الحاج الشكري يكتب : نقطة وسطر جديد.. كامل إدريس إنه ليس من كدك ولا من كد ابيك

رأي: خطوة برس
🔳 عندما تم تعين د٠كامل إدريس رئيسا للوزراء استبشر الناس خيرا واتسع الأمل في نفوسهم عندما أطلق عليها كذبا حكومة الآمل ٠٠ وللأسف ومع مرور الوقت تحول هذا الأمل إلى ألم في نفوس الناس بعد أن تراجع سعر الصرف وارتفعت تكاليف الحياة لدرجة لاتحتمل وغاب مجلس الوزراء عن جلساته الراتبة وكذلك غاب القانون والتشريع وانتشر الفساد وحبست الحكومة الغذاء في مخازنها إلى أن نفدت مدة صلاحياته في بعض الولايات وكأن ليس من بين أبناء السودان رجل بقامة الفارس ابو مسلم الخولاني فعندما حبس معاوية بن أبي سفيان عطاء الناس قام إليه ابو مسلم فقال ( إنه ليس من كدك ولا من كد ابيك ولا من كد امك) فقال معاوية بعد إسكان غضبه بالوضوء صدق ابو مسلم إنه ليس من كدي ولا من كد ابي فهلموا إلى عطائكم) وهكذا العظماء على مر التاريخ يقبلون النصيحة ويعملون بها ٠٠ إذن لابد من النصيحة والتشريع وتنفيذ القانون وبدون ذلك لم يستقيم ملك ولن تنهض دولة ٠٠ فالقانون وتطبيقه ضروري على الجميع من رئيس الوزراء إلى أصغر موظف ولكن لو ترك الإنسان يفعل ما يشاء ويحكم بما يريد طبيعي ان لايظهر اي نوع من انواع الاستقرار في كل مجالات الحياة بل سيكون الإهمال والفوضى منتشرة في كل مكان إذن لابد من وازع يردع الجميع إما بشرع سماوي أو سياسة معقولة يتفق عليها الجميع ومن أجل تحقيق هذه الغاية علينا جميعا كمثقفين وصحفيين وقادة مجتمع تغير واقع هذه الحكومة التى ولدت ضعيفة ونعتبرها بعد مرور عام من ولادتها في غرفة العناية المكثفة ويجب أن نكون على قناعة تامة بأننا جميعا إن لم نهب هبة رجل واحد لما استقام أمر هذه الحكومة ابدا ٠٠
🔳 عزيزي كامل إدريس نحن لانملك سيف الصحابي الذي هزه في وجه امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قائلا له ( والله لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناك بسيوفنا) فقال الخليفة العادل عمر الفاروق مقولته المشهورة ( الحمد لله الذي جعل في هذه الأمة من يقوم اعجواج عمر بسيفه) ولاشك أن مثل هذا الإمام العادل الشديد في حماية الدين وحقوق الخلافة لو لم ير مساغا من الشريعة لذلك الكلام مع مافيه من الشدة ما حمد الله عليه بل كان الواجب رده وزجر قائله ٠٠ إذن نحن أخي كامل إدريس سيوفنا هي اقلامنا وسوف نشهرها في وجهك ونصدح لك بقول الحق حتى تستقيم حكومتك وتنهض بالاقتصاد المتهاوي وتحسن من معاش الناس وتدعم فقراء هذه الأمة وأطفالها الذين يموتون من الجوع بسبب سوء التغذية في ظل غياب كامل للحكومة والرحمة والقانون ٠٠ عليها أن تقوم بذلك أو تذهب غير مأسوف عليها ٠٠ نعم إما أن يستقيم أمر هذه الحكومة أو أن تذهب غير مأسوف عليها ٠٠ أما أن كان كامل إدريس ينتظر أن يحرسه العسكر بالقوة والسلاح والغلبة والقهر وهو حائد عن الحق وغائب عن الشعب فذلك عهد ولى زمانه ٠٠
نواصل
الحاج الشكري
١٩ /٤/ ٢٠٢٦ م