ابوبكر محمود يكتب: من رحم المعاناة…جوف الوجع

رأي: خطوة برس
يتحسر اهل الجزيرة برمتهم وسكان الحصاحيصا على وجه الخصوص على الفرصة التي ضاعت عليهم وفوتها التمرد
توفرت تخصصات نادرة في العيادات الخاصة بابمدينة وكذلك المراكز الخيرية استضافت عتاة الاستشاريين الوافدين من العاصمة الخرطوم التي خرب المجرمين بنيات الصحة الخاصة والعامة .
يقول لي محدثي وهو احد العاملين في مستوصف تم تدميره بالكامل بالمدينة سالفة الذكر تصور ان استشاري كبير في تخصص المخ والاعصاب كان من ضمن الطاقم الوافد للمركز وايامه في الخرطوم كان حجزه مسبقا وقائمة انتظار مرضاه يمكن ان يطول امدها لاربعة اشهر وان وجود هذا الاستشاري بالمدنية جذب له مرضى من عدة ولايات لافنا الي ان امثال الاستشاري الذين اتوا للمدينة كثر ولكن بعد دخول التمرد هربوا والان المدينة تلتقط انفاسها والمراكز نهبت من بينها جهاز اشعة مقطعية غالي كان بمركز يتبع لطبيب خيري يدعي سلمان وان قطع غياره غير متوفرة وطاله التخريب ويختم محدثي كلامه بعبارة الوجع راقد والبلد الان في حاجة الي اختصاصين .
حتي مدارس الحصاحيصا الخاصة لم تبعد من مشاهد الشفشفة والعبث تصور ان تجد مدرسة بلا اسقف ولا ابواب وسرقت على الاخر وصارت على بلاطة ، وهذا ماتجسد في مدرسة محمد عثمان يوسف الذي كان يشغل قبل سنوات مدير عام المرحلة الثانوية بولاية الجزيرة وهو تربوي من الطراز الاول يقول يوسف ان ادارة المدرسة اضطرت الي تجميد العام الدراسي بسبب سرقة المدرسة على يد الشفشافة ، مشيرا الي سرقة اكثر من 200 كرسي ودرج وجميع المكيفات حتي دورات المياه سرقت ابوابها ويري عثمان يوسف ان خسائره تصل لترليونات الجنيهات ولكن حسرته ووجعته هي تعطل الدراسة لعام كامل .
الوجع شديد والقصص والروايات عن الحرب الملعونة كثيرة تحتاج الي مجلدات وتوثيق .
0 كسرة اخيرة
اخبار مبشرة لاهل سكان الحصاحيصا بان ادارة بنك الخرطوم بالمدينة بشرت بعودة النشاط والميزات التي تخدم المواطن ابرزها التمويل الاصغر وتمويل الحصول على الواح الطاقة الشمسية بالاقساط والمواطن احوج مايكون لفتح مزيدا من البنوك .
مازالت وزارة صحة الجزيرة غارقة في نومة اهل الكهف والبعوض يفتك بمدن شرق الجزيرة والحسنة الوحيدة هي وصول الناموسيات المشبعة والمواطن في انتظار استلامها وبارك الله في صندوق الدعم العالمي .
نرجو من رئيس الوزراء كامل ادريس ان يصدر قرارا يقضي بانشاء البرنامج القومي لمكافحة الملاريا ليكون تحت اشرافه المباشر لان الملاريا تؤثر على الاقتصاد بنسبة اثنين وعشرون بالمائة وان اختزالها في ادارة صغيرة بوزارة الصحة الاتحادية اضر بها ليت الدولة اعادت البرنامج القومي مجددا ، وياليت ايام د الفاتح مالك تعود والرشيد محمد علي وحمودة تيوب ود صخر وفزاع ، وتبا لقحت التي قامت بفصل عدد من خبراء الملاريا والمسح الحشري على يد لجنة التمكين التي ظلمت الناس كثيرا والان هؤلاء الخبراء يعملون في مؤسسات عالمية والرماد كال حماد .
حفظ الله السودان ونصر قواته المسلحة والسلام عليك يارسول الله في ذكرى مولدك الكريمة.




