رأي

الحاج الشكري يكتب : نقطة وسطر جديد … حكومة الآمل بلا رأس ولا قعر (٢)

رأي : خطوة برس

🔳 نواصل ما بداناه بالأمس من مقالات عن فشل حكومة الآمل وكيف أنها أصبحت تنظر للمواطن بأنه غنيمة وشجرة مثمرة يقذفونه بالايصالات في كل المواني والمعابر والطرق والازقة وربما تجد في الطريق الواحد أكثر من عشرة إيصالات ٠٠ حتى أصبح المواطن يصرخ في الشوارع من هذا الظلم لدرجة جعلت احد المواطنين يبكي ويدعو الحكومة لتأخذ منه عربته ٠٠ ولم يبكي الرجال إلا للشديد القوى وهذا ماوصل إليه المواطن في عهد كامل إدريس ٠٠

🔳 متى تعلم حكومة كامل إدريس إنها لو بسطت العدل بين الناس لدفعوا إليها بكل رضا أكثر من ما تطلبه منهم ويقال إن المأمون مرى على قرى مصر فاهدت إليه عجوز عشرة أكياس من سبائك الذهب فعظم المأمون أمرها ورد إليها مالها رفقا بها فقالت لا أقبل أن ترد هديتي فعليك أخذها ٠٠ فهذه السبائك الذهبية من هذه الأرض ومن عدلك يا أمير المؤمنين وعندي من هذا شيء كثير فقبلها منها وهكذا كرم وفطرة الناس السوية على مر العصور وتعاقب الدهور إذا شعروا بالعدل والإنصاف ٠٠

🔳 أهم قطاع اقتصادي في السودان وباجماع العلماء هو القطاع الزراعي ومع ذلك ظل هذا القطاع على هامش اهتمامات حكومة الآمل وكأن رئيسها يجهل ما قاله العلماء ( لو علم عباد الله أن رضا الله في أحياء أرضه وفلاحتها لم يبقى على وجه الأرض موضع خراب) فمتى يدرك كامل إدريس شرف هذه المقولة لنخرج السودان من حجم هذا الخراب والدمار الذي فعله الجنجويد ٠٠

🔳 حتما حكومة تائهة في دجى الظلم والاتاوات لايرى منها الشعب ضوء حتى من سم الخياط لذلك نسأل الله أن يوفق الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة ويفتح بصيرته ليعين لنا حكومة يسطع نورها من اول أيامها ليطرد ظلم وظلام هذا الشعب الكريم ويتحول معها السودان إلى مركز عظيم للصناعات ولكل المعارف والمهارات والعلوم

🔳 كلما فكرت في حال السودان اكتسى وجهي بالحزن لأنه مازال يفتقد إلى مرشد حقيقي ينقذنا من هذه الورطة التي ادخلنا فيها حميدتي والقحاتة واسيادهم

🔳 متى يعرف الفريق أول عبد الفتاح البرهان ان في حكومة الآمل ظلم وفوضى وعليه أن يعلم بأننا قرأنا تاريخ من سبقونا من الأمم والممالك الإسلامية وننقل له ماعلمنا أن القوة العسكرية في كل الممالك ناتجة من عدل الشريعة وأن الإسلام بعدله بين الناس فتح في ظرف ثمانين سنه من الأقاليم والدول أكثر من ما فتحه الرومان في ثمانية قرون أو ثمنمائة عام ٠٠

🔳 وعلى الفريق أول عبد الفتاح البرهان ان يعلم أنه لانصر في هذه المعركة الحالية ولا تحسن في الاقتصاد ولا نمو في العمران ولا سعة في الرزق والملك بدون تحقيق العدل وهذا من المستحيل أن يتحقق في ظل هذه الحكومة الحالية لأن فاقد الشيء لا يعطيه ٠٠ فإن أراد الفريق البرهان ان يحكم السودان عليه أن يشكل حكومة جديدة بقيادة جديدة قادرة على أحداث إختراق في كل المجالات وقادرة على محاسبة وإبعاد الخونة والعملاء من مفاصل الدولة التي عاثوا فيها خرابا وفسادا فالف عدو في الخارج ولا عدو واحد في الداخل فهذه نصيحة غالية نقدمها للفريق البرهان فهل يستجيب لها ام انه لايستجيب للنصح إلا ضحى الغد أو بعد فوات الأوان ٠٠ اللهم اني قد بلغت فاشهد٠٠

الحاج الشكري
٦ / ٨ /٢٠٢٦ م

زر الذهاب إلى الأعلى