الناطق باسم الكتلة الديمقراطية د. نضال هشام في حوار الصراحة : لا بديل عن الحوار (السوداني ـ السوداني) لإنهاء الأزمة

.حوار :محمد بابكر
0 تماسكنا الداخلي أقوى من الشائعات، وهذا موقفنا من المبادرات الدولية.
0 ندعم مؤسسات الدولة ونسعى لتحول مدني ديمقراطي مستدام.
0 هكذا نخطط لوقف الحرب في السودان.
0 مقدمة
في لحظة سياسية شديدة التعقيد تتقاطع فيها رهانات الحرب والسلام وتتصاعد فيها الأسئلة حول مستقبل التحالفات والقوى المدنية في السودان يبرز المؤتمر التنظيمي الثاني للكتلة الديمقراطية كواحد من أكثر الأحداث السياسية إثارة للنقاش والجدل.
بين حديث عن تماسك داخلي وروايات تتحدث عن خلافات وتباينات تحاول الكتلة الديمقراطية تقديم نفسها بوصفها مشروعا سياسيا يسعى إلى إعادة صياغة المشهد الوطني عبر رؤية تقوم على الحوار السوداني ـ السوداني ودعم مؤسسات الدولة والدفع نحو تحول مدني ديمقراطي مستدام.
في هذا الحوار تكشف الدكتورة نضال هشام الناطق الرسمي باسم الكتلة الديمقراطية عن تقييمها لمخرجات المؤتمر التنظيمي الثاني وطبيعة الجدل الدائر حول الهيكلة والتوازنات الداخلية كما تتحدث بصراحة عن العلاقة مع القوى السياسية الأخرى والموقف من المبادرات الدولية، ورؤية الكتلة لوقف الحرب وإنهاء الأزمة السودانية إلى جانب مستقبل التحالفات السياسية في المرحلة القادمة.
**كيف تقيمون مخرجات المؤتمر التنظيمي الثاني للكتلة الديمقراطية؟*
-مخرجات المؤتمر التنظيمي الثاني للكتلة الديمقراطية مهمة جدآ حيث جاءت بالتزامن مع وقت مفصلي من تاريخ السودان الحديث والمخرجات من شأنها أن تترجم الحراك السياسي إلى انفراجة كبيرة على المشهد العام .
**هل تعتقدون أن إجازة النظام الأساسي والهيكلة تمثل تقدماً حقيقياً أم مجرد خطوة شكلية؟*
-إجازة النظام الأساسي والهيكل التنظيمي يشير إلى تقدم حقيقي يسهم من خلاله تنظيم العمل وتعددية القطاعات التي بدورها ستتحول إلى برامج وليس مجرد خطوة شكلية وحسب .
**إلى أي مدى يعكس البيان الختامي توافقا فعليا بين مكونات الكتلة؟*
-البيان الختامي يعكس توافقآ تامآ بين كل مكونات الكتلة بألوان طيفها المختلفة وبتعددية مكوناتها في لوحة تعكس بأن الكتلة موحدة متماسكة وماضية قدمآ في توحيد كلمتها .
**الحديث عن (شرخ داخلي) أصبح بارزاً.. كيف تصف طبيعة هذا الخلاف؟ هل هو سياسي أم صراع نفوذ؟*
-الذين يتحدثون عن وجود شرخ داخلي لا يتواجدون بداخل غرف الإجتماعات
من الطبيعي أن تختلف وجهات النظر بداخل التحالفات الكبيرة ولكن درجنا على أن يصبح التوافق هو السمة الأغلب داخل الكتلة الديمقراطية .
**ما حقيقة وجود ثلاث كتل متباينة داخل التحالف؟ وأين تقفون أنتم ضمن هذه التوازنات؟*
-الحديث عن وجود ثلاث كتل متباينة يمثل الشخص الذي يريد أن يقسم فصائل الكتلة الديمقراطية توجد كتلة واحدة متفقة متحدة تعمل على مصلحة السودان وإرساء قيم التعدد وإدارة هذا التنوع .
نحن نقف حيث القرار الجمعي الذي يخدم مصلحة الوطن والمواطن .
**هل وصل الخلاف إلى مرحلة تهدد بحدوث انقسام رسمي داخل الكتلة؟*
-لا يوجد احتمال ولو بنسبة 1% على وجود خلافات او انقسامات
**ما أبرز نقاط الخلاف حول توزيع المناصب داخل الهيكل التنظيمي؟*
-تم توزيع الهياكل التنظيمية بالتراضي التام والتنازلات وإشراك الجميع في الرأي وتبادل وجهات النظر بكل احترام ومسؤولية .
**هل تم التعامل مع التسكين بمعايير الكفاءة أم المحاصصة السياسية؟*
-المجالات عديدة تم التسكين في القطاعات المختلفة وفقآ لمعايير الثقة والمصداقية واحترام قدرات الجميع فإن دخول تحالف الكتلة الديمقراطية في حد ذاته معيار عن الكفاءة .
**كيف تقرأون الجدل حول تقليص صلاحيات بعض المواقع مثل نواب الرئيس؟*
-لا يوجد جديد في موضوع نواب الرئيس فكما جرت العادة موجودين هم في ذات المواقع بمهام يوكلها لهم رئيس الكتلة ويديرون أمر الكتلة حال غياب الرئيس إنما الجديد في الأمر هو تسكين الذين داخل المجلس الرئاسي بدون مسميات .
**إلى أي مدى أثّر التنافس بين حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان على مجريات المؤتمر؟*
-حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان تتمتع بقيادة رشيدة مارست السياسة منذ وقت طويل وهم قدموا أرواحهم فداء للسودان ولا يبحثون على أي محاصصات إن وجود الدكتور جبريل والقائد مناوي داخل الجلسات الرسمية وحضور كل الإجتماعات في حد ذاته انتصار للسودان .
**هل يمكن إدارة هذا التنافس بشكل إيجابي أم أنه يعرقل وحدة القرار داخل الكتلة؟*
-إن كان التنافس هذا يفرز مصلحة البلاد فعلينا جميعآ بأن نتنافس لمصلحة العمل الذي من شأنه إحداث اختراق إيجابي على العملية السياسية داخليا وخارجيآ .
**كيف ترون مسألة (الإقصاء) التي أثيرت في بعض التعيينات ؟*
-من الذي يقصي أساسآ الإجابة على هذا السؤال ستجيب على كل التساؤلات المشاورات تتم بالتداول والاستماع إلى آراء بعضنا البعض لا على فرض الأشياء .
**ما موقفكم من الانفتاح على (تأسيس) و(صمود) ؟ وهل يمثل ذلك خياراً استراتيجياً أم تكتيكياً؟*
-لدينا رؤيتنا السياسية الخاصة بالكتلة. نحن لسنا جزء من مشروع البعض بل لدينا مشروعنا السياسي الخاص
**كيف تنظرون إلى الجدل حول مشاركة الإسلاميين في الحوار السياسي؟*
-الإسلاميون أنفسهم لم يصرحوا يومآ بأنهم يريدون أن يكونوا جزء من الحوار عمومآ الحوار الذي تطرحه الكتلة دائمآ يشمل الجميع إلا الذين ثبتت ضدهم جرايم ومطالبين قانونيآ والحوار سوداني سوداني .
*هل الكتلة تمتلك رؤية موحدة تجاه الشراكات الداخلية
والخارجية؟
-نعم تمتلك الكتلة رؤية موحدة والمشاركات القادمة ستكون بالإجتماع .
*هل هناك وضوح داخل الكتلة بشأن استقلال القرار السياسي عن المؤسسة
العسكرية؟
-الكتلة الديمقراطية تدعم القوات المسلحة السودانية وكل مؤسسات الدولة هذا من حيث المبدأ أما القرار السياسي فهو مستقل تماما عن أي مؤسسة ولا توجد اي نوع من الإملاءات .
**كيف يمكن تحقيق توازن بين المسارين السياسي والعسكري دون فقدان الاستقلالية؟*
-يوجد مسارين المسار العسكري بدعم القوات المسلحة أما المسار السياسي فهو ملعبنا . وبهذا يكون القرار السياسي يتمتع بكامل استقلاليته .
**كيف تقيمون المبادرة الرباعية والخلاف حولها داخل الكتلة؟*
-كل مكونات الكتلة لديها تحفظ من المبادرة الرباعية. لكن من حيث الفعالية فالخماسية هي التي لها الشأن في الجانب السياسي .
**هل الخلاف مرتبط بالمضمون أم بحسابات سياسية تجاه بعض الدول؟*
-حسابات سياسية تجاه بعض الدول .
**ما رؤيتكم لدور المجتمع الدولي في حل الأزمة السودانية؟*
-المجتمع الدولي لابد أن يكون ميسرا لا معسرا بمعنى أن يوكل اليه تسهيل الحوار لا فرض أجندة مُعدة مُسبقآ .
**ما الذي يمكن أن تقدمه الكتلة الديمقراطية عملياً لإنهاء الأزمة الحالية؟*
-رؤية شاملة لإنهاء الأزمة .
**هل لديكم تصور واضح لعملية سلام شاملة قابلة للتنفيذ؟*
-نعم لدينا إذا رغب الطرف الآخر في السلام وانهاء الحرب وإذا كانت الأطراف تمتلك قرارها لا قرار بالوكالة .
**كيف يمكن للكتلة أن تساهم في تخفيف الأزمة الإنسانية على الأرض؟*
من خلال القطاعات المختلفة التي تكونت والتي لديها برامج تنفيذي واضح .
**ما هو السيناريو الأقرب التماسك أم الانقسام؟*
-التماسك .
**ما المطلوب لتفادي (الشرخ) الذي تتحدث عنه المصادر؟*
لا أدردي من أين تأتي المصادر بالمعلومات المغلوطة.
**هل هناك مراجعات داخلية مرتقبة لإعادة ضبط المسار؟*
نسعى دائمآ للتطوير المستمر وتفادي الأخطاء التي تساعدنا في ضبط المسار .
**ما الرسالة التي توجهونها لقواعد الكتلة في ظل هذه الخلافات؟*
*وما رسالتكم لبقية القوى السياسية السودانية؟*
لا توجد خلافات . رسالتنا لقواعد الكتلة بعدم الإلتفات للشائعات التي تُحاك ضد الكتلة للنيل منها وتقزيم دورها الوطني الكبير.
رسالتنا لبقية الكتل السياسية بإعلاء المصلحة الوطنية والتمسك بالمبادئ التي تخدم مصلحة البلاد .
*هل ترون أن المرحلة القادمة تحتاج إلى إعادة تعريف التحالفات أم إعادة بناء الثقة أولاً؟
المرحلة القادمة تتطلب عملآ حقيقيا وجهدآ متواصلآ يشمل حتى أولئك الذين معنا على ذات الخط الوطني .
*هل هنالك توافق داخل مكونات َالكتله للتعامل مع دعوات المؤتمرات الخارجية؟
الدعوات في السابق كانت تأتي فردية لكيانات داخل الكتلة الديمقراطية ولكن هذا الأمر ليس في صالح المشروع الوطني الذي ننادي به ويؤدي إلى تعددية الآراء بداخل الكتلة الديمقراطية ناقشنا خلال الإجتماعات هذا الأمر بإستفاضة وتوافقنا على أن يكون القرار جمعي بالكامل إما الذهاب بإسم الكتلة الديمقراطية بكل مكوناتها مجتمعة أو عدم الذهاب وفق مبررات منطقية تحتم علينا جميعا بعدم الذهاب إلى المحافل الدولية التي تخص القضية السودانية .

*كيف تنظرون للوضع السوداني الان؟
الوضع السياسي في السودان معقّد وحساس للغايةلذلك قدمنا رؤية سياسية متكاملة تتعلق بحل الأزمة كُليا ونرحب بكل من يتفق معنا حوّلها للعمل بجد وتفاني لخدمة السودان الأزمة في الأساس سياسية ثم تحولت لعسكرية بحرب الخامس عشر من أبريل التي تسببت في كارثة حقيقية من تاريخ السودان الحديث ولحلها لابد من وجود حلول واقعية للأزمة السياسية تتناول العديد من الجوانب .
**ماهي رؤيتك في الكتله الديمقراطيه لوقف الحرب*؟
الكتلة الديمقراطية هي من سعت لمنع الحرب قبل نشوبها في الخامس عشر من أبريل وذلك بالوساطة لمنع الإحتراب المسلح الذي حدث والكتلة الديمقراطية في كل المحافل من دعاة السلام ولكن هناك فرق كبير بين السلام الذي يحفظ كرامة الوطن والمواطن وبين السلام الصوري الذي لا يخدم مصلحة السودان الأمر الذي أدى إلى ظهور فئة تدعو لوقف الحرب وهي كانت أساس الحرب .
تتمحور الرؤية السياسية للكتلة الديمقراطية (تحالف قوى الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية) في السودان لعام 2026 حول إنهاء الحرب عبر حوار (سوداني-سوداني) شامل ودعم مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية مع التأكيد على وحدة السودان أرضا وشعبا
الكتلة تتبني خيار التحول المدني الديمقراطي المستدام ودمج الحركات المسلحة لإنشاء جيش مهني واحد.
أبرز ملامح الرؤية السياسية للكتلة الديمقراطية دعم القوات المسلحة ومؤسسات الدولة تأكيد الدعم الكامل للجيش السوداني في حربه ضد قوات الدعم السريع باعتباره مؤسسة الدولة الرسمية.
حوار (سوداني -سوداني) شامل رفض التدخلات الخارجية (خاصة ما يسمى (ديمقراطية واشنطن) وتبني حلول وطنية خالصة عبر مؤتمرات حوار تشمل القوى السياسية والاجتماعية كافة.
وضع وحدة البلاد وسيادتها كخط أحمر وأولوية قصوى مع رفض التجزئة أو التدخل في شؤونها الداخلية.
الالتزام بالعمل على تأسيس نظام مدني ديمقراطي مستدام يلبي تطلعات الشعب السوداني في الحرية والسلام والعدالة.
الدعوة لدمج كافة القوات المسلحة والمقاتلة في جيش مهني واحد لضمان الاستقرار.
تبني ميثاق شرف إنساني يهدف لفتح المسارات الآمنة واستيعاب مشاكل النازحين واللاجئين، وتأمين عودتهم إلى ديارهم.






