سوسن المصباح تكتب : حلو الكلام… العيون العاجبة “سيدا”

رأي: خطوة برس
الحديث عن العيون ذو شجون ويستهويني ويعجبني و ياثرني الشعر الغنائي السوداني في وصف العيون وأول كلام اسمعه عن العيون عندما كانت والدتي عليها الرحمة تناديني (سونا العرجونة الحلوات عيونا) وقد تكون الصفة حقيقة أو لا.. سيما الحلوات عيونا لكنها كانت تسعدني أيما سعادة تصادف هوى في نفسي (ومنو ما بدور الشكر) وفي كلا الأحوال انا أصدق كلام ست الحبايب فعين الرضا عن كل عيب كليلة، وحتى الشاعر عندما أراد التحدث عن الرضا سبق حديثه ( بعين) وذلك لأهمية العين (شفتو انا وأعوذ بالله من الأنا فيلسوفة كيف شوية كدا وأنور وابقى البرووف (عبدالله الطيب). بتمنى يعني ولوقليل من علمه.
ما علينا نرجع للشعر عن العيون في السودان وحلوه وألقه َجماله.. تغني مبدعنا محمد ميرغني رحمة الله تغشاه بكلمات جميلة عن العيون….. وقال
عشان خاطرنا خلي عيونك الحلوات تخاطرنا وزمان غنيينا لعينيك اغاني تحنن القاسين
وكما قال أستاذ سعد الدين إبراهيم عليه الرحمة سلميلنا على عيونك لما تنسي تغروديها وعندما ابدع المغني في وصف (آمنة) إلى أن قال في عينها عالم تاني.
ولو جينا للحق شعراءنا ديل يستاهلوا جائزة (نوبل للعيون) بلا منازع وهل هناك أجمل من هذا الشعر والوصف ‘
فلو تحدثنا عن بيت شعر أدريس جماع وحده عن العيون لكفانا وكيف انه يقارن بين عينيها(اي الملهمة ) وبين السيف في جفنه أو مغمده وقد صنف بأنه أبلغ بيت شعر قيل للغزل في العيون. وصافا عيناها
.
ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻓﻲ الغمد ﻻ ﺗُﺨشَى مضاربُه ﻭﺳﻴﻒ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﻦ ﺑﺘّﺎﺭُ. …
ويا عيون المها ياعيون
وسحروك يا السمحة لو شافوا العيون .. وامسكي عليك عيونك ديل.. والعيون العاجبها سيدا نحاَ.. برضو بنشتهيها.
وفضحنوا عيونا وكشفن أسراره والعيون لو رادو ما بعرفو يداراو. وهذا اجمل ما في العيون ووصفها انها لا تكذب ولا تداري َوحقيفة لو في زول عاوز يعرفك صادق ولا كاذب بقول ليك خلي عينك في عيني.
والعيون العاجبها سيدا نحنا برضو بنشتهيها
وبعد كل هذا الحديث عن العيون وجمالها تسببت مياه بيضاء في عيني وحجبت عني الرؤيا رغم اني لم أشكو من ضعفا في النظر إلى أن داهمتني تلك المياه (الغادرة) وأجريت العملية الأولى في عيني اليسرى في الخرطوم (محل الطيارة بتقوم والرئيس بنوم) قبل ثلاثة أعوام في مستشفى الشامي بحي ناصر قبل الحرب وكانت بسيطة وناجحة بكل المقاييس وكان من المفترض أن أجرى الأخرى بعد شهر رمضان مباشرة في نفس المستشفى ولكن قامت الحرب في بلدي (وحصلت الجهجهة لي يوم الليلة) ونزحنا إلى بلد آخر رغم اني لم أغادر البلد لكن النزوح كان مصيري
وشاءت الاقدار ان أجرى الأخرى قبل شهر واحد وكان النجاح حليفها الحمدلله (بفضل الله ودكتور يحي عروة) وعاد بصري كسابقه والحمدلله على نعمه التي لا تعد ولا تحص. والشكر أيضا لدكتور ممدوح في مستشفى الشامي وهس بكون (مشي الأردن زمان) لكن برضو ليهو التحية كن علا البعد
. وللما ء البيضا ء التي تصيب العيون عدة أسباب منها الوراثة أو التقدم في السن بالرغم من أنها في الزمن ده أصبحت تجري لكل الأعمار (صغار وكبار) من أسبابها أيضا داء السكر ونحمد الله الذي عافنا منه ولم يبتلينا به ونسأل الشفاء لكل مرضاه ومن أسبابها أيضا (العين نفسها يعني الزول ممكن يكون سحروه ه في عيونو والسبب ده طبعا من عندي انا برأي) لأنه كل الأسباب سابقة الذكر ما عندي (شفتو كيف)
وانا ارى انه أطباء ) العيون ديل أنفسهم ناس (فنانين وشعراء مبدعين) لأنهم بيعملوا عمليات دقيقة وفي جزء حساس وبتكلل بالنجاح
كلاام أخير
عينيك يا أعز الناس
عينيك فيها أخطر ناس
عينيك روعة يا إخلاص
وان شاء الله إخلاص تلقى حفظتها ونلقي بلدنا معاها والحرب تقيف






