فتح الرحمن طمبل يكتب : بعض ذكريات ومذكرات السفير عبد الرحمن ضرار

رأي : خطوة برس
تربطني علاقة صداقة مع الاخ والسفير العبيد أحمد مروح، الملحق
الاعلامي السابق بالقنصلية السودانية بدبي، والسفير بالخارجية لاحقا .
كثيرا ما كنت أزوره بمبني القنصلية بدبي للمعاملات القنصلية من تجديد جواز أو خدمات أخرى .. في إحدى الزيارات وجدت في مكتب السفير العبيد (كتيب) مكتوب عليه من الخارج (إتفاقية السلام – نيفاشا) ، أي الاتفاقية التي أنهت حرب جنوب السودان التي امتدت زهاء 50 عاما بين الفرقاء السودانيين، الحركة الشعبية واخريات جنوب السودان من جهة، وحكومات السودان المتعاقبة، آخرها حكومة الإنقاذ سالفة الذكر من جهة أخرى …
والحديث الذي بصدده أنا هو وجود اسم السفير عبد الرحمن ضرار .. وسيرته العطرة من ضمن الذين حضروا المفاوضات المطولة، التي أفضت إلى توقيع إتفاق السلام الشامل (نيفاشا) .. هذا ما زاد ثقتي بالمحاور الأساسية.. لها ولإيقاف نزيف الدم وأسماء من صاغوا الاتفاقية من دبلوماسيين وسياسيين وادارات شعبية من بينهم ورد إسم الاستاذ/ علي عثمان محمد طه، النائب الاول لرئيس الجمهورية. وقتها وآخرين من مسؤوليين حكومييين وشعبيين ومن منطقتي السفير عبد الرحمن، بصفته سفيرا ودبلوماسيا منحكا، ومترجم للاتفاقية .
وتقول سيرته أنه نشا وترعرع في شمال السودان، مدينة الغابة،
قبل ان يغادرها وليكمل مراحله الدراسية المختلفة، ويلتحق بجامعة الخرطوم التي تخرج منها، ومن ثم العمل بالخارجية السودانية مرورا باقسامها المختلفة .. وتقلد العديد من المناصب الدبلوماسية داخل وخارج الوطن العزيز .. حيث عمل بسفارات السودان في كل من : اليمن ، نيجيريا ، السويد ، القنصلية في جدة ، وسفيرا في سوريا ثم في سويسرا ، كما عمل مسئولا عن ملفات الإغاثة (شريان الحياة) والسلام بمكتب الأستاذ علي عثمان محمد طه، النائب الأول للنظام السابق ..
وقبل ذالك وبعده .. كثيرا ما كنت اجلس مع إبن عمه الاستاذ المرحوم عثمان بكري ، أحد رموز التعليم، وكان يتردد على الشارقة كثيرا بحكم عمله في المجال التجاري ، وكنت أداوم على زيارته للاستمتاع بأنسه ، والاطمئنان عليه ، وقد تناولت أحاديثنا مواقف السفير المضيئة من قضايا الوطن والمواطن ، كما أثنى علي دوره في خدمة الآخرين ، وعمله بالخارجية وما يتمتع به من علم ولغة وثقافة ودبلوماسية قادته لتولي أعلى المناصب الدبلوماسية . كذلك حدثني عنه الأستاذ الراحل عبدالرحمن الحسن ، عليه رحمة الله ، عن دور السفير الاجتماعي والاسري وعلاقاتة الواسعة
ووسعة علمه وفكره .
لم يتوقف الحديث عن السفير عبد الرحمن ضرار ، حديث ذو أبعاد أخرى .. قبل أيام قلائل زرت مقر القنصلية السودانية بدبي ، وسألني صديقي مدير العلاقات بالقنصلية العامة في دبي ، الدكتور مروان أبو شورة ، عن السفير ضرار ، والذي كان يتجول وقتها وهو يعمل بالخارجية ، والتقي في إحدى جوالاته بمقر سفارة السودان في سويسرا
بالسفير ضرار .. يحكي أبو شورة عن تقشف السفير عبدالرحمن ضرار خلال تواجده بسويسرا بالسفارة ،
وهو يمثل السودان خير تمثيل ،
ليشارك ويساهم بدوره في رفعة السودان عبر موقعة الدبلوماسي ، والذي يتطلب إنسانا يتمتع بخبرة عالية ولغات مختلفة وثقافة ومعرفة ، وهو جدير بذلك ، وأنا شهادتي مجروحة في هذا السفير .. وعندما كلفتني اللجنة العليا بمجلة
كلفني المرحوم عبدالرحمن الشيخ
بان أوثق له … ولكن شاءت الأقدار أن لا نلتقي لإجراء الحوار ، لأن السفير كان خارج الوطن في مهمة .. إلى ان تمت عمليه إصدار وتوزيع المجلة ، التي وجدت استحسان الجميع ، بعد طباعتها بألوان تختلف عن مثيلاتها التي تصدر باللوان الواحد ….
هذة تذكرة صباحية ، قصدت بها الوقوف عند أشخاص أحسست منهم صدق المشاعر والإحساس بقيمة الوطن والمواطن ، والمسؤوليه اتجاه اهله الكرام الغابة ، التي امتدت ايادهم مرارا لها عونا وسندا وعضدا …
متعك الله بالصحة والعافية ، وفقك الله وأنت لك من المواقف الانسانية والمجتمعية لدي اهلك لمن تعرف او لا تعرف . ووفقك الله.
نسال الله يمتعكم الله بالصحة والعافية جميعا ويجعلكم سند وعضدا .
هذه اريحية طفت فيها بدون (إذن من السفير) لأتناول سيرته العطرة اتمني ألا يكون دخلت نفسي في حرج معهم..
تحياتي لكم جميعا
والي لقاء
فتح الرحمن طمبل .دبي






