رأي

الفاضل فرح الشريشابي يكتب : حلفاية الملوك ( 4)

رأي : خطوة برس

هل اتاكم حديث جنود فرعون ومرتزقة حميتي أنهم في كل شارع من شوارع حلفاية الملوك حيث الرعب والخوف يسيطران.انهم يهيمون ويجوسون خلال الديار ناشرين الرعب والموت وسافكي الدماء التي حرم الله إلا بالحق..اتخذوا من بيوتنا سكنا ومعتقلات ..هل تصدق أنهم كانوا يحرقون البيوت بعد نهبها كعادتهم في دارفور ….هل تعي أنهم تزوجوا مثني وثلاث ورباع وانهم كانوا يقيمون حفلات عرسهم في ساحاتنا ..يا لهولاء النسوة التي ارتضينا لانفسهم ان يقبلن بهم ازواجا!!! ..وتفننت ميلشيا الدعم السريع بتعذيب البشر وإهانتهم وتعمد إذلالهم نفسياً قبل أن يبدأ بحفلة التعذيب..ها هم قد آمنوا مكر الله ﴿ أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ الاعراف ..اقاموا ارتكازاتهم وسط منازلنا واتخذونا دروعا بشرية..وضيقوا علينا حركتنا وعدو علينا انفاسنا صرنا لا نستطيع الخروج آمنين من اعينهم ومن سياطهم ومن سيل أسئلتهم التي لا تنتهي.. أصبحنا نحمل بطاقاتنا بصورة دائمة وإن مجرد كلمة مروي أو شندي أو عطبرة..أو الجنينة..كفيلة بتعرضك للضرب المبرح.. وسيل من أقذع الشتائم…منعونا من الصلاة بل وسرقوا بيوت الله..استعلوا علينا بالسلاح ونحن عزل إلا من سلاح الدعاء..هل نحدثك عن المتعاونين معهم الذين وشوا بنا واصبحو عينا لهم علينا ..يا لهولاء الاحباش والجنوبين من ابناء جنوب السودان الذين انضموا للدعم السريع الذين عاشوا بيننا عشرات السنين وفتحنا لهم قلوبنا وجيوبنا وقاسمناهم كل شيئ فما بين يوم وليله أصبحنا تحت رحمتهم يذيقوننا الامرين فامثال القائد بيتر قديت كثر..ساكوننا وسكنوا وسطنا وبيننا في لمحة عين انقلبوا علينا وعلي البلاد التي لجئوا اليها هربا من الحروب في بلادهم
.. قصص يشيب منها الرضيع وتدمي القلب
شهور طويلة تمر ولاشيئ يتغير إلا إضافة أساليب جديدة لسلب كرامتنا كيف امتهنوا كرامتنا وداسو عليها ..انهم يحملون سياطهم التي اتوا بها من الصحراء انها تلك السياط التي تستخدم للجمال..انهم الان يلهبون.بها ظهورنا ..أنهم يعاملوننا كتلك الجمال.. .وهل ستكون في قصصنا عبرة لاولي الالباب..وهل ستصغي السمع وانت شهيد
اللهم انا نشكو اليك دماء سفكت وأعراضاً هتكت وحرمات انتهكت وأطفالاً يتمت ونساء رملت وأمهات ثكلت وأناسا جرحت وبشرا هجرت ومساجد خربت وبيوتا دمرت ومنشآت هدمت ومصالح خربت وأرزاقا حبست.

زر الذهاب إلى الأعلى