رأي

مستقبل القضاء على الجنجويد في انتصارات جنوب كردفان

بقلم : علي يوسف تبيدي

هنيئا للجيش السوداني علي انتصاراته المستمرة في جنوب كردفان على مليشيا دقلو الإرهابية ولاشك أن هذا الزحف العسكري للقوات المسلحة لم يأت صدفة ولم يكن عملا خاطفا فالواضح أن هنالك خطة عسكرية وسياسية واستراتيجية في ان واحد تهدف إلى فتح المسارات التي تقود العمل العسكري للوصول الي محور دارفور.
أمامنا شكل الانتصارات النوعية العسكرية المدججة بالأسلحة الثقيلة إلتى تشمل المسيرات التقنية والمدفعية بعيدة المدي والكثافة البرية العسكرية فضلاً عن الدعم الكامل من سلاح الطيران الحاسم وقد استطاع الجيش السيطرة علي مناطق كازقيل والحمادي وهبيلا والدبيبات والعديد من المناطق الاخرى فضلا عن الاستماتة في اطار فك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادقلي فالخسارة في صفوف العدو كانت على صعيد المعدات العسكرية والعنصر البشري ، سيما وان هنالك الكثير من القتلى في صفوف القيادات الميدانية فالزحف العسكري حقق أيضا انتصارات مذهلة على قوات الحركة الشعبية شمال (عبدالعزيز الحلو) فى خطوة استثنائية ، وهذا ما تؤكده
الشواهد الدالة على ذلك.

لاشك أن وتيرة الإنتصارات على محور كردفان تؤدي إلى اخراج الاوباش من دارفور دون أن تتأثر عملية الكر والفر التي تعتبر جزءا من تكتيكات الحروب عائقا في تحقيق هذا الهدف الاسمى.
لم تكن الضربات العسكرية القوية على مدن نيالا والجنينة وزالنجي سوى إشارات واضحة على تصميم الجيش القاضي باستهداف دارفور في نهاية المطاف ، فالشاهد أن اسدال الستار على معركة الكرامة ضد أوباش دقلو ستكون في السيطرة على إقليم دارفور.

من المؤكد بأن انتصارات الجيش في جنوب كردفان تعني القضاء في المستقبل على قوات الجنجويد المجرمة حيث أن خطوة الالف تبدأ بميل واحد ، فالمهنية العسكرية العالية للجيش السوداني سوف تشكل ترياقا ضد الهزيمة والانكسار، فهنالك السجل الحافل للتفوق لابطالنا يحكي عنه في اباء وشمم دفتر التاريخ.