رأي

عرفة صالح يكتب : والي الخرطوم احمد عثمان .. صمود وثبات رغم تعقيدات المرحلة

رأي: خطوة برس

0 منذ ان تمرد الدعم السريع على الدولة وشن حربا ضروسا على الشعب السوداني منذ ابريل 2023م
لم يغادر والي ولاية الخرطوم احمد عثمان الولاية لاية منطقة في السودان حتى لو كانت مدينة شندي التى تبعد كيلو مترات من مقر سكنه ولا يتجاوز زمن وصولها ساعتين قد تزيد اوتنقص ،فالرجل ظل صامدا وثابتا في ولايتة رغم المخاطر وتعقيدات الموقف.

0 وعندما انطلقت أول رصاصة بولاية الخرطوم ونحن شهودا على ذلك هرع مواطنو الولاية بحثا عن وسيلة مواصلات تقلهم الى جهات اخرى خوفا من رصاص المليشيا ،حيث تزاحم المواطنين امام البصات السفرية بحثا عن طوق النجاة ، هناك من غادر للولايات واخرون الى مصر .

0 في ظل هذا التوهان كان الوالي صامدا متجولا في مناطق ولايته الآمنة بكل ثقة لا يهدأ له بال ، فلم يغادر مكانه ،وهذا ان دل أنما يدل على شجاعته ومواقفه القوية والثابتة وايمانه الراسخ بمسؤولياته تجاه مواطنيه الذين ركزوا ولم يغادروا الولاية .

0 ووالي الخرطوم حكم الولاية في ظل ظروف استثنائية حساسة وصعبة للغاية حيث فقدت الولاية حينها كل مواردها الذاتية والاقتصادية ،فاصبحت بلا دخل ولا انشطة تذكر وبلا عمل ففي هذه الفترة القاسية ، حينما كان يسيطر الدعم السريع على مدينتي الخرطوم والخرطوم بحري ،حيث توقفت الحياة بصورة نهائية فالذى لم يغادر الولاية يدرك ذلك تماما ، ورغم ذلك كان الوالي حاضرا ونشطا يتحرك هنا وهناك يتفقد رعيته برغم المخاطر والتدوين والاشتباكات العسكرية بين القوات المسلحة والمليشيا المتمردة وقتها .

0 ووالي الخرطوم تختلف او نتفق معه ادى دوره ومهامة وفق الامكانيات المتاحة والمتوفرة له ، وحتى لو اخفقت حكومته في بعض الجوانب ومرت بازمات في بعض الخدمات ،فهذا لايعني انه فاشل في ادارة حكومته او مقصر في اداء واجبه ،فكان من الاوجب ان تجد حكومته الدعم والمساندة من المركز حتى تمكن من تتجاوز المرحلة الخطرة التي عاشتها الولاية حينها.

0 و الي الخرطوم عاش فترات صعبة قلما يتحملها مسؤول حكومي ، الا انه وبتوفيق من عند الله وبصبره وايمانه ركز ، ولم يتزحزح من مكانه فكان يسير دولاب العمل بالقدر المتاح والمطوب في تلك المرحلة العصيبة الى ان وصل مرحلة اعادة البناء والاعمار.

0 وغاية القول فان الوالى احمد عثمان لم ولن يحتاج لمن يشهد له بمواقفة الوطنية ، فالتاريخ سيكون خير شاهد له “رضي من رضي وابى من ابى”.

0 ووالي الخرطوم حتى لو غادر منصبه وهي سنة الحياة ، سواء كان بقرار من اعلى سلطة بالبلاد حسب مقتضيات المرحلة ،او عبر جهات اخرى تسعى لذلك سيغادر موقعه بكل شجاعة وعزة وشموخ وفخر واعزاز ، ولا اظنه سيخسر شيئا ، وسيكتب التاريخ انه ثبت وصمد وكان رجل المرحلة حينما هرب الاخرون ، وليس بمقدور شخص أن يزايد علىه فيما قدمه طوال فترة حكمه ، كما أنه لايحتاج لأي شخص أن يثبت ذلك ، ،يوم ان هرع الناس وهرولوا نحو المناطق الامنة تمركز الوالي في ولايته بكل وطنية ونكران ذات ،بالرغم من ان الفرصة كانت متاحة له ان يغادر ويدير ولايته من أي ولاية آمنة كما فعل ولاة اخرون.

0 وعندما نكتب عن والي الخرطوم لم نكتب من خلال روايات وحكايات سمعية، وانما نكتب عن تجربة عشناه وعاصرناه في الولاية لم يحدثنا عنها شخص ولم نقراها في الوسائط وانما واقع يحكي عن نفسه قبل ان نحكي به .

0 عموما ليس هناك انسان مبراة عن الخطأ ، فاي شخص يخطي ويصيب في عمله فالوالي ليس بمعزل عن هذا ، ففي نهاية المطاف انها تجربة انسانية معرضة للنجاح والاخفاق وللنقد
والتقييم والتقويم المنهجي الذي يستند على والوقائع .

0 التحية للوالي الهمام احمد عثمان الذي لم يبخل لوطنه وقدم تضحيات كبيرة لم ينكرها الا مكابر ، وسخر كل وقته وجهده وامكانياته لخدمة مواطن الولأية رغم شح الامكانيات وقلة الموارد والصعوبات والعقبات المعلومة للجميع ،

0 التحية لكل من وقف في هذه الظروف الصعبة وساند قواته المسلحة والقوات المساندة وكل من حمل السلاح دفاعا عن العرض وتراب الوطن في معركة الكرامة .

زر الذهاب إلى الأعلى