د.خالد أحمد الحاج يكتب : تحبير…جهود مضاعفة

رأي:خطوة برس
* مما لا شك فيه أن تراكم الأوساخ هو السبب الرئيسي لتوالد نواقل الأمراض، والمهدد الأول لصحة المواطن، والسبب في انتشار الأوبئة الناجمة عن عدم التعامل بمسؤولية مع هذه المهددات.
* لذلك لابد من زيادة الوعي، ورفع معدل التثقيف بالتعامل بصورة سليمة مع المخلفات التي تعتبر حواضن أساسية لنواقل الأمراض، ما يجب أن نتفق عليه أن توفير المكبات لوحده ليس كافياً، مقابل عدم اللامبالاة في التعامل مع الفضلات والمخلفات، فضلاً عن تراكم مياه الأمطار ما يساعد على توالد البعوض ومسببات الأمراض الأخرى.
* في السابق كانت الملاريا هي الوباء الذي تعمل الجهات المختصة على محاربته، وتحرص على عمل اللازم للحد منه، خارطة الأوبئة مؤخراً شملت جملة من الأوبئة الخطيرة المهددة للصحة العامة.
* كم من الأرواح حصدت عن طريق حمى الضنك، لنلقي نظرة عامة على واقعنا الصحي خلال العامين الماضيين، لا شك أن حمى الضنك قد وجدت بيئة مثالية، وحاضنة مكنت الوباء من الانتشار بشكل مقلق ومخيف للغاية، فعدم قدرة المستشفيات والمراكز الصحية على تحمل الحالات المستعصية يتطلب جهوداً إضافية من فاعلين آخرين لهم القدرة على التحرك بإيجابية في هذه الجزئية المهمة.
* لا خلاف على جهود وزارة الصحة الاتحادية والوزارات الولائية لمحاصرة الأوبئة، ووضع حد لانتشارها، لذلك محاصرة النواقل تتطلب تدخلا من المنظمات الإنسانية الدولية، والمنظمات الوطنية القادرة على فعل شيء، نتيجة للإمكانيات المتوفرة لها، وعلاقاتها بالخيرين ورجال الأعمال.
* مجابهة الأوبئة تتطلب جهوداً مضاعفة، وعلى الإدارات الصحية إيلاء التدريب مزيدا من الاهتمام، بالتركيز على المتطوعين الذين اتضح لنا أن لديهم قدرة على العمل في هذه الظروف الاستثنائية بكفاءة واحترافية، لذا لابد من وضع ميزانيات إضافية لإصحاح البيئة، وللعاملين في الحقل الصحي وصحة البيئة بوجه خاص.
* الجهود التي ظلت تبذلها الفرق الجوالة في التوعية، وفي المحافظة على سلامة البيئة تستحق التقدير والإشادة بدل المرة مرات، فضلاً عن الحملات التوعوية التي تقوم بها إدارات التثقيف الصحي هي الأخرى نقطة إيجابية تحسب لصالحهم.
* الشكر أجزله لحكومة ولاية القضارف كونها وجهت بأن تكون أجور العاملين في إصحاح البيئة هي الأعلى حسب ما نما لمسامعنا، وفي ذلك تقدير لهذه الشرائح المهمة، ودعوة لمزيد من الاهتمام بصحة البيئة على مستوى الدولة ككل، ومحاصرة نواقل الأمراض في مهدها الأول.
* كل تمنياتنا أن نسمع قريباً أخباراً سارة عن تصفير عداد الملاريا، وحمى الضنك والإسهالات المائية، لتوجه الدولة ميزانياتها للتنمية ولزيادة الإنتاج والإنتاجية، بتضافر الجهود، وبتعزيز الوعي بأهمية السلامة الصحية في الحضر والريف، وتعميم التوعية في القرى والفرقان، سنضع حدا لهذه الأمراض، على أن توالي وسائل الإعلام المختلفة التنبيه من والتوعية والإرشاد، مع ضرورة تحديد الدوائر التي تنتشر فيها الأوبئة، لتتمكن الجهات المعنية من القيام باللازم.





