تقارير

تنفذه جمعية العون المباشر الكويتية .. غدا تبدأ اولى رحلات مشروع العودة الطوعية للاجئين السودانيين في أوغندا

متابعات: خطوة برس

تبدأ غداً الأحد أولى رحلات مشروع العودة الطوعية للاجئين السودانيين في أوغندا، الذي تنفذه جمعية العون المباشر الكويتية بإشراف سفارة دولة الكويت لدى السودان، والتنسيق مع السلطات السودانية والأوغندية، والذي يشمل في مرحلته الأولى عودة ألفَي لاجئ سوداني من الذين يرغبون في العودة الطوعية لبلادهم، بتكلفة تبلغ 300 ألف دينار كويتي، في مبادرة تهدف إلى دعم عودة الأسر السودانية ولم شملها، وتعزيز جهود التعافي ضمن دعم الكويت للعودة الطوعية للاجئين إلى السودان.
وقال سفير دولة الكويت لدى السودان الدكتور فهد مشاري الظفيري، إن المشروع ينفذ بتوجيهات من القيادة السياسية الحكيمة، وبالتعاون بين السفارة ووزارة الخارجية السودانية وجمعية العون المباشر الكويتية، امتداداً للدور الإنساني الذي تضطلع به الكويت في دعم الشعب السوداني والتخفيف من تداعيات الحرب الدائرة منذ أبريل 2023، مبيناً أنه الأول من نوعه ويمثل نموذجاً عملياً للإسهام في لم شمل الأسر التي فرقتها الحرب، واستجابة لضرورة إنسانية ملحة تفرضها ظروف اللجوء القاسية في أوغندا.
وتقدم الظفيري بالشكر لجمعية العون المباشر الكويتية لافتاً إلى أن المبادرة حظيت بترحيب وتقدير كبيرين من الحكومة والشعب السودانيين، باعتبارها امتداداً للدور الإنساني الكويتي تجاه الأشقاء في السودان، مع تعهدهما بتقديم كل التسهيلات اللازمة لإنجاحها، بما يجعلها نموذجاً يحتذى، وحافزاً لمنظمات إنسانية أخرى لدعم برامج العودة الطوعية.
ومن جانبه أكد الأمين العام لجمعية العون المباشر الكويتية، الدكتور عبد الله السميط، أن الدعم المتواصل من حكومة الكويت وثقة المتبرعين مكّنا الجمعية من الاستجابة السريعة لواحدة من أصعب الأزمات الإنسانية الراهنة، موضحاً أن تعافي بعض المدن السودانية تدريجياً من آثار الحرب، إلى جانب تصاعد رغبة اللاجئين في أوغندا بالعودة، وتوافق حكومتي البلدين على دعم المشروع، جعل منه خطوة مهمة في هذه المرحلة، واعتبر العودة الطوعية الآمنة رافداً مباشراً للتعافي وإعادة الإعمار، يعيد تفعيل النسيج المجتمعي والاقتصادي للمناطق.
وأشار السميط إلى أن مساهمة الجمعية تتمثل في دعم تمويلي وتشغيلي متكامل يتيح عودة أكثر من 1000 لاجئ، يشمل تذاكر الطيران والترتيبات اللوجستية ووثائق السفر والتنسيق مع حكومتي البلدين وسفارة الكويت، وفق تسلسل منظم يصون كرامة المستفيدين وسلامتهم حتى وصولهم.
وأضاف أن المبادرة مرحلة أولى قابلة للبناء عليها، تتكامل مع برنامج الجمعية الإغاثي الأوسع في السودان، لكن حجم الاحتياج يتجاوز الإمكانات المتاحة، داعياً الجهات المانحة والحكومات والشركاء الدوليين إلى رفع الدعم بما يتناسب مع اتساع الحاجة، مؤكداً أن توافر الموارد والشراكات كفيل بتوسيع أثر المشروع مستقبلاً.
من جهته قال مقرر اللجنة العليا الحكومية لمشروع العودة الطوعية للسودانيين بالخارج، السفير أونور أحمد أونور، إن المشروع يندرج ضمن جهود حكومية أوسع لتعزيز الاستقرار ودعم التعافي وإعادة الإعمار، بدعم من جمعية العون المباشر الكويتية. وأشار أونور إلى أن عدد اللاجئين السودانيين في أوغندا يقدر بنحو 95 ألفاً، وأن المسار الجوي يمثل الخيار الآمن الوحيد في ظل غياب طرق برية مناسبة، موضحاً أن تلبية رغبة الجميع في العودة قد تتطلب نحو ألف رحلة جوية، بتكلفة تذكرة تبلغ نحو 400 دولار، رغم تخفيضات وصلت إلى 25 بالمئة من شركتي طيران سودانيتين، ما يجعل التمويل التحدي الأبرز أمام التوسع في البرنامج.
وأشار أونور إلى أن اختيار المستفيدين يتم عبر آلية فرز تشارك فيها السفارة السودانية والجالية السودانية، بأولوية للأطفال وكبار السن والمرضى وحالات لم الشمل، مؤكداً أن الهدف الانتقال من مبادرات محدودة إلى برنامج أشمل وأكثر استدامة، إذ لا تملك الحكومة السودانية وحدها إمكانات التعامل مع هذا الحجم من اللاجئين في دول الجوار.
وعلى ذات الصعيد أوضح مدير مكتب جمعية العون المباشر الكويتية في أوغندا، نور الهدى العجب، أن المبادرة تستجيب لتزايد الاحتياجات الإنسانية ورغبة أعداد كبيرة من اللاجئين في العودة، مع تحسن الأوضاع الأمنية والخدمية في عدد من المناطق السودانية، مبيناً أن المستفيدين يشملون أسراً فرقتها الحرب، وكبار السن، والمرضى، والنساء، والأطفال، والطلاب، فيما عزز تدهور أوضاع اللاجئين في المخيمات، وتراجع التمويل، وارتفاع تكاليف المعيشة، الإقبال على البرنامج.
وأشار إلى أن أولى الرحلات تنطلق الأحد المقبل، 16 أغسطس الجاري، مباشرة من أوغندا إلى الخرطوم، بطاقة 80 إلى 100 راكب للرحلة، على أن يكتمل تنفيذ البرنامج خلال نحو شهر ونصف.

زر الذهاب إلى الأعلى