د.خالد احمد الحاج يكتب : الخرطوم تصنع الحدث

رأي : خطوة برس
* عودة الحكومة إلى العاصمة المثلثة ليست بالحدث العادي الذي نمر عليه مرور الكرام، لهذا القرار دلالات ومعاني كبيرة.
* عودة الحياة لمدن العاصمة الثلاث التي عانت من ويلات الحرب، وفق الإحصائية الصادرة عن حكومة الولاية أضرار بالغة في الأرواح والممتلكات، ودمار متعمد لبنية العاصمة العتيقة، وتشويه لهويتها البصرية، لذلك تعتبر عودة المؤسسات الرسمية للمقر عودة أمل لأمة صابرة محتسبة.
* وتعني مباشرة أجهزة الدولة مهامها من داخل العاصمة أن إرادة المخلصين من بني السودان فوق الصعاب والمخططات الخبيثة التي حاولت النيل من كرامة شعبنا الأبي، وتغيير هوية البلد.
* التحدي الأكبر الذي ينتظر حكومة الأمل هو إعمال التحوطات اللازمة لضمان استتباب الأمن، والحد من التفلتات بكافة أنواعها، فضلاً عن مواصلة الفرق الفنية التي تعكف على معالجة مشكلات الكهرباء والمياه وتوفر الخدمات
* من خلال تتبعنا الدقيق لأعمال الصيانة والتأهيل نرى أن حكومة ولاية الخرطوم قد بذلت قصارى جهدها في تأهيل البنى التحتية من طرق وجسور ومقار، علاوة على التركيز على الخدمات التي تؤمن عودة المواطنين، ونرى أنها قد قطعت في ذلك أشواطا بعيدة، في ظروف بالغة التعقيد، وبالرغم من ذلك تطلب الأمر مزيداً من تضافر الجهود، بل يحتاج إلى تدخلات من المنظمات الإنسانية المحلية والدولية لاستكمال النقص، ما تحتاجه بلادنا في هذا التوقيت أن نرى مخرجات الملتقيات الدولية التي تحركت باتجاه معالجة مخلفات الحرب، كل الذي نتمناه أن نرى النتائج في واقع العاصمة.
* لا تزال العديد من المناطق بانتظار عودة الكهرباء والمياه والخدمات، مع العلم بأن أكثر القطاعات تضرراً قطاع الكهرباء بحسب التقارير الصادرة عن حكومة ولاية الخرطوم، وكذلك عودة الإمداد المائي للمناطق التي تنتظر تدفق مياه الشرب، مع ضرورة مواصلة جهود توفير الخدمات الصحية، برأي أن الاتجاه إلى صيانة المشافي والمراكز الصحية خطوة نحو التعافي المطلوب، ولذلك ما بعده.
* مع كل إشراقة شمس جديدة يؤكد الشعب السوداني أن الأمل جذوة لا تنطفئ، جذوة تمسك بها أيادي الحادبين على مصلحة البلاد العليا.
* لابد من تشمير السواعد، لأن مرحلة إعادة الإعمار تحتاج منا جميعاً أن نعمل فكرنا في المقام الأول لرسم خارطة طريق واضحة الملامح لضمان تجاوز آثار الحرب، إنها لحظة فارقة تتطلب أن يكون التفكير خارج الصندوق في بعض الأحيان، لضمان تسريع خطوات الإعمار.
* التحية والتقدير لإدارة جامعة إفريقيا العالمية وهي تخطو خطوة معتبرة باتجاه إعادة الأمل، نظراً إلى مؤتمر إعادة الإعمار الذي قادته الجامعة، عن ذلك المحفل العلمي الكبير أقول إنه قد جاء في توقيت تحتاجه المرحلة، ويعتبر إسهاما علمياً مقدراً من قبل جامعة إفريقيا العالمية ومؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي التي شاركت في مؤتمر الإعمار الذي توليه الدولة بالغ الاهتمام، عليه فإن مخرجات المؤتمر إن وجدت طريقها إلى التنفيذ، ففي ذلك بشرى باكتمال اللوحة.
* تستحق حكومة ولاية الخرطوم نوط الإنجاز، بالرغم من الصعوبات، وكثرة التحديات، إلا أن ما أنجز عبر عن رؤية عميقة، مسنودة بجهود حثيثة، حولت اليأس إلى أمل، والإحباط إلى تفاؤل، التحية لأبطال القوات المسلحة الصامدين حماة العرين، والقوات المساندة لها في معركة الكرامة والإعمار، والمخلصين الذين واجهوا هذه المليشيات الغادرة ببسالة أعادت لنا ذكرى نضالات الآباء والأجداد الخالدة.






