أخباررأي

قصف المليشيا لجامعة كردفان لن يزيدنا إلا قوة

تعليقات : الزين كندوة

القصف الجوي الذي نفذته مليشيا قوات الدعم السريع بالمسيرات علي قاعات جامعة كردفان، في الاسبوع الاول من شهر رمضان للعام ( 2026 ) وجد إستنكارا واسعا من كل السودانيين بداخل السودان او بدول المهجر، ولقد بكت معظم القلوب المتعلقة بالجامعة علي الدمار الذي لحلق بالقاعات من جراء هذا القصف المتعمد من تلكم هذه المليشيات التي إستهدفت كل المؤسسات التعليمية والبحثية والوثائقية والاثرية بالسودان .
وعندما ننظر لسلوك المليشيا في إدارة حرب (١٥ ابريل للعام 2023)، ونربط فعلها بوافع الحال، يتأكد لنا من لا يدعو مجالا للشك بأن المخطط اكبر مما نتصور، لانه وحسب المعلومات المتوفرة بان الذين قرروا ضرورة دخول السودان في هذه الحرب قصدوا تدمير كل المؤسسات التعليمية _ التعليم العام و العالي لفترة لا تقل عن عشرة او خمسة وعشرون عاما، حتي يقبع كل الشعب السوداني في حالة جهل متراكم بخروج أجيال متتالية من العملية التعليمية إبتداءا من رياض الأطفال حتي الجامعة ليطول عمر الصراع الاجتماعي بسبب الجهل، وبالفعل مع بداية إنتشار الحرب تم اغلاق ابواب كل المدارس، والجامعات أيضا، ولقد بدا أسر الطلاب والاساتذة في حالة هجرة جنونية لخارج السودان، ولكن في هذا السياق نجد جامعة كردفان وبتاريخها التليد لقد تصدت وحطمت هذه الإستراتيجية المدروسة، وتحدت كل الصعاب وفتحت ابوابها ونادت بأعلي صوتها لطلابها واستاتذتهم، بإعتبار إن العملية التعليمية لا تتنظر، ولقد إستجاب الجميع ، وأصبحت جامعة كردفان احد ممسكات الوحدة الوطنية، بل هي مصدر إلهام ( أمني مهم ) باعتبار الأبيض لن تموت أبداً. بل سارعت في اطلاق مبادرات مهمة، واعمال كبيرة وعظيمة سوف ( ننشرها لاحقا ).

_ عموما القصف المتعمد من مليشيا قوات الدعم السريع علي جامعة كردفان لن يزيدنا إلا قوة، وتماسكا في جبهتنا الداخلية بكردفان والسودان عموما، لقومية هذه الجامعة التي شيدها إنسان كردفان من حر ماله لتكون مؤسسة تعليمية قومية لكل أهل السودان ، ولقد ( غزت ) العالم بخريجيها العلماء في معظم المجالات العلمية والبحثية ، وبهذا نتوقع تظاهرة إجتماعية كبري بحرم الجامعة من كل الأساتذة والطلاب وأعيان المجتمع، لتكون هناك ملحمة تعبر عن عظمة هذا الصرح العظيم، وتعبر أيضا عن قوة عزيمتنا بان العملية التعليمية والبحثية لا تنتظر ، وحتي ولو كانت تحت ظلال الأشجار الوريفة بحرم الجامعة ..

وفي هذا السياق لابد من تحية خاصة للسيد مدير الجامعة الدكتور عبدالله، والسيد الوكيل، وكل الأساتذة وعمداء الكليات ومدراء الاقسام بالجامعة ، لصبرهم وتحملهم للمسؤولية والتحديات في هذا الظرف العصيب من ( عمر الوطن ) فلهم منا ألف تحية وسلام ومحبة ،،
ودمتم بخير وعافية ،،،

الأحد الموافق الاول من مارس2026،،،

زر الذهاب إلى الأعلى