بابكر بدري .. قاهر امية المرأة، ومن صناع التاريخ

بقلم : إيهاب بشير
0 حرىُ بنا أن نحتفل في السودان بيوم المرأة العالمي الموافق الثامن مارس من كل عام وهذا العام سيكون في الأسبوع الثالث من الشهر الكريم ونحن لازلنا نعيش الدمار وفقد الأعزاء وغياب الامن والامان في بعض المدن السودانية الحبيبة بسبب الحرب ، ويفترض في هذا اليوم ان يثمن جهد ومثابرة الراحل بابكر بدري رحمه الله وهو من صناع التاريخ الحديث ، كونه أول من حمل جمر قضية تعليم المرأة في بلد متعدد الأعراق والأثنيات والملل والطوائف في وحدة متنوعة لاتتوفر في أى قطر من أقطار الجوار علي المستويين الأفريقي والعربي وحمل علي كاهله تعليم ورفع قدرات المرأة الأكاديمية العلمية والتوعوية والتثقيفية كونها أم المستقبل وتؤام روح وشريكة حياة الإنسان الذي كرمه المولي عز وجل أيما تكريم و قد قيل في المرأة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق فهي الام الروؤم والأخت والابنة وقد اوصى الرسول الكريم الذي لاينطق عن الهوى صل الله عليه واله وصحبه وسلم بالرفق بهن يحفظ لهن التاريخ ان أول من أمن برساله الرسول الكريم صل الله عليه واله وصحبه وسلم زوجه خديجة كما ساهمت في نشر الدعوة وكرمها الاسلام بان يكون اول شهيد في سبيل الإسلام انثي إلا وهي سميه بنت الخياط وقد آل على نفسه الراحل بابكر بدري حمل لواء تنويرها في مجتمع يرزح في الامية بكل ألوانها و اشكالها
0 وُلدَ بابكر بدري في دنقلا بالسودان وينتمي لقبيلة الرباطاب، ونزح مع أسرته صغيرًا إلى مدينة رفاعة في وسط السودان. حفظ القرآن في الخلوة برفاعة ثم أرسل إلى مدني ليستزيد من العلم الشرعي
تأثر بشدة بشيخه في الخلوة أحمد حامد الكراس خصوصاً من ناحية المبالغة في عزة النفس والبعد عن الدناءة فيقول بابكر عن شيخه “رغم أن حيران الخلوة كانوا يفيضون على الأربعمائة طالب لم يكن له منهم مساعد ولا من غيرهم. كان، لا يبالي بأهل المال ولا أهل الجاه ولا يقبل هدية من أحد ولا يسمح لتلاميذه أن يعملوا في مزرعة أحد ولا يستغلهم للعمل في منزله”. ويضيف “كان يمنعنا من عادات الخلوات المؤدية للدناءة كالتسول بالشرافة في الاسواق أو في المنازل أو السعي لمآتم الاموات لأكل لحم الصدقات آمن بالمهدي وهاجر مع والدته إليه حيث شارك في حصار الخرطوم وحضر فتحها ومقتل غردون .
0 ثم رافق ود النجومي في غزوه لمصر حيث أسر وأقام بها زمانا
في القاهرة تلقف العلم وحصل على قدرا كبيرا من المعرفة وطاف بالمنصورة، واستقر تاجرًا بالإسكندرية، ثم تركها وسافر إلى أسوان. وفي كتابه تاريخ حياتي الذي نشر بعد وفاته تفاصيل رحلاته في تلك الفترة.
0 عاد إلى السودان عام 1898م ولبى نداء الخليفة عبد الله فحمل السلاح وحضر موقعة كرري الشهيرة في شمال أم درمان، وهي الموقعة التي كتب عنها تشرتشل كتابه حرب النهر .
0 استطاع بابكر بدري بمساعدة الكولونيل كورينج بناء مدرسة كان لها الفضل في تخريج علماء أجلاء كان لهم دورًا كبيرًا في الحياة السودانية.
0 لم يكتف بابكر بدري بذلك بل افتتح أول مدرسة خاصة لتعليم البنات في السودان عام 1903م وأدخل فيها كريماته .
0 وجد بابكر بدري معارضة شديدة حين بدأ في تعليم البنات، فقد كان السودانيون آنذاك يتوجسون خيفة من تعليم المرأة. فأخذ يعمل بأناة وحكمة في هذا المجال، وبدأبه وحُسن فهمه للناس وطبائعهم تمكن آخر الأمر من كَسبَ ثقتهم، وبصّرهم بما للعلم الحديث من فوائد غابت على الناس بسبب شكوكهم في نوايا الاستعمار. وكانت فتيات رفاعة هن رائدات التعليم النسائي في السودان.
0 دخل بابكر بدري بهذا العمل الجليل التاريخ السوداني وسمي رائد تعليم المرأة في السودان بعد ذلك عمل بابكر بدري مفتشًا في مصلحة المعارف فاهتم بإدخال الحساب والقراءة والكتابة في كتاتيب القرآن الكريم، كما ألف كتابًا في المطالعة لتلاميذ المرحلة الابتدائية. وتقاعد عام 1927م عن العمل الحكومي، ولكنه بدأ في إنجاز عمل جليل آخر هو افتتاحه لمدارس الأحفاد ويفترض أن يرصد إتحاد نساء السودان جائزة سنوية في النبوغ الأكاديمي للبنات بأسم بابكر بدري للنبوغ رحمه الله بقدر ما أعطي وغرس في الضمائر من علوم ومعارف .





