مبادرة متطوعي مستشفى النو .. نموذج فريد

بقلم : علي يوسف تبيدي
تواصل مبادرة متطوعي مستشفى النو أداء دورها الإنساني والخيري ، مقدمة نموذجاً لافتاً في العمل الطوعي وسط ظروف معقدة فرضتها الحرب وتداعياتها الصحية والاجتماعية.
وظل المتطوعون ، من الجنسين ، يسهمون في مساعدة المرضى عبر توفير الأدوية وتوزيعها ميدانياً ، وإنشاء صيدلية مجانية داخل المستشفى ، إلى جانب تسهيل مقابلة الأطباء وسداد رسوم العمليات الجراحية والفحوصات ، بما في ذلك الأشعة والمقطعية وغيرها ، ومتابعة الحالات حتى اكتمال الرعاية الطبية.
وفي جانب التغذية ، تعمل المبادرة على توفير وجبات يومية للمرضى والمرافقين والكوادر الطبية والعاملين ، كما قدمت خدماتها في دور إيواء الوافدين خلال فترة الحرب.
وامتد نشاطها ليشمل رعاية مجهولي الهوية والقيام بإجراءات التكفين والدفن بعد استكمال الجوانب الإدارية والقانونية ، إضافة إلى دعم المشردين وكبار السن والأطفال.
وسجل المتطوعون حضوراً بارزاً خلال جائحة حمى الضنك وتفشي وباء الكوليرا ، فضلاً عن مشاركتهم في حملات النظافة وتحسين البيئة وبرامج التوعية الصحية والاجتماعية والثقافية.
وقد فقدت المبادرة عدداً من أعضائها شهداء أثناء أداء واجبهم الإنساني ، وأصيب آخرون جراء استهداف محيط المستشفى ، إلى جانب انخراط بعضهم في صفوف القتال ضمن معركة الكرامة.
وخلال شهر رمضان ، يواصل المتطوعون وهم شباب من الجنسين ، إعداد وجبات الإفطار والسحور داخل المستشفى في مشهد تكافلي يعكس روح التضامن المجتمعي ، مؤكدين استمرار عطائهم دون انقطاع، وسط اهتمام رسمي بدعم جهودهم الإنسانية.





