رأي

الباقر عثمان عكاشة يكتب : أعداء النجاح… حينما يصبح الإنجاز هدفا للرمي

رأي : خطوة برس

منذ لحظة تعيين الفريق ركن عبدالرحمن عبدالحميد واليا للولاية الشمالية دخلت الولاية طورا جديدا من العمل التنفيذي والأمني فالرجل جاء إلى منصبه محمّلا بخبرة عسكرية واسعة وبحزمٍ أثبتت الأيام أنه كان مطلبا ملحا لمعالجة ملفات ظلت عصيّة على الإدارات المدنية السابقة ليس لقصور في الأشخاص بقدر ما هي طبيعة الملفات نفسها ذات الطابع الأمني المعقد والتشابكات الحساسة
ما أن باشر الوالي مهامه حتى تصدى لعدة ملفات كبيرة شغلت الرأي العام لسنوات:
– تامين الولاية
– ملف أولاد قمري
– ملف المقاومة
– ملف الأسود الحرة
إلى جانب ذلك اتخذ خطوة جريئة تمثلت في إيقاف التحصيل غير القانوني حتى عندما كان جزء من هذا التحصيل يتم لصالح الجيش وهذه خطوة تعكس وضوحا في الرؤية وانضباطا في احترام القوانين وتؤسس لمبدأ ان دولة القانون لا تقوم إلا على نظام واحد لا ازدواج فيه ولا استثناءات على حساب المواطنين هذه الإجراءات مجتمعة مثلت ضربة قوية لمن اعتادوا تحويل هذه الملفات إلى مادة يومية للجدل في منصات التواصل الاجتماعي يكتبون ليل نهار عن “الفوضى”، محاولين التقليل من دور الوالي في ضبط الإيقاع الأمني بقوات عسكرية ضخمة وجاهزة وحين اختفت الفوضى بالفعل لم يجدوا أمامهم ما يكتبون فأداروا سهامهم نحو “الفيل” بعد أن فقدوا ظله باحثين عن أي ثغرة لخلق فجوة بين الوالي ومواطنيه عبر الشائعات وحملات التضليل متجاهلين فهم المواطن الذي يتمتع بوعي وإدراك كافيين في متابعة المشهد الأمني عن قرب. وبالتالي ولم تجد تلك الشائعات أذنا صاغية.
وجد هؤلاء في قطوعات الكهرباء ضالتهم الجديدة حاولوا تصويرها وكأنها فشل إداري أو خلل محلي، بينما الواقع أن ما حدث كان بفعل مسيرات استراتيجية استهدفت محول دنقلا، وهي عمليات تفوق إمكانات الولاية فالمسيرات ذاتها دكت محولات أم درمان وبورتسودان وهي هجمات من النوع الذي عجزت حتى دول كبرى كروسيا عن صدّه بالكامل في الحرب الأوكرانية ومع ذلك، لم تقف حكومة الولاية مكتوفة الأيدي بل ظلت في حالة عمل متواصل مع الفرق الاتحادية التي تعمل ليلا ونهارا لإصلاح الأعطال كما تم وضع أعضاء مجلس السيادة ووزير المالية الاتحادي في صورة ما يجري فالولاية تدرك أن نجاح الموسم الشتوي ليس مجرد نجاح محلي بل إضافة حقيقية للاقتصاد الوطني كله
من الواضح أن سهام الرأي الآخر وخاصة تلك التي تأتي من أذرع المليشيا، لن تتوقف. فهناك خلايا نائمة تمد غرف إعلام المليشيا بالأخبار المفبركة وتعمل على خلط الأوراق وتشويه الإنجازات ورموز الولاية وهذا الاستهداف مفهوم لأن نجاح الولاية واستقرارها ينسف الكثير من الدعاية التي تعتمد عليها تلك الجهات في مقابل ذلك فهناك أجهزة أمنية يقظة ومواطنون حريصون وإعلاميون مخلصون يقفون سدا منيعاً أمام هذه الهجمات ويحرسون الحقيقة ويحمون استقرار الولاية.
اقول لهؤلاء
سيستمر قطار الإعمار والتنمية في المضي إلى الأمام مهما ارتفعت أصوات التشويش ومهما تكررت محاولات الهدم. فالتجربة أثبتت أن أعداء النجاح لن يتوقفوا، وفي المقابل أثبتت أن الولاية الشمالية تمتلك من الوعي ومن القيادة ومن الإرادة ما يجعلها قادرة على تجاوز الضوضاء والمضي بثبات نحو ما ينفع الناس ويصنع مستقبلهم..
كسرة.
نحي السيد الشاذلي قاذد الاسود الحرة لتجاوبه مع قرارات والي الولاية واستجابته السريعة في تسليم العدة والعتاد للقوات المسلحة.