إيلاء اهتمام خاص للطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
ساهمت سياسات وجهود الدكتور محي الدين نعيم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد السوداني من خلال تأمين حاجة البلاد من المنتجات النفطية على الرغم من التحديات.

وأثناء هجوم المسيرات ليلا على مستودعات النفط بمدينة بورتسودان وبعد الهجوم بساعات كاد تجار الازمات ان يسيطرو على الوقود ورفع اسعاره كالعادة الا ان د محي الدين نعيم وبحنكته ونظرته الثاقبة خرج للملأ واعلن عدم وجود أزمة في الوقود وأن الوقود متوفر(على قفا من يشيل).
هذا التصريح في تقديري نشر الطمئانينة في كل أحياء مدينة بورتسودان بل في كل ولايات السودان وزرع الثقة في القوات المسلحة التي تقاتل في الميدان بأن إمداد الوقود متوفر وأن مايحتاجه المواطن من وقود متوفر برغم معاودة المسيرات وتصدي قواتنا الباسلة عبرالدفاعات الارضية للهجوم على مستودعات النفط. المتكرر ولعمري هذا التصريح ساهم في قلب الموازين لدي المليشيا ومعاونيها

فبدلا من خلق أزمة ونزوح سكان بورتسودان للولايات الاخري

ساهم تصريح د محي الدين نعيم الي طمأنت القيادة والشعب. بأن الوقود متوفر وأن النزوح مستحيل.
تم تأمين حاجة البلاد من المحروقات عبر الاستيراد الحر والسماح لشركات القطاع الخاص بالاستيراد والتوزيع وزيادة الإيرادات الحكومية.

ساهمت خطط السيد الوكيل في زيادة الإنتاج و تعزيز الإيرادات الحكومية من خلال تصدير النفط والغاز

أيضا ادت خطط الوكيل في تطوير قطاع الطاقة بتوفير فرص عمل جديدة في قطاع الطاقة والنفط والصناعات المرتبطة به
بتوفير الطاقة اللازمة للقطاعات الإنتاجية المختلفة

أيضا تمثلت رؤية الوزارة في جعل السودان مركزاً إقليمياً للطاقة وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات النفطية والغاز وزيادة الصادرات وتطوير البنية التحتية وتعزيز الشراكات.

ورغم التحديات الكبيرة، فإن د محي الدين نعيم اكد التزام الوزارة بالعمل الجاد والمخلص لتحقيق النهضة الشاملة في هذا القطاع الحيوي.
على رئيس الوزراء د كامل إدريس ومن معه من صناع القرار ان يبذلو كل جهدهم في اختيار التشكيل الوزاري الذي يرتب له الآن بعيدا عن المحاصصات والترضيات والشلليات واللوبيات وأن يتم اختيار من يحرص على نفع البلاد والعباد وأن تكون الوزارة تكليفا امام الله وليس تشريفا امام الناس.
إن اختيار القوي الأمين الحادب على مصلحة المواطن والوطن أمانة تاريخية في اعناقكم
وليس اختيار من يحرص على مصلحته الخاصة او مصلحة مجموعته على حساب مجموعة أخرى.
إن كنتم تريدون الكفاءات فإن دكتور محي الدين نعيم كذلك بل هو عالم من علماء النفط في السودان وأن كنتم تريدون المحاصصات فستوردون الشعب مورد الهلاك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى