محمد بابكر يكتب : مظاهرات لندن وسكوت المجتمع الدولي عن جرائم الإمارات

رأي: خطوة برس
شهدت العاصمة البريطانية لندن يوم السبت حراكًا شعبيًا سودانيًا واسعًا، تمثل في مظاهرات حاشدة نظمتها الجالية السودانية من أبناء السودان الشرفاء وعدد من المنظمات الحقوقية.
هذه المظاهرات لم تكن مجرد تجمعات احتجاجية، بل كانت بمثابة منصة قوية لإيصال رسائل واضحة ومباشرة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة والمجتمع الدولي، مطالبة بوقف التدخلات الخارجية في الشأن السوداني، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة،
تعتبر الإمارات محورًا رئيسيًا في غضب المتظاهرين السودانيين في لندن. فقد رفع المتظاهرون شعارات وهتافات صريحة تندد بالتدخل الأماراتي السافرً في الشأن السوداني. ووصف المتظاهرون الإمارات، بأنها محور تخريبي سام” يسعى إلى إجهاض الدولة السودانية ومحوها من الوجود.
وركز المتظاهرين علي تورط الامارات قي دعم المليشيا عسكريا وماليا
ويرى المتظاهرون أن هذا الدعم يساهم بشكل مباشر في استمرار العنف، وارتكاب الجرائم ضد المدنيين، وتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان. وتشمل هذه الاتهامات تمويل وتسليح المليشيا.
يؤكد المتظاهرون أن الإمارات تقدم الدعم المالي والأسلحة للمليشيات الإرهابية، بإستمرار ودون توقف مما يؤدي إلى قتل المدنيين السودانيين وتهجيرهم والاعتداء عليهم
بعض المتظاهرين أشار الي ان الإمارات شريك مباشر في جرائم الإبادة الجماعية التي تحدث في السودان، خاصة في مناطق مثل الفاشر وكادقلي والدلنج والأبيض
أشار المتظاهرين إلى دور الإمارات في تجنيد المرتزقة الأجانب، بمن فيهم الكولومبيون، واستقدامهم للقتال إلى جانب قوات مليشيا الدعم السريع، مما يزيد من تعقيد الوضع ويسهم في استمرار العنف.
و عبر المتظاهرون عن غضبهم من خلال شعارات مثل “UAE Fuels Genocide in Sudan” و “Stop the UAE-backed War Crimes”، مطالبين بمحاسبة الإمارات دوليًا، ورفعوا شعار “الإمارات إلى لاهاي”، في إشارة إلى المحكمة الجنائية الدولية
لم تقتصر رسائل المتظاهرين على دولة الإمارات فحسب، بل امتدت لتشمل المجتمع الدولي بأسره، مطالبين إياه بتحمل مسؤولياته تجاه الأزمة السودانية. وقد تضمنت هذه الرسائل والمطالب ما يلي
طالب المتظاهرون وقف جميع التدخلات الخارجية التي تدعم مليشيا الدعم السريع، مؤكدين على ضرورة احترام مطالب الشعب السوداني بالانتقال الديمقراطي السلمي إلى حكومة مدنية
كما طالب المتظاهرون بضرورة فك الحصار عن المدن السودانية المحاصرة، وعلى رأسها الفاشر، وفتح الممرات الإنسانية فورًا لإيصال المساعدات
ايضا شدد المتظاهرون على ضرورة تصنيف مليشيا الدعم السريع كتنظيم إرهابي، في خطوة يرون أنها ستساهم في عزلها وتقويض قدرتها على مواصلة العنف
كذلك طالب المتظاهرون المجتمع الدولي بالضغط لإيقاف عمليات التسليح التي تتم للمليشيات، والتي تغذي الصراع وتزيد من معاناة الشعب السوداني
المتظاهرون أكدو على ضرورة محاسبة جميع الأطراف المتورطة في الجرائم المرتكبة في السودان، بما في ذلك الدول التي تدعم هذه الأطراف
المتظاهرون ناشدو المجتمع الدولي لدعم تطلعات الشعب السوداني في الاستقرار والتنمية، وتحقيق الأمن والسلم في السودان.
المتظاهرين أكدو أن السكوت الدولي (وغض الطرف) عن دعم الإمارات للحرب في السودان يرقى إلى تواطؤ،ضد الانسانية وأنهم يقفون اليوم ليقولوا “لا للتجويع، لا للإبادة، لا للصمت الدولي” كما أنهم بعثوا رسائل إلى النواب البريطانيين للضغط على الصعيد الحقوقي ومواجهة المخططات الإقليمية المناهضة لدولة السودان
تُعد مظاهرات السودانيين في لندن صرخة مدوية من قلب أوروبا، تحمل في طياتها رسائل واضحة ومطالب ملحة إلى دولة الإمارات والمجتمع الدولي. وأن هذه الرسائل تعكس عمق المعاناة التي يعيشها الشعب السوداني، وتؤكد على ضرورة التحرك العاجل لوقف الحرب، ومحاسبة المتورطين، ودعم الانتقال نحو مستقبل ديمقراطي مستقر.
و يبقى السؤال هل سيستجيب المجتمع الدولي لهذه الصرخات، وهل ستتوقف التدخلات الإماراتية التي تغذي مليشيا الدعم السريع بالمال والسلاح وتجنيد المرتزقة من دول الجوار وكولمبيا لإطالة أمد الحرب في السودان
ويبقى الوضع في السودان معقداًبسبب تلك الدعومات التي تقدمها دولة الامارات وتضارب المصالح الإقليمية والدولية في استمرار وإشعال هذه الخرب.
وتظل المطالب بوقف هذه الإمدادات التي تزيد من اشتعال الحرب وإطالة امدها. المتظاهرين طالبو بتحقيق العدالة وإنهاء التدخلات الخارجية، ومحاسبة دولة الإمارات على تحديها للمجتمع الدولي والعالمي
وسكوت المجتمع الدولي على انتهاكات الإمارات يترجم على ان المجتمع الدولي شريك في الإنتهاكات التي تقوم بها مليشيا الدعم السريع ضد شعب السودان.





