محمد بابكر يكتب: جمعية حي الشاطئ بالتي تبعث الأمل بعد الحرب

رأي: خطوة برس
في أعقاب فترة الحرب التي ألقت بظلالها الثقيلة على قرية ألتي شمال الجزيرة، برزت جمعية حي الشاطئ كمنارة أمل ومثال حي على قدرة المجتمعات المحلية على النهوض من جديد. فقد استطاعت الجمعية، بجهود متطوعين من أبناء الحي، أن تعيد الحياة إلى شوارع القرية وتبث روح التضامن بين سكانها عبر سلسلة من المبادرات الاجتماعية والصحية والبيئية.
سبق ذلك حملة تبرعات من أهل الحي والمغتربين من حي الشاطئ إضافة إلى جهود واضحة في دعم المقابر الشرقية والغربية بألتي وذلك عبر توفير كشافات للإضاءة وتجهيز بلاط للمقابر إضافة للتبرع بوجبة الإفطار في اليوم الأول للوفاة وتجهيز القبر و إكمال عمليات الدفن.
من أبرز إنجازات الجمعية إنارة شوارع الحي بالطاقة الشمسية، وهو مشروع لم يقتصر على توفير الإضاءة فحسب، بل حمل في طياته رسالة واضحة عن أهمية الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة. هذا المشروع ساهم في تعزيز الأمن المجتمعي، حيث أصبحت الشوارع أكثر أماناً ليلاً، كما وفر بيئة صحية تقلل من الانبعاثات الضارة وتواكب التوجه العالمي نحو الطاقة المتجددة.
إلى جانب ذلك، اهتمت الجمعية بحملات النظافة وإزالة المخلفات، مما ساعد على تحسين المظهر العام للحي والحد من انتشار الأمراض المرتبطة بالتلوث البيئي.
أيضا لم تغفل الجمعية الجانب الإنساني، إذ بادرت إلى تقديم المساعدات للمرضى والمحتاجين الذين أنهكتهم ظروف الحرب. شملت هذه المساعدات توفير العلاج والأدوية إلى جانب الدعم المادي للأسر الأكثر تضرراًمن الحرب.
كما نظمت الجمعية حملات توعية صحية تهدف إلى نشر ثقافة الوقاية والعناية بالنفس، وهو ما ساعد في رفع مستوى الوعي الصحي بين السكان.
أعمال الجمعية لم تكن مجرد خدمات، بل مثلت تجسيداً لروح التكافل والتعاون بين الأهالي. فقد شارك الشباب والنساء وكبار السن في مختلف الأنشطة، مما عزز الروابط الاجتماعية وأعاد الثقة بين أفراد المجتمع. هذا التكاتف أعاد للقرية إحساسها بالانتماء، وأثبت أن العمل الأهلي هو الركيزة الأساسية لإعادة بناء المجتمعات بعد الأزمات.
من خلال هذه المبادرات، أرسلت جمعية حي الشاطئ رسالة قوية مفادها أن المجتمعات المحلية قادرة على تجاوز المحن إذا ما توحدت جهودها. فالطاقة الشمسية التي أضاءت الشوارع، والمساعدات التي وصلت إلى المرضى والمحتاجين، والنظافة التي أعادت للحي رونقه، كلها شواهد على أن الأمل يمكن أن يولد من رحم المعاناة.
أيضا الجمعية وضعت خطة في مجال النظافة والبيئة كأولويات مستقبلية
تتركز حول تحسين البيئة العامة المحيطة بالحي، مع خطة مستمرة لتعزيز الصحة البيئية بما يعزز جودة الحياة اليومية للمواطنين. وسيظل الاعتماد على الاشتراكات الثابتة والتبرعات للمبادرات الكبرى ركيزة رئيسية في تمويل هذه المشاريع وتوسيع نطاقها.
الجمعية تعمل بروح الفريق في مجمل هذه المجالات
أسرة حي الشاطئ تتقدم بالشكر والعرفان لشباب الحي من الجنسين الذين قادو هذا هذا العمل العظيم ويخصون بالتحية مامون بلال، قائد الفريق الميداني و محمد عادل أولاد حسين ووِد الضوء ومدثر مصعب
ومهلة على وإ يمان خالد محاسن عثمان حمد.
تؤكد الجمعية أن هذه الجهود ليست سوى بداية لمسار طويل من العمل التطوعي والمسؤولية الاجتماعية. وتدعو إلى المزيد من الدعم المجتمعي والتبرعات للاستمرار في مشاريع الإنارة، والرعاية الصحية، وتحسين بيئة الحي ونظافته.
فبين أروقة الحياة اليومية وتهيئة المقابر، يبقى الهدف واحداً كرامة الإنسان وخدمة المجتمع بكل ما يترتب على ذلك من أخلاق وتعاون وتضامن.



