النور مساعد يكتب : سودانيون يصنعون الفرص في شرق إفريقيا

كمبالا : خطوة برس
في دفعة جديدة نحو تمكين روّاد الأعمال السودانيين في الخارج، نظم اتحاد أصحاب الأعمال السودانيين في أوغندا المنتدى الاقتصادي الثاني، تحت شعار: “الطريق نحو استدامة وتطوير الأعمال”، وذلك مساء اليوم في مطعم الجدايل بالعاصمة الأوغندية كمبالا، وسط حضور واسع من أبناء الجالية السودانية، وعدد من الإعلاميين والمهتمين بالشأن الاقتصادي الإفريقي.
حظي المنتدى بتشريف سعادة السفير أحمد إبراهيم، سفير جمهورية السودان لدى أوغندا، الذي عبّر في كلمته عن فخره واعتزازه بما يبذله الاتحاد من جهود فاعلة لدعم مجتمع الأعمال السوداني في أوغندا، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تسهم في تعزيز العلاقات السودانية–الأوغندية، وتفتح آفاقًا واعدة لتوسيع حضور السودان في التجارة الإقليمية والدولية.
وفي كلمته الافتتاحية، أشاد رئيس الاتحاد بالحضور المميز، مؤكدًا أن المنتدى يُعد منصة حقيقية للتلاقي بين اصحاب العمل، وتبادل الخبرات، واستكشاف فرص النمو المشترك، في وقتٍ أصبحت فيه إفريقيا قبلة للاستثمار العالمي، ومركزًا صاعدًا للتجارة الرقمية والخدمات اللوجستية.
وقد شهد المنتدى حضورًا إعلاميًا لافتًا، حيث حرص عدد من الصحفيين السودانيين والأوغنديين على تغطية الحدث، ما ساهم في تسليط الضوء على الدور الحيوي الذي يلعبه الاتحاد في دعم الريادة السودانية على الساحة الإفريقية.
كما تميز المنتدى بمشاركة نوعية من خبراء سودانيين قدموا مداخلات قيّمة حول فرص الاستثمار والتجارة في القارة، مع التركيز على دور التقنية والمعرفة في تحقيق النجاح. ومن أبرز المتحدثين:
المهندس فيصل شاع الدين – استشاري تقنية وأمن المعلومات، قدّم عرضًا شاملاً حول أهمية تأمين المعلومات في بيئة الأعمال الحديثة، وربط التحول الرقمي بالثقة في النظام التجاري.
الدكتور وجدي وقيع الله – المستشار في تحليل الأعمال والمدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط بالمنظمة الدولية لتحليل الأعمال (IIBA)، تحدث عن تحليل الأسواق الإفريقية من منظور علمي، وأبرز دور أدوات التحليل المهني في بناء قرارات تجارية استراتيجية.
وقد تميّزت الجلسات بالتفاعل الكبير من الحضور، حيث شكّل المنتدى مساحة تبادل أفكار ومعلومات ساعدت على رفع الوعي بأساليب التجارة الدولية الحديثة، وسبل استثمار الموارد المتاحة في إفريقيا بفعالية.
واعتبر المشاركون هذا المنتدى خطوة مهمة نحو بناء شبكة أعمال متماسكة بين السودانيين في المهجر، والاستفادة من بيئة الأعمال الخصبة في أوغندا والدول المجاورة، حيث تتزايد الحاجة لحلول محلية قائمة على المعرفة والشراكة والتكامل.
ومع النجاح الذي حققه المنتدى الثاني، يُتوقع أن تتحول هذه المبادرة إلى تقليد اقتصادي سنوي يرسّخ حضور السودان في قلب المشهد الإفريقي الاقتصادي، ويعزز من قدرات أبنائه في الخارج ليكونوا جسرًا للتنمية والتكامل القاري.





