رأي

رسائل الأمين العام لديوان الزكاة في عيد الفداء

بقلم : د. معاوية عبيد

0 رغم التحديات و الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا التي بدأت تتعافي من دنس التمرد و الخونة و العملاء و تخطو بخطوات متسارعة نحو البناء و الاعمار بفضل الله و ما قدمته القوات المسلحة و القوات المساندة لها من تضحيات وبمناسبة عيد الفداء قدم الأمين العام لديوان الزكاة د. يحي أحمد عبد الله القمراوي رسالة تهنئة للامة الاسلامية جمعاء و للشعب السوداني و قواته المسلحة التي دافعت من أجل أن يبقي السودان الانسان والأرض و التاريخ ، كما ارسل رسالة تهنئة للعاملين عليها الذين ظلوا يرسمون الفرحة في وجوه الفقراء و المحتاجين في ظل معركة الكرامة ورسالة أخري في بريد دافعي الزكاة الذين اخرجوا زكاة أموالهم طواعية لديوان الزكاة ، أيضا وضمن رسائل الامين العام لديوان الزكاة كانت رسالة برنامج توزيع الاضاحي علي الفقراء والمحتاجين في الأحياء والقرى ومعسكرات النزوح، و نزلاء السجون و دور الرعاية و كبار السن و طلاب الداخليات و نزلاء المستشفيات وجرحي العمليات و أسر الشهداء و ارتكازات القوات التي تحرس ثغور السودان وخلاوي القرآن ، جاءت هذه الرسائل تأسياً بقول الله تعالى:
﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾، فالمقصد الحقيقي من توزيع الأضحية ليس مجرد الذبح، وإنما تحقيقاً لمعاني التقوى والطاعة و تجسيداً لروح التكافل و التراحم وسط المجتمع
0 و رغم غلاء الأسعار و جشع التجار إلا أن ديوان الزكاة و في كل ولايات السودان ، و وفق خطط مدروسة عمل علي توزيع الأضاحي إلى مستحقيها من الأسر الفقيرة والمتعففة ، و استطاع الديوان أن يدخل الفرحة في نفوس الفقراء أحياءً لروح البذل والعطاء والإحساس بمعاناة المحتاجين ،و قد أدي بذلك دوراً مهماً في تنظيم وتوزيع الأضاحي ، كما أسهم المشروع في تعزيز روح التضامن الاجتماعي، وربط الأغنياء بالفقراء في مشهد يعكس سماحة الإسلام وعنايته بالفئات الضعيفة.
0 إن فرحة الأسر الفقيرة بوصول الأضاحي إليهم لا تقتصر على توفير الطعام فحسب، بل تمتد لتشعرهم بأن المجتمع لم ينسهم، وأن قيم الرحمة والتعاون ما زالت حاضرة بقوة ، ومن هنا تتجلى الرسالة الحقيقية للأضحية باعتبارها عبادة تقرب العبد إلى الله، وتزرع المحبة والمودة بين الناس ، و يبقى برنامج توزيع الأضاحي في افضل و ابرك عشرة أيام من أيام الله واحداً من أبرز أبواب الخير التي تُعزز معاني الإنسانية والتكافل، وتؤكد أن التقوى والعمل الصالح هما الغاية الأسمى التي ينشدها المسلم في كل عبادة ، و أن ما يقدمه ديوان الزكاة من دعمٍ ومؤازرة للفقراء و لقواته المسلحة يعكس معدن الشعب السوداني الأصيل، ويبعث برسائل تؤكد أن مؤسسات الدولة والمجتمع تقف صفًا واحدًا خلف قواتها المسلحة وهي تخوض معركة العزة والكرامة دفاعًا عن الأرض و العرض والوطن وسيادته .