رأي

ظهرت الكوليرا وماخفي أفظع

بقلم : ايهاب بشير

قبل أن يستجمع المواطن السوداني أنفاسه اللاهثة منذ عامين قضاها مشردا ونازحا يعاني من فقدان الأمن والامان والفقر والعوذ والجوع والمرض وانعدام الادوية والغلاء الفاحش لكل المواد الغذائية بداءا من السكر واللحوم والخضروات والزيوت وكل الاصناف وقبل ان يستمتع ببعض الاخبار المفرحة ودحر البغاة المتامرين على الوطن والمواطن واعلان الخرطوم خالية من الجنجويد وجيوبهم هجمت الكوليرا هجوما كاسحا حتم على إدارة مستشفى النو اعلان حالة الطوارئ ومنع الدخول المستشفى لغير العاملين بها والكوادر الطبية ، كما اغلقت كل المحال التجارية المجاورة للمشفى من متاجر ومطاعم وكافتريات
بل أعلنت الاستنفار وتمددت في الخلوة التي تقع غرب المستشفى وحولتها لعنابر لاستقبال المرضى.
رغما عن أن منظمة أطباء بلاحدود والمعونه السعودية الطبية قد هيأت المستشفى بأكثر من سته عناير متنقلة وجهاز لملا اسطوانات الاوكسجين ومعينات طبية اخرى من محاليل وادوية للامراض المزمنه
كما تواترت انباء أن مستشفى امدرمان قد استقبل أكثر من 200 مصابا بالكوليرا في غضون اليومين الماضيين ، إضافة لانقطاع الكهرباء والمياه منذ عشرة أيام بلياليها ، كانما البلد مجبول على الفجعة ونقيح الدم كما قال الراحل هاشم صديق الملك رحمة الله تغشاه في مرقده
والحمد لله الذي هيأ لنا في الأيام القليلة الماضية درجات حرارة عالية ساهمت في قتل الكثير من المكروبات المسبحة للامراض التي ساهمت الحرب في تواجدها وتوالدها وفي ظل توقف عجلة العمل في البلاد عن الدوران .
ومما لاشك فيه أن هناك الكثير من الأمراض في طريقها للتفشي في ظل التدني المريع الذي نعيشه والذي يحتم على الجميع حكومة ومنظمات مجتمع مدني ومواطنين العمل على رفع مستوى النظافة للوقاية من أمراض أخطر وافتك حمانا الله واياكم .

زر الذهاب إلى الأعلى