رأي

عابد سيداحمد يكتب: إبر الحروف… المليشيا و تجريب المجرب بالخرطوم ،!!

رأي:خطوة برس

* برغم أن تجارب الدانات والمسيرات التى كانت قد اطلقت أيام اشتداد معارك تحرير الخرطوم على محلية كرري لم تحقق شيئا للمليشيا الارهابية ..الا انهم من غبائهم يعاودون هذه الايام تجريب المجرب بالخرطوم.

* ومايجري ذكرني أيام اطلاقها حيث كنت هناك فى كرري اتامل المشهد واتابع ايقاع الحياة مع استمرار تساقطها والحظ كيف كان الناس يمارسون حياتهم العادية ولاينشغلون بها و حتى تلك التى اسقطت على سوق صابرين المكتظ بالمواطنين واستشهد على اثرها كثيرين لم يتوقف نشاط السوق بعدها الا لساعات .
* ولاحظت كيف كان الوالي أحمد حمزة واعضاء حكومته يمارسون حياتهم ونشاطهم المعتاد يوميا فى تفقد احوال الناس ولايثنيهم تساقط الدانات من حولهم .
* وعندما سألت فى أيام الاولى عدة اسر عن حالة الاطمئنان التى يعيشونها فى منطقة تتساقط عليها الدانات كل حين من حولهم وترسل اليها المسيرات لمست ان الحرب قد عمقت ايمانياتهم و ان التجربة قد قوتهم وانهم يتفقون جميعا فى انها لا تصيب الا من قدر له الله ذلك وان من قدر له الموت يموت فى ميقاته بالدانة او بالمسيرة او بغيرها ان كان فى كرري او فى باريس او واشنطن ولهذا لا يخافون.
* فصرت بعد ايام مثلهم أسال عن غيابها عندما نفتقد صوتها لايام
* و قررت بعد يومين من تحرير الدوحة بامدرمان حيث مسكن اسرتنا ان اذهب الى هناك لاتفقد المنزل فمنعتنى السلطات من الدخول للمنطقة بدون اذن مكتوب وباصرارى ذهبت الى مكان الاذن المبدئي الذى حدد لى ثم ذهبت بعده الى مكان الموافقة على دخول المنطقة وفقا للظروف الأمنية لحظتها وهناك تم منعي من الذهاب لتعرض الحي فى تلك الساعات لتدوين من المليشيا و ابقوني معهم حتى جاءهم اخطار بتوقف التدوين فسمحوا لى بدخول المنطقة طالبين منى الذهاب للحصول على الاذن الاخير من الجهة المختصة بالعرضة فمشيت من بانت الى العرضة راجلا لعدم وجود وسائل نقل الى هناك ….مشيت فى طريق خالي وطويل وموحش و بعد استكمالي للاجراء الاخير ، وفى طريقي للمنزل مررت على الفنان ابوعركي البخيت الصامد فى منزله بامتداد بيت المال ذلك الحى الذى وجدته خاليا تماما من السكان مثل حي العرضة ولاحظت هناك حتى الطير قد رحل و خلى اشجاره اليابسة ورايت فى منزل عركي ماذا فعلت الدانة فى حائطه و التى اطلقت عليه قبل دخولي بساعات ثم واصلت الى منزلنا وقوات جيشنا الباسل المتحركة هناك تطلب مني الاسراع فى الدخول والخروج من المنزل لتربص القناصة بمن يرونهم من البعد وهم فى عمارات مواجهة للدوحة بام بدة كما طلبوا مني تجنب الامساك بالاجسام الغريبة داخل المنزل فدخلت وخرجت وفقا لتعليماتهم وقد اكتسبت كل هذه الثقة من ثبات الوالي وحكومته ومن أهل كرري الصامدين الذين وجدتهم يسخرون من طقيع الدانات والمسيرات.
* و من الزملاء الاعلاميين الراكزين الاساتذة يوسف عبد المنان وصلاح حبيب ومحمد حامد جمعة ومحمد الامين مصطفى وعرفه صالح واحمد حسين وعبدالله بشير وسوهندا ام المحتاجين و الجندي وامانى اسماعيل وانتصار وحفية ود. يوسف الناير ومجموعته بقناة واذاعة الخرطوم ومستور ومجموعته بتلفزيون السودان واخرين من الابطال الذين علمونا الثبات بصمودهم الطويل.
* فعندما اطلقت علينا المسيرات فى بورتسودان لم ننزعج نحن الذين عايشناها فى ام درمان والتى سرعان ما تعود عليها اهل بورتسودان ولم يعودا بعد ايام يلتفون لها حتى توقفت بعد فشلها فى تحقيق اى هدف .
* فمن يقنع المليشيا الغاشمة ان تجريب المجرب الفاشل لن يحقق نتائج غير خسران الرهان فى كل مرة وهكذا يفعل الاغبياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى