رأي

محمد احمد كباشي يكتب : قطع شك…(معركة الكرامة) .. ولاة تحت المجهر

رأي: خطوة برس

بدءا التحية والتجلة والنصر المؤزر لقواتنا المسلحة بكل تشكيلاتها من قمة القيادة الى احدث جندي واحدث مستنفر وهي تخوض معركة الكرامة ضد مليشيا الدعم السريع، تزود عن الارض والعرض ،تجود بالارواح رخيصة في مواجهة عدو غاشم تربى على سفك الدماء وتغذي بنهب الاموال وانتهاك الأعراض والتخريب والتدمير وتشريد الابرياء والعزل، ومن خلفهم قوى سياسية تحمل معها كل صفات العمالة والإرتزاق، ولكن بعزيمة أبطال قواتنا المسلحة فإن النصر ات ولو بعد حين.
ثم ان معركة الكرامة لا يجب ان تتوقف عند ميادين القتال ونترك الحمل الثقيل لاؤلئك الابطال وننتظر منهم تحقيق النصر على عجلة من امرنا، ولكن بذات القدر والهمة يجب ان ترتقي المؤسسات والوزارات وحتى القطاع الخاص ليكون الجميع على قدر المسؤولية وقدر التحدي اذ لا مجال للتقاعس، او التكاسل، أو حتى التعلق بمبررات الأوضاع نتيجة الحرب ، فهناك نماذج للنجاح في ميادين العمل العام استطاعت بعض المؤسسات والوزارات والشركات ان تقهر الظروف وتستعيد توازنها بتجاوز مطبات الحرب وإنعكاساتها، وتمضي بذات حماس معركة الكرامة وكأنما الحرب قد وضعت اوزارها،وسيذكر التاريخ هؤلاء واؤلئك فاستحق بذلك والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة أن يتربع على قمة الولاة حيث إستطاع بحنكته ودرايته وشجاعته أن يثبت أركان العاصمة يطوف على المواقع الخدمية معلنا اعادة تشغيل الخدمة بها متفقدا الاسر يشد من أزرها، يقدم لهم الدعم المادي والعيني، ويقف على توزيع الإعانات بنفسه لضمان وصولها لاصحاب المسلحة
ومع إنفتاح القوات المسلحة وتقدمها داخل العاصمة، تضاعفت المسؤولية على والي الخرطوم وإزداد حجم التحدي أمامه، لكن احمد عثمان يؤكد انه اهل لها فمن غيره من الولاة استطاع ان يجمع شمل اكثر من 100 إعلامى مقدما تنويرا ضافيا عن معركة الكرامة، وعن الأوضاع في مجملها بولاية الخرطوم ولم ينس الوالي مسؤوليته تجاه الزملاء الاعلاميين الذين اثروا البقاء هناك فلهم التحية ،والحديث عن مواقف والي الخرطوم يطول ويطول سنعود له لاحقا باذن الله
ومعركة الكرامة هنا تذكرنا بوالي نهر النيل محمد البدوي ابوقرون وللرجل انجازات لا ينكرها الا مكابر اتخذ من القرارات الصعبة التي مهدت له الطريق في تحقيق هذه الانجازات ومن بينها عمليات التغيير والتبديل في منظومة وزرائه متى ما استدعى الامر عملية التغيير دون النظر الى عواقب هذه القرارات اذ انها لم تكن مبنية على محاصصة او قبلية وبذلك استطاع والي نهر النيل ان يقود ولايته الى بر الامان باختراق واضح لملفات الخدمات المهمة وصفرية متاخرات مرتبات العاملين بالدولة
اما والي البحر الاحمر الفريق ركن مصطفى محمد نور واظنه البديل المناسب في الوقت المناسب قد بدا فعليا دخول اجواء معركة الكرامة من خلال تحريك ملفات مهمة من بينها استئناف الدراسة بمدارس الولاية وسرعة التدخل لمواجهة الكوارث الطبيعية ممثلة في السيول والامطار التي اجتاحت عدد من المناطق وكان نتيجة لهذا التدخل من قبل حكومة الولاية تخفيف الصدمة وتاثيرها على المتضريين فقط يظل ملف اصحاح البيئة اكبر تحدي في مواجهة الجنرال اضافة ملفات المياه والكهرباء ومرتبات العاملين
بعيدا عن اجواء معركة
من اكثر الولايات التي شهدت تغيير في كابينة القيادة هي ولاية كسلا وكان اخرها تعيين اللواء م الصادق محمد الازرق وذلك قبل اكثر من نصف عام ولعها فترة كافية جدا لتقييم اداء الوالي واول ملامح الفشل لحكومة الازرق هو الابقاء على وزراء ادمنوا الفشل بعضهم ظل متشبثا بمنصبه لاكثر من عشرة اعوام في تفاقم الوضع الصحى وتردي للبيئة وانهيار شبه تام للطرق بينما انطلق سفينة العام الدراسي بمدارس الولاية في ظل رياح هوجلاء مسيرتها فالمعلمون يشكون امر الشكوى من تأخر صرف مرتباتهم في خين ترك بعضهم المهنة واتجه مهنة اخرى اذن وضع التعليم بكسلا لا يبدو مبشرا
جانب آخر وضع والي كسلا اللواء الازرق امام تحد كبير وهو الحديث عن ملفات الفساد والتغول على الفساحات هذا اضافة الى عدد من الملفات الحيوية والتي ان لم تجد الهمة والاهتمام من قبل الوالي فمن سيكون ضمن كشف المغادرة والذي تتحدث عنه المصادر هذه الأيام
ولنا عودة بإذن الله

زر الذهاب إلى الأعلى