وزارة الرعاية الاجتماعية_ ولاية القضارف… تخطيط ورؤية ثاقبة لمستقبل واعد

تقرير: خالد الحاج
0 توطىة
جهود حثيثة لوزارة الرعاية الاجتماعية بولاية القضارف التي تقود دفتها الأستاذة آسيا عبد الرحمن حسين بغية معالجة الاختلالات الاجتماعية الناتجة عن الحرب، وبخاصة أن ولاية القضارف كانت قبلة للنازحين الفارين من جحيم الحرب، بحثاً عن الأمان، فكانت ولاية القضارف هي الملاذ الآمن لآلاف النازحين، حيث احتضنت العديد من الأسر الوافدين الذين ضيق عليهم آل دقلو بالعاصمة المثلثة والولايات التي تمت استباحتها، وأريقت كرامتهم في مشاهد لم يعرفها السودان في تاريخه القريب والبعيد مثيلا، وبذات المستوى أجمعت حكومة الولاية على ضرورة إقامة المأوى فأقامت دور الإيواء بكل ربوع الولاية وانبرى الرسمي والشعبي لاستقبال وإكرام أهلهم لجأوا لهم.
0 قبول التحدي
إذن هناك ظرف معقد يتطلب التحرك الجماعي وعلى رأس الركب ديوان الذي الذي ضرب أروع الأمثلة التي شهدنا جلها لتغطية الاحتياجات، فما أكثرها، في ظل ميزانية موجه جلها لتغطية كلفة الحرب بإسناد القوات، في هذا الظرف الحرب كشفت حكومة الولاية عن حجم التعاون والالتفاف، مع عدم إهمال الشرائح الضعيفة وعدم إغفال المسؤوليات الملقاة على عاتق حكومة الولاية.
0 ترتيبات وتهيئة
الناظر إلى واقع الولاية ما قبل إعلان قيام الوزارة لترعى قضايا مواطني الولاية وما بعده يدرك أن الرؤية ثاقبة والأمر ملح وهي بالفعل إرهاصات جعلتنا نتوقع صدور القرار في أي لحظة وقد كان.
وددت من خلال هذا السرد أن تهيئة القارئ الكريم لما سيرد لاحقاً، وله ارتباط وثيق بما سبق، كلمة حق يجب أن تقال أبلى الدكتور أحمد الأمين آدم وزير الصحة والرعاية الاجتماعية وقتها، وحاليا وزيراً للصحة فقد أبلى بلاء حسناً حين كانت الوزارة واحدة، إلا أن فلسفة الحكم المحلي المتناقمة مع الرؤية الاتحادية قد رأت أن تعود إلى التجربة السابقة، حين كانت للرعاية الاجتماعية وزارة قائمة بذاتها، مع اختلاف التوقيت والظرف، إلا أن الضرورة الملحة هي دفعت مجلس وزراء حكومة الولاية لجعل الرعاية الاجتماعية وزارة قائمة بذاتها.
0 إفادات مهمة
ذكر مصدر مطلع أن الحاجة إلى وزارة الرعاية الاجتماعية من وراءه الزيادة المضطردة في أعداد السكان، وتحديات الفقر والتنمية الاجتماعية التي تحتاج إلى وصفة محددة، فضلاً عن المعوقات الاجتماعية التي تتطلب حدوث ذلك، مضيفاً ذات المصدر بأن معالجة آثار الحرب، والسعي لحل المشكلات الاجتماعية، قاد لهذا الخيار، في حين رأى آخرون أن تفرغ وزارة الصحة لمعالجة المشكلات الصحية، ومواجهة العديد من الجوائح، وتوطين العلاج بالولاية، كل هذه الأمور كفيلة بأن تجعلها وزارة لوحدها، في حين أن ولاية بهذا الحجم، وبهذه التحديات حري بها أن تضع الأمور الاجتماعية في نصابها، بأن تكون الرعاية الاجتماعية وزارة قائمة بذاتها، وعلى مستوى أعيان الولاية ومكوناتها الاجتماعية فقد لقي القرار صدى طيب وأذن صاغية.
0 مضاعفة الجهود
ما جعل حكومة الولاية تضاعف من جهودها لحصر النازحين، ومعالجة الإشكالات التي تعوق عملية اندماجهم في مجتمع الولاية، والتأقلم مع الوضع الجديد.
0 تكليف صادف أهله
ما أعلن مجلس وزراء الولاية عن تكليف السيدة الفضلى آسيا عبد الرحمن بهذه الحقيبة المهمة حتى تشكل رأي اجتماعي إيجابي مساند للقرار، باعتبار أن من وقع عليها الاختيار صاحبة سيرة ذاتية زاخرة بالعطاء المجتمعي، فضلاً عن الخبرات الثرة لها من خلال مجلس الأمومة والطفولة الذي كانت على رأسه، محققة إنجازات مقدرة، وغيرها من المواقع التي جعلت منها خلية نحل حين كانت في ذروة سنامها.
0حراك واضح
ومنذ استلامها لمهامها مديراً عاماً لهذه الوزارة الحيوية أحدثت فيها حراكاً واضحاً، بدءً بمشروع الحصر الاجتماعي، لأول مرة تطبق رؤية بهذه الطريقة والحجم بالولاية، ليتسنى معرفة أدق التفاصيل التي تجعل الوزارة قادرة على تبني استراتيجية طموحة بهذا الحجم.
من البرامج الأخيرة التي شهدها عدد من الوزراء الاتحادين أكدت وزارة الرعاية الاجتماعية بالولاية أن التنسيق المحكم بين الوزارات النظيرة مهد لأن تنجز مشروعات طموحات الغرض منها الحد من الفقر، ومساعدة الأسر ذات الدخل المحدود من امتلاك مشروعات تخرجها من دائرة الفقر لتصبح في المستقبل القريب منتجة، فضلاً عن دعم المدارس ودور العبادة وإسناد القوات المسلحة ومعالجة مشاكل الغارمين، وإعادة الأمل إلى نزيل في أن يعود إلى الحياة من باب لم يغلقه المولى عز وجل فكيف لمخلوق أن يوصده ومشروعات أخرى طموحة يرتب لها لترى النور في القريب العاجل.






