رأي

زيارة العطا للأبيض ونهاية حرب ( 15) أبريل

تعليقات : الزين كندوة

_ من المعلوم بالضرورة ، بان الذين أشعلوا حرب ( 15 أبريل للعام 2023 ) من مناصري مليشيا الدعم السريع على المستوى المحلي والإقليمي والدولي ، كان هدفهم الإستراتيجي تفكيك الجيش السوداني بكل وحداته وقتل قاداته، وتفكيك كل المؤسسات الأمنية والشرطية ومؤسسات الدولة الأخري ، وأظن لا زال هذا الهدف عالقا باذهانهم بالرغم من الانتصارات العظيمة التي حققها جيشنا على ( منتخب العالم من المرتزقة) ، بحجة سردية الكيزان ، وحركة الإخوان المسلمين وتمكنهم في مفاصل الدولة السودانية والجيش ، علما بانهم يعلمون جيدا بأن الإسلاميين بعد ثورة ديسمبر للعام (2019) جميعهم لقد تواروا من المشهد، وحكمهم سقط وهم ذابوا ، بل منهم من هجر البلد لخارح السودان ، ومن فضل منهم بالسودان لزم منزله بلا جدال سياسي ، ولم يعودوا حتي للمشهد( الإجتماعي) وليس السياسي كما يتهمهم بعض عناصر الحرية والتغيير( المجلس المركزي ).

وانا أجزم بأن معظم الإسلاميين لم يظهروا ابدا في المشهد ، إلا بعد أن تفاقمت الخلافات الحادة داخل أروقة قوي الحرية والتغيير، وأصبح الكل ضد الكل، وتم رفض إتفاق حمدوك _ البرهان في( 21 نوفمبر للعام 2021) الذي أعاد حمدوك للحكم مجددا بعد إجراءات ( 25 إكتوبر للعام 2021 ) التي كان حمدوك موافقا عليها تماما قبل ان تتم نتيجة لفشل إجتماع اللجنة السباعية التي تضم عدد ( اثنين من المجلس المركزي لقوي الحرية والتغيير، و اثنين من الكتلة الديمقراطية، واثنين من المكون العسكري ، وحمدوك سابعهم ) وفشل الإجتماع بسبب تغيب الحرية والتغيير المجلس المركزي الرافضة للحل السياسي مع الكتلة الديمقراطية والمكون العسكري ، ولكن يبدو الرفض كان مرتبط ( بالنية في إشعال الحرب بإنسداد الافق السياسي ) لذلك حمدوك ذهب مغاضبا من منصبه كرئيس للحكومة المدنية بعد أن رفاقه في المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير ترسوا له كل الشوارع ، ومن المفارقات الغريبة الآن أتوا به بعد إشتعال الحرب مباشرة رئيسا لتقدم ثم صمود ثم تأسيس ، وللأسف ركب الموجه معهم ونسي بان من خلفه الآن هو من قام بإسقاطه من سلطة ثورة ديسمبر المجيدة.

_ عموما إني لا أتفق مع سردية بأن الجيش السوداني يتحكم فيه عناصر الحركة الإسلامية او الأخوان المسلمين، والدليل علي ذلك إنحياز الجيش للثوار، وإني أجزم بان هذه السردية او الفرضية تم إستخدامها لتبرير إشعال الحرب ، وممكن مستقبلا يتم إستخدامها ضد جيشنا ليتم دمغه مع حزب الله او الحوثيون او حماس او حتي القاعدة وداعش بدون أدني خجل، ليتم وضعه في مواجهة مع المجتمع الدولي ليتم إعلان الحرب الدولية عليه ليتحقق الهدف الأساسي من إشعال الحرب ضد الشعب السوداني..

وفي تقديري هذه السردية يجب على السادة الزملاء الصحفيين الداعمين للجيش ، وكل اصحاب المنصات الإعلامية والأجهزة الاعلامية الرسمية أن ينتبهوا جيدا إليها ، لأن دولة الإمارات عبر أجهزتها الإعلامية والإستخباراتية لقد جهزت سيناريوهات متعددة للترويج بقوة لهذه الفرضيات ، وستشاهدون قصص وحكايات في هذا المضمار قريبا في قناة ( إسكاي نيوز العربية ) لأن دولة الإمارات لن ولم يهدأ لها بال مالم تري السودان مفكك ولاية ولاية ، لذلك علينا مواجهة هذا التحدي الأكبر .

_ عموما الهدف من إشعال الحرب لتفكيك السودان ومؤسساته العسكرية في هذه المرحلة فشل تماما، وهذا يعود لصمود الجيش ، وتماسك لحمة الشعب السوداني الذي دخل مع جيشه في خندق واحد وتقاسم معه ( اللقمة )، ويهرب الي مواقعه متي ما دعت الضرورة خوفا من بطش وإنتهاكات مليشيا الدعم السريع التي لا يمكن أن تحكم دولة .

_ ومن المعلوم بالضرورة نحن كنا دائما نراهن على قوة الجيش السوداني، وتكتكاته الحربية في إدارة المعارك، وكيفية الحفاظ على عظم الدولة وحمايتها من التقسيم الي دويلات فاشلة لتسهل عملية السيطرة والإستيلاء على أراضيها ومواردها من دول الإقليم ودول النفوذ الإستراتيجي ، وكان هذا الإعتقاد منذ اليوم الأول للحرب ، وإنتشار المليشيا في معظم ولايات السودان ، وسيظل إعتقادنا هكذا في قواتنا المسلحة السودانية .

_ عموما الآن حرب ( 15 ابريل للعام ٢٠٢٣ ) أخذت منحي آخر، وأظهر الجيش السوداني فيها تقدما واضحا في المعارك ، ولقد إنحصرت في تخوم غرب وجنوب كردفان ودارفور، ومن المؤكد بأن زيارة السيد الفريق اول ركن ياسر عبدالرحمن العطا لحاضرة ولاية شمال كردفان الأبيض، وزيارته لمحلية أم روابة أيضا تؤكد بأن حرب ( 15 ابريل للعام 2023 ) إنتهت تماما، وسيكون قريبا الإحتفال بتحرير السودان بمدينة الأبيض عاصمة ( السودان الجديد ) مع الهجانة ام ريش ساس الجيش وكل القوات المساندة لها..

0 ويا قنديل كردفان قائد الفرقة الخامسة مشاة هجانة ، إستعد لإستقبال ضيوفك من كل ولايات السودان ، والدول الصديقة ..

ودمتم بخير وعافية،،،،

السبت الموافق 29 نوفمبر للعام 2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى