عرفة صالح يكتب : السودان وعقدة الغرب والمجتمع الدولي

.
رأي: خطوة برس
0منذ أن نشبت الحرب في السودان في ابريل من العام 2023م .كثير من الاحزاب السياسية والافراد غادروا البلاد بحجة الأمن والسلام في البلدان التي اقاموا فيها .
0وكثير من القيادات السياسية المولعة بامريكا والغرب والمجتمع الدولي اتخذت منابرها لكي تجد الحل ظنا منها ان المجتمع الدولي هو الذي يمكنها حل ازمة السودان الحاليه والمخلص لها ،بدليل هناك من يصول ويجول في الدول الغربية ويعقد اللقاءات سواء مع شخصيات غربية او منظمات إنسانية دولية يحبثون معها الحل ،ولكن لن يجدوه حتى الان ، وماذال العرض مستمرا.
0 وللاسف وحتى الذين يتولون زمام امر البلد الآن ويقاتلون في كل المحاور يسعون لارضاء أمريكا والغرب ،ويعتقدون ان الحل في الرباعية والخماسية ، بالرغم من الوضع في البلاد واضح وضوح الشمس ولايحتاج الى تدخل الاخر حتى يشكل لنا خارطة طريق لدولة السودان .
0 بقراءة للتاريخ كل من يظن ان الغرب سيحل له مشاكله واهم وهذا ضرب من الخيال ، فامريكا والغرب عبر تاريخهم الطويل والشواهد كثيرة ، لم يقمان بحل أي نزاع في أي دولة والا فككها ودمرهاومزقها وجعلها فريسة بين يده. ودونكم العراق وليببا والقائمة تطول .
0وكثير من السياسيين الذي يعتقدون في الغرب وامريكا ايجاد الحلول لمشاكل السودان ،من الأفضل والاجدر لهم مراجعة انفسهم وقراءة صفحات التاريخ جيدا ،وحتى لو جاء الحل متماهيا مع دول الاستكبار وعاد من عاد لأرض الوطن لكي يمارس نشاطه السياسي وهو محروس بقوة دول الاستكبار فلم يكن هناك حلا ،بل سيزداد الوضع سوءا بعد سوء وسينفرط عقد الأمن المجتمعي لان الحل اتي من بعيد ،ولم يرض كل مكونات الشعب السوداني الذي ذاق الأمرين من حرب المليشيا.
0 هذا البلد المحكوم عليه ان يعيش عدم الاستقرار والنزاعات والصراعات عبر تاريخه الطويل بسبب عدم قبول الاخر لن يجد طريقا لحل قضاياه الحالية ، طالما أننا نتمادا في خطاب الكراهية واساءة بعضنا البعض ونبذ الاخر، لن يكون هناك سلاما الا في حالة التراضي وقبول الاخر وترك الاساءة والسباب والشتائم والجلوس معا في طاولة واحدة دون تدخل أي دولة مهما كان حجمها السياسي والاقتصادي والعسكري .
0وكلنا يعلم ان ارضاء أمريكا والتماهي مع الغرب وفرض الحلول لن يجدي نفعا ،فان لن نتخلي عن عقدة المجتمع الدولي والاعتماد عليه في ايجاد حلول جاهزة لمشاكل السودان فعلي البلاد السلام ،ان لم يكن عاجلا فسيكون اجلا.
0 علينا ان نكسب الزمن ونعمل سويا من أجل بناء دولة السودان بمفاهيم جديدة وبتراضي ،دافعنا حب الوطن وارضه بعيدا عن المسميات السياسية والحزبية .
0و السؤال هل يمكن أن نثق في الدول الغربية والرباعية والخماسية والسادسية ؟ وهي تفرض ذلك وترفض آخر حتى تتماشي مع سياستها التفككية للدول أي تدخل مشين اكثر من هذا ،علينا نثق في أنفسنا أولا ومن ثم تبحث عن مساعدة الاخرين.
0 نعم السودان من ضمن المنظومة الدولية يحتاج لمساعدتها ،ومن يريد يفعل ذلك عليه احترام سيادة الدولة وشعبها ،فهذا مرحب به ، ولكن من يريد فرض فئة بعينها في حكم البلاد ، لن يكون الي ذلك سبيلا.





