قضايا

مسجل تنظيمات المهن الزراعية : من الذي يمثل مزارعي الجنيد؟

بقلم : مالك عباس البدوي

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد/ مسجل تنظيمات المهن الزراعية المحترم

الموضوع: من الذي يمثل مزارعي الجنيد؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

لقد ظل مزارعو مشروع سكر الجنيد يراجعون مكتبكم سنوات طويلة، حاملين مطالبهم وآمالهم في أن يجدوا العدالة، لكنهم كانوا يُقابلون بتبريرات مختلفة، حتى جاءت زيارتكم الأخيرة، والتي للأسف زادت من إحساس المزارعين بأن صوتهم لم يُسمع.

ونتوجه إليكم بأسئلة ننتظر لها إجابة واضحة:

لماذا جلستم مع جمعية واحدة، وتجاوزتم عشر جمعيات قاعدية من أصل إحدى عشرة جمعية؟ أين العدالة؟ وأين الحياد الذي يفترض أن يتحلى به مسجل تنظيمات المهن الزراعية؟

لقد شاهدتم دار الاتحاد وهي مغلقة، فلماذا لم تسألوا: لماذا أُغلقت؟ ومن المسؤول عن تعطيلها؟

واليوم، رئيس الجمعية موجود خارج السودان في دولة الإمارات، بينما المشروع يعيش أصعب مراحله. والحياة داخل المشروع تكاد تكون متوقفة، والنشاط الزراعي في حالة جمود، والمزارعون ينتظرون من يمثلهم ويدافع عن حقوقهم.

فنسألكم:

أين كان الارتياح الذي قيل إنكم خرجتم به من الزيارة؟

هل ارتحتم لأن هناك حصادًا؟ لا يوجد حصاد.

هل ارتحتم لأن هناك عروة زراعية تُحضَّر؟ لا توجد عروة.

هل ارتحتم لأن حقوق المزارعين وأرباح عام 2023 قد استُردت؟ لم تُسترد.

هل ارتحتم لأن الجمعية عقدت جمعياتها العمومية وقدمت ميزانياتها بشفافية للمزارعين؟ هذا ما ينتظر المزارعون التحقق منه.

إذا كان الارتياح مبنيًا على التقارير والأوراق فقط، فإننا نقول بكل أسف: الواقع في الميدان يختلف. فالأرض لا تجامل، والمزارع لا يعيش على التقارير، وإنما يعيش على الزراعة والإنتاج واسترداد حقوقه.

لقد أصبح المشروع اليوم بلا حركة زراعية تُذكر، والمزارعون يواجهون أوضاعًا بالغة الصعوبة، بينما لا تزال حقوقهم معلقة، وأصواتهم لا تجد من يسمعها.

إن حق المزارع أمانة في أعناق كل مسؤول، وكل من يقف موقفًا يحول دون وصول صوته أو إنصافه، سيُسأل أمام الله وأمام التاريخ عن هذه الأمانة.

إننا نطالبكم بإعادة النظر في ما تم، وعقد لقاء جامع مع جميع الجمعيات القاعدية، والاستماع إلى كل المزارعين دون إقصاء، لأن العدالة لا تتحقق بسماع طرف واحد، وإنما تتحقق حين يجد الجميع الفرصة نفسها لعرض الحقائق.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نصر الله القوات المسلحة
المزارع مالك عباس البدوي

زر الذهاب إلى الأعلى