سفير السودان بانقرة د نادر الطيب في حواره مع (خطوة برس) : موقف تركيا تجاه حرب السودان داعم للشرعية متمثلة في القوات المسلحة .

0 تركيا ترغب في تحقيق سلام مستدام بالسودان وتعمل علي إشراك السودان واستشارته في كل خطوات تحقيق السلام
هنالك تنسيق بين السودان وتركيا
لتجنيب المنطقة الصراع والتوتر وللحفاظ على أمن البحر الأحمر وسلامته.
مقدمة
في زمن التحديات الكبرى تتجلى معادن الصداقات الحقيقية. وفي قلب أزمة يشهدها السودان تبرز ملامح علاقة استثنائية مع تركيا علاقة لا تقاس فقط بحجم التبادل التجاري بل بعمق الموقف الإنساني وصلابة الدعم. حوارنا اليوم مع سعادة السفير السوداني بتركيا د نادر يوسف الطيب و هي نافذة نطل منها على مشهد معقد لنرى كيف يتحول الألم إلى أمل وكيف يمكن للشراكات الاستراتيجية أن تكون طوق نجاة وسبيلاً للنهضة. سنستكشف معًا كيف يمكن ليد ممدودة بالعون أن تضمد الجراح وكيف تتحول رؤى الدبلوماسيين إلى واقع ملموس يعيد بناء الأوطان ويزرع بذور المستقبل في أرض أنهكتها الصراعات (خطوة برس) التقت د نادر يوسف الطيب سفير السودان بانقرة وأجرت معه هذا الحوار
حوار:محمد بابكر
+ ما هو الموقف الرسمي لتركيا من الصراع الدائر في السودان منذ بدايته؟*
موقف تركيا ظل ثابتا منذ بداية التمرد حيث أكدت دعمها للشرعيه ممثله في القوات المسلحه السودانيه واكدت رفضها لاستهداف القوات المسلحه ومحاولة زعزعة استقرار البلاد وتقسيمها واكدت تمسكها بوحدة السودان واستقراره.
+ كيف يمكن لتركيا كقوة إقليمية ودولية أن تساهم في تحقيق السلام في السودان وما هو الدور المتوقع منها في مرحلة ما بعد الصراع؟
تركيا دوله محوريه ومؤثره اقليميا ودوليا وتسعي بالتعاون مع القوي الإقليمية والدولية لتحقيق سلام مستدام وعادل بالسودان وتؤكد علي ضرورة إشراك الحكومه السودانيه واستشارتها في كل خطوات تحقيق السلام ويتوقع ان تلعب دورا بارزا في مرحلة اعادة الأعمار.
+ هل هناك أوجه تشابه بين التحديات الأمنية التي يواجهها كل من السودان وتركيا وكيف يمكن للخبرة التركية في مكافحة الإرهاب أن تقدم نموذجاً للسودان؟
نعم هناك مقاربه هامه يجب التنبه لها حيث يواجه البلدان حركات ارهابيه تستهدف المدنيين والبني التحتيه وترتكب جرائم حرب وهي مدعومه من قبل جهات خارجيه وقد نجحت تركيا في العام الماضي وتحت شعار تركيا خاليه من الإرهاب في اقناع حزب العمال الكردستاني لالقاء السلاح وحل التنظيم العسكري والجلوس للتفاوض والسودان يواجه مليشيا ارهابيه تمارس التطهير العرقي والاباده الجماعيه ولا حل لها سوي القاء السلاح وحل التنظيم العسكري ومن ثم الجلوس للتفاوض.
+ ما هي الأهمية الاستراتيجية لممر البحر الأحمر بالنسبة لتركيا، وما هو المطلوب من البلدين لضمان أمن واستقرار هذه المنطقة الحيوية؟
بالنسبه لممر البحر الأحمر فهو شريان التجاره والملاحه بالنسبه للمنطقه وهو مهم واستراتيجي لتركيا التي تستخدم الممر للتجاره مع الإقليم ويستوجب الامر التعاون والتنسيق بين البلدين لتجنيب المنطقه الصراع والتوتر وللحفاظ علي أمن البحر الأحمر وسلامته.
+ هل قدمت تركيا مساعدات إنسانية للسودان خلال الأزمة الأخيرة وما هي أبرز أشكال هذا الدعم وحجمه؟
نعم سابقت تركيا لتقديم العون الانساني فقد ارسلت 60 طن من الادويه المنقذه للحياه في مايو2023 استجابه لنداء وزارة الصحه وبعد الهجوم الغادر علي بورتسودان ارسلت معدات ومواد إطفاء لاخماد الحريق ويقدر حجم المساعدات التي ارسلتهاعبر البحر بحوالي12000طن من مواد الغذاء والأيواء والعلاج كما ظلت عدد من المنظمات الطوعيه التركيه وهي حوالي عشرين منظمه تقدم الدعم المباشر للنازحين كما نفذت منظمة تيكا 16 مشروع عام 2025 شملت صيانه المراكز الصحية وتوفير المعدات الطبيه وحاليا يتم التركيز علي دعم اعادة تأهيل قطاع الخدمات الصحيه التعليميه حيث التزمت احدي المؤسسات بصيانة مسجد النيلين واخري ببناء مدرسه ثانويه

+ ما هي التطلعات المستقبلية لحجم التبادل التجاري والاستثمار بين السودان وتركيا وما هي القطاعات الواعدة التي يمكن التركيز عليها؟
نطمح بالقفز لحجم التبادل التجاري ليتجاوز المليار دولار وزيادة حجم الاستثمارات التركيه في قطاعات الزراعه والتصنيع الزراعي والتعدين والطاقه المتجدده والكهرباء وكذلك اعادة الاعمار وهذا ممكن فقد شهدت البلاد اقبالا ملحوظا من رجال الأعمال الاتراك في الاونه الاخيره وهناك طلب متزايد علي المنتجات السودانيه وبصفه خاصه القطن والسمسم والجلود
+ ما هي النصيحة التي توجهها لرجال الأعمال الأتراك المهتمين بالاستثمار في السودان في الوقت الحالي وما هي التسهيلات المقدمة لهم؟
نصيحتي لرجال الأعمال الاتراك بالتوجه نحو السودان بكثافه في هذه المرحله،،لان هناك فرص ذهبيه قد لاتتكرر وهناك ترحيب شعبي ورسمي بهم وقد تكرم فخامة رئيس مجلس السياده بالتوجيه بمنحهم تاشيرات الدخول للسودان لحظة الوصول ونسعي للحصول علي الإعفاء المتبادل من الجانب التركي.
+ ما هو الدور الذي يلعبه الطلاب السودانيون في تركيا في تعزيز العلاقات بين البلدين على مختلف الأصعدة؟
حرصت تركيا علي تقديم المنح الدراسيه للطلاب السودانيين منذ تسعينات القرن الماضي كما رحبت بمن يرغب في الدراسه علي النفقه الخاصه ويقدر عدد الطلاب في الجامعات التركيه بحوالي5300 في مختلف التخصصات ولنيل مختلف الدرجات العلميه،وهم يمثلون جسر تواصل حيوي بين الشعبين ويقدمون نموذجا في السلوك الراقي والأخلاق الحميده ،ويمثلون نواة لدعم التواصل والتعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الشعبين حيث تركز الشركات التركيه علي الاستعانه بهم في إدارة استثماراتها بالبلاد كما يلعب الطلاب دورا طليعيا في التعريف بتاريخ وتراث وثقافة شعبنا في كافة المدن التركيه.
+ كم يبلغ عدد أفراد الجالية السودانية في تركيا وكيف هو وضعهم وأبرز أنشطتهم وما هو دور السفارة في دعمهم خاصة بعد الحرب؟
تقدر عضويه الجاليه السودانيه بتركيا بحوالي12000حسب تقديرات السلطات التركيه ويتركز تواجدهم في استانبول وانقرا وكونيا وعدد من المدن ويتمتعون بسمعه طيبه ويجدون الترحاب والاحترام من الشعب التركي وقد كونوا روابط وتنظيمات لخدمة عضويتهم ويحرصون علي الاحتفاء بالاعياد الوطنيه والدينيه والتفاعل مع الأحداث بالسودان وقد نظم الاتحاد العام للطلاب السودانيين بالتعاون مع منظمات تركيه وقفات تندد بجرايم الميليشيا الإرهابية في 12مدينه تركيه حرصت السفاره علي توفيق أوضاع السودانيين العالقين بتركيا بعد الحرب ونجحت في الحصول علي اقامات انسانيه لعدد كبير كما تتابع مع السلطات التركيه لمعالجة اوضاع البقيه.
= ما هي أهم التوصيات التي خرجت بها ندوة(تركيا والسودان علاقات إستراتيجية) والتي نظمتها منظمة رابطة الشعوب ببورتسودان لتعزيز وتفعيل آليات التعاون بين السودان وتركيا؟.
لعل اهم توصيات الندوه العمل علي اعادة تكوين اليات التعاون وبصفه خاصه مجلس الأعمال المشترك من الجانب السوداني وجمعيات الصداقه وكذلك تكوين لجنة متابعه من الرابطه لمتابعه تنفيذ مخرجات الندوه وتحديد جدول زمني لتنفيذ التوصيات وسنسعي بالتنسيق مع السفاره التركيه لتنفيذ التوصيات.






