رأي

د.خالد أحمد الحاج يكتب : تحبير … إشادة مستحقة

رأي: خطوة برس

* رغم الظرف الدقيق الذي تمر به البلاد والولاية جراء الحرب التي عطلت العديد من البرامج التنموية والخدمية، إلا أن وزارة الصحة بولاية القضارف جعلت من هذه التحديات فرص نجاح منقطعة النظير، إذ ظلت تقدم الدروس واحداً تلو الآخر في التضحية والعمل بمسؤولية، قد لا يكون الرصد دقيقاً للمشروعات والبرامج المنفذة، لكنها لمحات وإضاءات تستحق عليها حكومة الولاية موشح الإنجاز لإدراكها التام لضرورة استكمال المنظومة الصحية عطفاً على تأثيراتها على عمليات الإنتاج والتنمية.
* ما تتم الإشارة إليه ليس حديثاً للاستهلاك، إنما هي حقائق وجب لفت الانتباه لها عند تقييم عمل الوزارة ككل، وينطوي على وسائل الإعلام مهمة نقل الحقائق مجردة للجمهور، كما لها الحق في إعمال أدوات الشرح والتحليل، لكي يكون الرأي العام الناتج عن النشر موضوعيا ومقبولا.
* لم يقتصر عمل هذه الوزارة على محاصرة الأوبئة والجوائح وحدها، بل تعداها إلى ما هو أبعد من ذلك بوضع الروشتات المناسبة لما هو متوقع من أوبئة سبق أن استشرت دون سابق إنذار، وأخرى اعتدنا على تناميها في فترات بعينها.
* قد لا يسع المجال لحصر حملات أمراض الأمومة والطفولة، وأمراض الأسرة بشكل عام التي نفذت، فضلاً عن الحملات التي استهدفت جوائح بعينها، إما لتحور الفيروس، أو لظهور أعراض جديدة للظاهرة، ما يستوجب التدخل السريع والمدروس.
* يكفي أن هذه الحملات أدت المهمة بنجاح بشراكة فاعلة مع وسائل الإعلام الرسمية وغيرها وهي شريك أصيل للوزارة، بالمقابل فإن استجابة أهل الولاية كانت كبيرة مع هذه الأنشطة، وكان لتفاعل المواطنين الإيجابي تأثير على تقليص ومحاصرة العديد من الأوبئة المؤرقة، ومن أمثلتها حمى الضنك، الالتهابات الفيروسية، الملاريا والأمراض الناتجة عن عدم التعامل مع الملوثات بصورة سليمة من مياه راكدة، وأطعمة ملوثة، أو تعامل مع نواقل يمكن التحوط منها بالإرشاد الذي أفردت له الوزارة حيزا في أجندتها المنفذة، وبميزانيات غطت الاحتياج.
* ألفت الانتباه إلى أن مجمل الحملات أقيمت بشراكات ذكية مع فاعلين دوليين ومحليين، بتغطية روعي فيها التوازن بين محليات الولاية ال(١٢).
* يعد توفير جهاز الأشعة المقطعية الذي طال انتظاره نقطة تحول كبرى في توفير واحدة من أهم دعائم الاستقرار الصحي بالولاية، وخطوة وفقت فيها كثيراً الوزارة، وقد أسهم ذلك في تقليل جملة من التكاليف التي كان يتحمل المرضى تبعاتها المكلفة، إما بالسفر إلى العاصمة، أو ولايات أخرى، أو بالخارج، وغيرها من الأجهزة والمعدات التي لا تفي ميزانية الوزارة بها، إلا أن التفكير خارج الصندوق جعل المستحيل ممكنا، علاوة على وضع حجر الأساس للعديد من المشافي المتخصصة لمرضى الأورام، ومرضى القلب، ومرضى المسالك البولية والكلى، والأمراض المتوطنة، مع ارتفاع سقف الطموحات بتكملة مستشفى الأطفال.
* أكبر التحديات التي تتطلب التدخل توسيع دائرة التوعية باستمرار، لضمان التزام المواطن بإجراءات السلامة الصحية، ومحاصرة الأمراض قبل أن تستفحل، وتصبح محاصرتها شبه مستحيلة، مع ضرورة تكثيف تدريب وتأهيل لكوادر الصحية، واستكمال خارطة المراكز الصحية لتسهم بدورها في توفر الخدمات للمواطن حيث يتواجد، علاوة على استكمال نواقص المستشفيات الريفية، واستيعاب الكوادر لردم هوة النقص في التخصصات التي تحتاجها المرافق الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى