محمد بابكر يكتب: جولة بن زائد السرية هل يصلح العطار ماأفسده الدهر

رأي : خطوة برس
في الأسبوع الاخير من شهر أغسطس المنصرم كشفت مصادر إعلامية وسياسية عن جولة إفريقية(سرية) “غير معلنة رسميًا لرئيس دولة الإمارات محمد بن زايد. وبرغم أن الإعلام الإماراتي الرسمي لم يعلن عن الجولة ككل، إلا أنه غطى بعض محطاتها بشكل منفصل، مثل زيارة أنغويلا.
مصادر مطلعة كشفت عن قيام محمد بن زايد بزيارة إلى جوبا، عاصمة جنوب السودان، ووصفتها بأنها من “أخطر التحركات الإماراتية في القارة”
بعض التكهنات والتحليلات الصحفية ربطت هذه الزيارة مباشرة بالحرب في السودان. حيث يُنظر إلى جنوب السودان كدولة محورية بسبب حدودها الطويلة مع السودان، وتأثيرها على أمن واستقرار دارفور وكردفان، بالإضافة إلى تحكمها في خط أنابيب النفط الذي يعتمد عليه السودان.
هذه الزيارة أظهرت حقد بن زايد تجاه شعب السودان وجيشه. والسعي بكل الوسائل الاحتلال السودان وتشريد اهله.
الجميع يعلم أن الإمارات تسعى من خلال هذه الزيارة ظاهريا لتعزيز علاقاتها مع حكومة سلفاكير ميارديت في مجالات الاستثمار والطاقة والبنية التحتية. الا انها تعمل على بناء تحالفات في جوار السودان المباشر، لممارسة ضغط على الحكومة السودانية أو لتأمين خطوط إمداد لوجستية بديلة لقواتها التي تقاتل الجيش السوداني.
هنالك تقارير تتحدث عن خطة مزعومة تشارك فيها الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة لإعادة توطين فلسطينيين من غزة في جنوب السودان مقابل حزمة مساعدات اقتصادية ورفع للعقوبات.
علي كل فإن المقصد الأساسي من هذه الجولة هو إنقاذ القوات التي تدعمها الإمارات ليل ونهار و التي تمت هزيمتها شر هزيمة رغم تدفق الأموال و الإمداد والدعم اللوجستي عبر الهلال الأحمر الإماراتي في شكل مستشفيات متنقلة في الحدود السودانية التشادية وفي حدود دولة جنوب السودان المتاخمة للسودان اوعبر مطار ام جرس. كل هذه الأموال والإمدادات الضخمة لم تفلح ولم تنجح في إنقاذ بقايا مليشيا الدعم السريع من محرقة الجيش السوداني.
هزائم المليشيا المتمردة امام الجيش السوداني مرقت أنف بن زائد في التراب الذي داست عليه أقدام فوارس القوات المسلحة السودانية (بارجلها) أحفاد كوش الذين لاينحنون ولايركعون الا لله الواحد الأحد.
بعد هذه الهزائم المتتالية والصفعات التي تلقاها محمد بن زائد من شعب السودان وجيشه المغوار لم يكن لبنزايد بد الا ان يقوم بزيارة سرية الي دولةأوغندا التقى خلالها بالرئيس يوري موسيفيني. وبرغم أن الإعلان الرسمي ركز على التعاون الاقتصادي والتنموي والطاقة المتجددة، إلا أن أوغندا تلعب دورًا أمنيًا وعسكريًا هامًا في حرب السودان وتعتبر أوغندا، مثل تشاد، ممرًا محتملاً للدعم اللوجستي لأطالة أمد الحرب الدائرة في السودان.
زيارة محمد بن زايد إلى أنغولا هي الأولى لرئيس إماراتي.
هذه الجولة تأتي ضمن استراتيجية إماراتية أوسع وأعمق في إفريقيا، تهدف إلى
تأمين المصالح الاقتصادية.
الإمارات تستثمر بكثافة في الموانئ (مثل ميناء بربرة في أرض الصومال وميناء لواندا في أنغولا)، ولها قواعد عسكرية في تلك المناطق تدعم منها مليشيا الدعم السريع لأطالة أمد الحرب في السودان.
أيضا الامارات تسعى لمنافسة قوى إقليمية أخرى مثل تركيا وقطر في القرن الإفريقي. ويتم ذلك عبر بناء تحالفات سياسية، واتفاقيات عسكرية، واستخدام القوة الناعمة.
محللون يرون أن جزءًا من استراتيجية الإمارات يهدف إلى احتواء نفوذ إيران وحلفائها في منطقة البحر الأحمر، وتأمين الممرات البحرية الحيوية للتجارة العالمية.
ودعم حلفاء محليين.
إلا أن الواقع يشير إلى أن الإمارات لا تتردد في دعم أطراف غير حكومية أو حركات انفصالية لتحقيق أهدافها مثل دعمها لمليشيا الدعم السريع في السودان و علاقاتها مع أرض الصومال.
باختصار، الزيارات السرية أو غير المعلنة لمحمد بن زايد إلى دول الجوار السوداني تأتي في سياق دعم الحرب في السودان وأدخال لاعبا جديد بديلا لمليشيا الدعم السريع الذي أصبح وجوده كعدمه فرغم الدعم المتدفق لم تحقق مليشيا الدعم السريع تقدما على أرض المعارك في دارفور و كردفان
بينما يعلن عن هذه الزيارات رسميًا على أنها لتعزيز التعاون الاقتصادي يراها محللون خطوات استراتيجية تهدف لتشكيل التحالفات والتأثير على مسار الحرب في السودان وتأمين مصالح الإمارات طويلة الأمد في القارة الإفريقية.
والسؤال الذي يدور في مخيلة كل سوداني هو ماذا تريد الإمارات من السودان؟ الدولة التي أسستها الخبرات السودانية. لماذا كل هذا الحقد الأعمى على السودان؟
نقول ان الإمارات تنفذ سياسات ومخطط بني صهيون الذي تدين له بالولاء الأعمى لطرد وتهجير سكان السودان. والاستفادة من موارده الاقتصادية الهائلة إضافة لتحقيق الحلم الصهيوني الإسرائيلي بعودة بني إسرائيل الي أرض السودان أرض الميعاد.
إذا الإمارات أداة لتنفيذ مخطط صهيوني إسرائيلي.
ستتكسر محاولاتها تحت أقدام القوات المسلحة السودانية التي يلتف حولها شعبها ويحارب معها في الميدان
ان أرادت دويلة الإمارات ان تحارب القوات المسلحة السودانية فعليها ان تحارب شعب قوامه أكثر من 45 مليون هم سكان السودان.
بينما إن أراد جيش السودان أن يواجه دولة الإمارات (جيشها وشعبها) فكل سكان الإمارات الأصليين 11 مليون نسمة فقط.
اي مايعادل ماشردتهم دولة الإمارات من العاصمة السودانية الخرطوم ابان دعمها ووقوفها خلف مليشيا الدعم السريع الإرهابية في حربها على شعب السودان وجيشه.
فليعلم بن زايد ان كل نساء السودان تدربن على حمل السلاح اما رجال وشباب وشيوخ السودان فقد انتظمو في معسكرات التدريب منذ عامين لكنس مليشيا ومرتزقة الدعم السريع ومن ثم الاتجاه لقطع يد كل من تسول له نفسه المساس بمكتسبات شعب السودان.





